تأكيد أهمية المصالحة وإعادة هيبة الدولة
الشيوعي يستذكر شهداءه ويدعو لمؤتمر وطني
بغداد – حمدي العطار
استذكرالحزب الشيوعي العراقي شهداء الحزب، داعيا خلال احتفالية اقامها بالمناسبة أول أمس الى عقد مؤتمر وطني، مؤكدا اهمية المصالحة الوطنية.
وأفتتح الحفل بالوقوف دقيقة حداد على شهداء الحزب ،ثم عزف النشيد الوطني، قبل ان يلقي عضو المكتب السياسي للحزب حسان عاكف كلمة اللجنة المركزية للحزب التي جاء فيها (ما أحوجنا في اليوم الرابع عشر من شباط لأستحضار الدروس كي نستمد العزم والهمة الثورية من هذا السفر النضالي المجيد لشهداء الحزب الشيوعي العراقي ولكل شهداء الحركة الوطنية، الذين سقطوا دفاعا عن تربة وطنهم وقضاياه العادلة المشروعة،وفي الدفاع عن حريته وأستقلاله وحقوق أبنائه). وتطرقت الكلمة الى اهمية المصالحة الوطنية بالقول (تبرز في الظرف الراهن الاهمية الاستثنائية لموضوعة المصالحة الوطنية كأستحقاق مهم لخلق الأجواء الايجابية بين القوى الحاكمة وفي داخل المجتمع ذاته وعلى نجاحها يعتمد الكثير لأعادة هيبة الدولة والاستقرار والشروع بالاعمار ويتطلب ذلك من جانب الجميع لتقديم تنازلات جدية متبادلة بعيدا عن المهرجانات والمؤتمرات الاستعراضية).
وقد اكتسب الحزب الشيوعي العراقي تسمية (حزب الشهداء) لكونه اكثر الاحزاب السياسية في تقديم التضحيات خلال مسيرته النضالية لمقارعة قوى الاستعمار والرجعية والفاشية، وقد حدد الحزب يوم 14 شباط من كل عام يوما للشهيد بأعتبار أن هذا التاريخ من سنة 1949 قدم الحزب قادته كشهداء للحركة الوطنية وهم فهد (يوسف سلمان يوسف) سكرتير اللجنة المركزية للحزب ورفيقاه حازم (محمد زكي بسيم) وصارم (محمد حسين الشبيبي) الذين تم أعدامهم في بغداد بعد محاكمة صورية ونقلهم من سجن الكوت الى سجن بغداد المركزي لتنفيذ الاعدام بقادة الحزب،وقد بعث (فهد) برسالة شفوية الى أمه مع أخيه تعد وثيقة وطنية عبر التاريخ الوطني (بلغها ان فهد قد عذبك كثيرا وأتعبك ألا أنه لم يكن ثمة طريق آخر سوى هذا الطريق، طريق النضال الوطني في سبيل التحرر من الاستعمار).
وكانت الاحتفالية مناسبة للشيوعيين لان يعبروا عن حبهم بأسلوبهم الذي يعني الوفاء لشهدائهم ،وهو حب من نوع آخر تمثل في مناسبة يوم الشهيد الشيوعي حيث تجمع الشيوعيون وأصدقاؤهم في حدائق مقر اللجنة المركزية في ساحة الاندلس وبحضور سكرتير اللجنة المركزيةحميد مجيد موسى وعدد من قيادة الحزب واعضائه وعدد من الضيوف. وقد أرتبط شهر شباط في ذاكرة الشيوعيين بتاريخ القتل والعذاب والتصفيات ،ففي شباط سنة 1949 قدم الحزب قيادته (فهد وحازم وصارم ) للصعود للمشانق وهم يهتفون(الشيوعية اقوى من الموت واعلى من أعواد المشانق ). وفي شباط 1963 قدم الحزب قيادته المتمثلة بالرفاق (سلام عادل وجمال الحيدري والعبلي )والمئات من الكوادر وقواعد الحزب في اعتى هجمة قام بها البعثيون وحلفاؤهم لإنهاء الدور الوطني للحزب الشيوعي في العراق.
وجاء في كلمة اللجنة المركزية للحزب رؤية واقعية للخروج من المأزق وذلك من خلال (الدعوة الى مؤتمر وطني حقيقي يجري التحضير له وتشارك فيه جميع القوى والأطراف السياسية المشاركة في العملية السياسية والمؤمنة بالدستور وبالتداول السلمي للسلطة وبناء العراق الديمقراطي الاتحادي).وكان للشعر مكان في هذا الاحتفال ومن المعروف بأن للحزب فضلا على الشعراء وللشعراء مساهمات ومواقف وطنية تليق بمسيرة الحزب،فكانت هناك قصيدة للشاعر ياسين طه حافظ جاء فيها “صنعتك الشموس الجديدة – صنعتك الزوابع والأنهر الغاضبة- صنعتك الرياح محملة بالأوامر – صنعتك المجازر – صنعتك المناشير لاصقة بالبطون- صنعتك الخلايا التي اكتشفت والتي اخطأتها الظنون- صنعتك السرايا التي لا تخون”. وللحزب قصة طويلة مع الشعر الشعبي فقد كانت قصائد شعرائه تهز العروش وكراسي السلطات الغاشمة وقد اهدى الشاعر ناظم السماوي قصيدته تاريخ الشهادة لهذه المناسبة جـــــــــاء فيها
“فكر الحزب تاريخ!؟ – النه،والزمن ظل شاهد ومقياس- فرق ماكو ما بين لون ولون- صاد وجيم!- يتساوه ابفكرته،الملك والكناس- والمنجل يظل حتما صديق – ايعاشر الجاكوج.. وما يستغني عن الناس- أذن …هاذه العشك.. ميفارك الزنجار.. ولا طبع النعم يتلاكه..وي الماس!
ويهل ماشي الحزبنه ..سلمنه
كله احنه الشهادة..سلم النه
الشهادة للحزب أجمل هويه
وكانت هناك مجموعة من الاغنيات الوطنية ،وقصيدة للشاعر رائد الاسدي وكلمة لعائلات الشهداء ألقاها خاشع بديوي.



















