أجراس الذاكرة
الشمس لا تشرق على ( مجدل شمس) 76 – عكاب سالم اطاهر
عام 2006 , أقمتُ لبضع سنوات في العاصمة السورية دمشق, كانت صفة (المهاجر) تنطبق على وضعي , أكثر من صفة(المهجر) , كان القلق من الآتي هو ما دفعني لذلك .وهذا الوضع ينطبق على الالوف من العراقيين الذين هاجروا. كانت الوحدة والفراغ ,وتحت خيمة القلق , هو ما واجهتُهُ لذلك أصبحتْ الكتابة (الصحفية)خاصة , والتأليف وحضور الفعاليات المتنوعة, أهم وسائلي في مواجهة هذا الفراغ.
مؤتمرات وندوات
كنتُ أُتابع قراءة ما هو متاح من الصحف السورية(تصدرفي دمشق أربع صحف يومية) ومن القراءة أعود بحصيلة متنوعة أبرزها : الندوات والمؤتمرات التي تعقد في سورية أحضر واناقش واستمع وأسجل وأصور , وكل ذلك بعضه للنشر, والآخر لازال ضمن اوراقي ينتظر النشر,أو الوقت الملائم للنشر, لم أتقيد كثيراً بالبروتوكول: ان أدعى لهذا المؤتمر ام لا.
مؤتمر في القنيطرة
قرأتُ في الصحف أن مؤتمراً يعقد في دمشق تحت عنوان : المؤتمر الدولي الاعلامي لنصرة الشعب الفلسطيني . جمعتُ معلومات تفصيلية عنهُ. وهكذا كنتُ يوم (2/5/2007) ضمن الحشود الاعلامية المتوجهة الى مدينة القنيطرة السورية المحررة, حيثُ عُقدت اجتماعات هذا المؤتمر في خيمة واسعة على ارض القنيطرة. استمعتُ وحاورت وساهمتُ ومن الشخصيات التي حاورتها : وزير الاعلام السوري محسن بلال.بعدها توجهت الوفود, في طريق قريب من خط وقف اطلاق النار . ومن على ربوة عالية في مدينة (عين التينة) قريباً من موقع للرقابة ادولية تجمعت الوفود في اطلالة لها على مدينة ( مجدل شمس) السورية المحتلة. المدينة تقع على سفوح (جبل الشيخ). وقالوا : أنه سُمي كذلك لان بياض الثلج يكسو قمته دائماً.
تجمع في الجانب الآخر
كنا نرى مدينة (مجدل شمس) بالعين المجردة , ويبدو أن أهل المدينة المحتلة( وهم: سوريون واكثرهم دروز)يقيمون احتفالاً وعبر مكبرات الصوت في الجانبين , كانت التحايا تأتي منهم , وتذهب منا, لاعتبارات عديدة , كنتُ في مقدمة الجموع التي وقفت على الرابية , ربما بسبب أنني غير سوري , وتقدمي بالعمر, وحرص منظمي هذه الفعالية التعبوية على اشراك غير السوريين , طلب مني أن اوجه كلمة , وأنا ضمن هذه الحشود. وهكذا كان الميكرفون بيدي. وبصوت مرتفع, فيه شيء من الارتباك أمام مفاجأة لم استعد لها, خاطبت ( أهلنا في الجولان المحتل) وعاهدناهم على استمرار العمل لاستعادة (الاقداس السلبية), كما قال الملك الاردني الراحل الحسين بن طلال .
الصوت والاصداء
كانت اصداء الرسالة الصوتية تتردد. وعصراً عادت الوفود الى اماكن إقامتها . عدت الى وحدتي , أكتب تقرياً صحفياً عن فعاليات ذلك اليوم ,نُشر بعد أيام في بعض الصحف السورية, تحت عنوان : الشمس لاتشرق على مجدل شمس . كانت مغامرة ولجتها ..



















