الشرقية ومجتمعها
منذ العصور القديمة والاف السنين اي وحتى قبل ظهور الاسلام كانت المرأة تعاني بخس الحقوق الشرعية والأنسانية بسبب التخلف والتعصب ضدها فحتى بعد ظهور الدين الاسلامي لم يلتفت المجتمع الشرقي الى حقوقها ومدى اهميتهامتحججين بقوله تعالى (الرجال قوامون على النساء) فالكثير الكثير لن يصلوا الى المغزى والمعنى الدقيق والمفهوم الصحيح للآية الكريمة وبدليل استمرار الظلم والعنف ضدها فالرسول عليه افضل الصلاة والسلام جسد المرأة بأنها مجتمع صالح بأكمله لما تملكه من قدرات ومؤهلات تجعلها تكون احد اعمدة المجتمع الواعي ولكن يكمن هذا الشيء وراء نشوء الأنثى في بيئة صحيحة نقية خالية من الملوثات الأخلاقية والمجتمعية ايضاً فما نراه اليوم بأن المرأة تائهة بين شدة الرقابة المفرطة والضغط عليها من اولياء الامر وما بين الانفتاح غير المتحضر بالمجالات الحياتية كافة فعدم اعطائها المتنفس الصحيح الذي من خلاله تقوم ببناء شخصيتها و اظهار قدراتها وما تملكه من مقومات بذريعة الحفاظ عليها واعطائها التربية الصحيحة متجاهلين بأن التربية الصالحة تكتمل بمنح المرأة الثقة اللازمة واحترام وجهة نظرها والقيام بتوعيتها وتثقيفها بطريقة متحضرة يجعلها تشعر بأنها محط احترام وتحظى بأمان فهذا الشيء ينعكس ايجابياً عليها بجعلها تظهر ما لديها من امكانيات مفيدة قادرة على تقديمها الى من حولها و المجتمع فهي سلسلة متكاملة وحلقات متواصلة من بعضها البعض بأن المرأة الصالحة هي المجتمع الصالح فكلاهما يكمل الأخر … ففي ظل التوهان الذي اشرت له مسبقاً والتي تقع به المرأة دائماً ما بين أسس التربية الخاطئة والانفتاح الخطر تفتقر المرأة الى العناية الشديدة والتوجيه الصحيح لها للوقاية من خطر الغرق في بحر التطور والانفتاح السلبي الحاصل في مختلف صعد الحياة وبذلك يتوجب علينا مسك العصا من الوسط في اعداد المرأة و تسخير قدراتها الايجابية في فائدة نفسها والمجتمع فبالتالي نصل الى معادلة تنص على حماية المرأة من المجتمع لا محوها .
فؤاد الشطي

















