الصديق.. وهذا الوطن – هشام عبدالكريم

صديقي‭ ‬نجيب‭ ‬كوما

الذي‭ ‬قطفت‭ ‬ذراعه

مناجلُ‭ ‬الحرب

ما‭ ‬زال‭ ‬،‭ ‬يمد‭ ‬كفّه‭ ‬اليسرى

لدى‭ ‬مصافحتي

وكأن‭ ‬لسان‭ ‬حال‭ ‬قلبه

يقول‭ ‬لي‭ :‬

أعتذر‭ ‬،‭ ‬فما‭ ‬بخلت‭ ‬

على‭ ‬وطني‭ ‬بيمناي

فلا‭ ‬تبتئس‭ ‬ولا‭ ‬تحزن

ولا‭ ‬تشعر‭ ‬بالحرج‭ ‬

عند‭ ‬مصافحتي‭  

صديقي‭ ‬نجيب‭ ‬

الذي‭ ‬خرج‭ ‬من‭ ‬لهيب‭ ‬الحرب

بأعجوبة

ها‭ ‬هوذا‭ ‬يعود‭ ‬ثانية

ليزرع‭ ‬الزيتون‭ ‬في‭ ‬باغديدا

والعصافير‭ ‬تحلّقُ‭ ‬فوق‭ ‬رأسه

وتتناثر‭ ‬القبلات‭ ‬من‭ ‬عينيه

لترسم‭ ‬كل‭ ‬صباح‭ ‬

قوس‭ ‬قزح

في‭ ‬سماوات‭ ‬الرب‭ ‬البعيدة

صديقي‭ ‬نجيب

مائدة‭ ‬مشرعة‭ ‬الذراعين‭ ‬للضيوف

وقلب‭ ‬يليق‭ ‬به

كأجمل‭ ‬إنسان‭ ‬

صديقي‭ ‬نجيب

لا‭ ‬يتحدث‭ ‬كالسياسيين

بكلمات‭ ‬مواربة

ولا‭ ‬يُقدم‭ ‬وعوداً

حتى‭ ‬لطيور‭ ‬حقله‭ ‬الجميل

بل‭ ‬يطلق‭ ‬كلماته‭ ‬

من‭ ‬قلب‭ ‬يسع‭ ‬الكون

ليجعلني‭ ‬أحس‭ ‬بأن‭ ‬الدنيا

في‭ ‬طريقها‭ ‬إلى‭ ‬الاكتمال

صديقي‭ ‬نجيب

حقا‭ ‬ًانه‭ ‬نجيب

مع‭ ‬سبق‭ ‬الإصرار‭ ‬

في‭ ‬محبته‭ ‬للآخرين

وللوطن‭ ‬الذي‭ ‬ما‭ ‬زال‭ ‬يضمه

بين‭ ‬عينيه‭ ‬الوادعتين‭ .‬

الموصل‭  ‬1‭/ ‬4‭ / ‬2021