إطلالة
الشعوب تكره الدكتاتورية والسلاطين مطلقي الصلاحية – مقالات – حسين الجاف
يقول المثل الانكليزي : السلطة مُفسدة .. والسلطة المُطلقة كارثة وأخونا السلطان الجديد .. غير الموفق طبعاً – رجب طيب اردوغان فشل فشلاً ذريعاً في الانتخابات الاخيرة كونه أراد ان يحول النظام البرلماني الديمقراطي في تركيا الى نظام رئاسي يتفرد فيه السلطان اردوغان بكل شئ ويفعل كل مايحلو له .. يغير الدستور ويحصر السلطات بيده .. ويعيد السلطنة العثمانية التي بدأ يحاول ان يُعيد بعض بريقها وابهتها من خلال صرفه لأكثر من مائة مليون دولار لترميم وتأثيث قصر السلطنة السابقة واعادة نظام ملابس الحرس الجمهوري الى ماكان يلبسه إنكشارية حماية السلاطين الغابرين وفي السنة الماضية بدأ يتجاوز على صلاحياته منظره أومفكر حزبه (العدالة والتنمية ) الدكتور احمد داود أوغلو رئيس الوزراء والذي يعتبر منظر التيار الاسلامي المُستنير في تركيا والمعروف بهدوئه ورويته وبُعد نظره أقول ففي السنة الماضية أخذ يحضر اردوغان جلسات مجلس الوزراء ويترأسها .. متجاوزاً صلاحيات أوغلو في محاولة لتهميشه كما فعل مع صديق مرحلة كفاحه الدكتور عبد الله êو? رئيس الجمهورية السابق وتحت شعار الحكم الاسلامي المُستنير .. أخذ يقوم السلطان الجديد بسلسلة من الاجراءات التي تعززمن سلطته في وقت .. هبت رياح الفساد والاستغلال الاداري من أقرب المُقربين اليه ومنهم ولده .. لتعصف به عصفاًوتتحداه الجماهير في مظاهرات تحويل متنزه منطقة تقسيم الى مركز تجاري .. وعلى الرغم من تجاوزات شرطة اردوغان الدامية على حقوق المُتظاهرين هناك ووقوع العديد من القتلى والجرحى .. الا أن المُتظاهرين ظلوا يُعاودون الكرة تلو الاخرى للتنديد بسلطات اردوغان الدكتاتورية ..
على اية حال لقن الكورد والاتراك الشرفاء وباقي شعوب الدولة التركية من ان يصبح اردوغان مجدداً سلطاناً جديداً على تركيا وخليفة مدعوماً .. من انصار (داعش كماتزعم بعض الجهات الاقليمية )- على امة الاسلام جميعاً
ان الانتخابات الجديدة .. جعلت حزب الشعوب الديمقراطية الكوردي يتخطى العتبة الانتخابية ويحقق ما يريد على ثمانين كرسي انتخابي وفق المعلومات الاولية عن النتائج .. لينطلق رئيسه الشاب صلاح الدين ودميرتاش مدعوماً بمحبة الشعب الكوردي وشعوب تركيا الاخرى ليدخل البرلمان ويشكل كتلة انتخابية قوية تحول دون ان يتوغل اردوغان اكثر فاكثر في مستنقع الديكتاتورية والتفرد ..
والى الشعب التركي المسلم الصديق مليون تحية .

















