الشباب والرعاية – آمال المسلماوي

الشباب والرعاية – آمال المسلماوي

خلقنا الله في اطوار مختلفة مذ كنا أجنة في أرحام امهاتنا إلى أن خرجنا لهذه الدنيا اطفالاً نستمتع بالحياة ولا نعرف عن المعاناة ولا القهر إلا بعض الحالات التي يستشهد فيها الوالد او الوالدة فيكون هنا الشقاء إلا ما رحم ربي لو تكونت الأسرة ثانية بشريك يحمل مواصفات الإنسانية التي تمكن الأطفال من النشأة الجيدة ليكونوا افراداً صالحين في هذا المجتمع وتكتمل مسيرتهم ليكونوا شباباً يفترض أن تكون لهم طاقة وحيوية ونشاط وبعد أن يكملوا دراستهم يتوجهون إلى سوح العمل سواء كان وظيفة حكومية او عملاً خاصاً بهم او يكونوا شركاء مع شخص أو إثنين في عمل مجدي ليعتاشوا منه بجهدهم وكفاحهم ويذوقوا حلاوة اللقمة لأن الطعام لا يصلح حاله دون وضعه على النار وطبخه بالزيت والتوابل ليكون ناضجاً لذيذاً إلا إن بعض الشباب إفتقد هذه اللذة وإعتمد في لقمة عيشه على الإعانات التي تطلقها وزارة العمل والشؤون الإجتماعية للعاطلين عن العمل والذين يفترض أن يكونوا في الستين او الخمسين من العمر إذا ربما انهكتهم الحياة وكانوا لا يستطيعون كسب لقمة عيشهم بجدهم وعرق جبينهم لأمر ما حصل لهم كحادث سير او ما شابه من حوادث الحياة اليومية إلا إننا بدأنا نرى الشباب وهم في العشرينات من عمرهم  يسعوون جاهدين للحصول على راتب الرعاية الإجتماعية بل ويتباكون ويناشدون في سبيل الحصول عليه وهم في أتم الصحة ووافر العافية والطاقة إلا إنهم إستسهلوا طريق الحصول على المال من ذلك المنفذ وبعض من يسموون بالرجال يجعلون زوجاتهم يعملن في الشارع وهم مستلقين نائمين ويصحون بعدها للأكل والشرب وربما الخروج مع صديق يشبههم في هذا التصرف المقيت ليلهوا ويستمتعوا بالمال الذي وصل لأيديهم دون عناء ولا توجد لديهم ذرة من الخجل ولا اظنهم حتى قرأوا القرآن الكريم الذي قال فيه العلي العظيم (وقل إعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون) اين انتم أيها الشباب الواعي من كلام الله الذي يأمرنا بالعمل ومن حديث النبي محمد صلى الله عليه وآله حيث قال  (ما اكل احد طعاماً قط خيراً مِن ان ياكل من عمل يده) فلماذا هذا التهافت والمناشدات والبكاء والتباكي امام الناس وكاميرات التلفزيون طلباً لراتب الإعانة الإجتماعية دون خجل وانتم بإمكانكم البدء لربما بخمسة الآف دينار تشترون بها كارتون ماء و كيلو (حب عين الشمس) تبيعونهم في تقاطعات وازدحامات شوارعنا..ويتضاعف رأس المال او البدء بأكبر من هذا المبلغ بقليل فلقد سألت شخصياً وقالوا 30 الف دينار تكفى للذهاب إلى سوق الشورجة او الوزيرية وفتح مشروعكم على منصات التواصل الاجتماعي… إلا إن المتباكي على راتب الرعاية يريد المال دون تعب وجهد واظنه يقول (هي خربانه.. ظلت عليه!! )..

القط والكلب يأكلون طعامهم بعرق جبينهم.. بينما بعض الشباب إستسهل المناشدة.