
صديقي نجيب كوما
الذي قطفت ذراعه
مناجلُ الحرب
ما زال ، يمد كفّه اليسرى
لدى مصافحتي
وكأن لسان حال قلبه
يقول لي :
أعتذر ، فما بخلت
على وطني بيمناي
فلا تبتئس ولا تحزن
ولا تشعر بالحرج
عند مصافحتي
صديقي نجيب
الذي خرج من لهيب الحرب
بأعجوبة
ها هوذا يعود ثانية
ليزرع الزيتون في باغديدا
والعصافير تحلّقُ فوق رأسه
وتتناثر القبلات من عينيه
لترسم كل صباح
قوس قزح
في سماوات الرب البعيدة
صديقي نجيب
مائدة مشرعة الذراعين للضيوف
وقلب يليق به
كأجمل إنسان
صديقي نجيب
لا يتحدث كالسياسيين
بكلمات مواربة
ولا يُقدم وعوداً
حتى لطيور حقله الجميل
بل يطلق كلماته
من قلب يسع الكون
ليجعلني أحس بأن الدنيا
في طريقها إلى الاكتمال
صديقي نجيب
حقا ًانه نجيب
مع سبق الإصرار
في محبته للآخرين
وللوطن الذي ما زال يضمه
بين عينيه الوادعتين .
الموصل 1/ 4 / 2021


















