السياسيون وصيام رمضان – مقالات – سامي الزبيدي

السياسيون وصيام رمضان – مقالات – سامي الزبيدي

كان أبو محمد أنساناٌ بسيطاٌ خلوقاٌ عفوياٌ ، لم ينل من التعليم شيئاٌ لكنه أحسن من آلاف المتعلمين فقد علمته الحياة دروساٌ كثيرة ، كان يواظب على  صلاة المغرب والعشاء في المسجد القريب من داره وكان في أكثر الأحيان يذهب قبل موعد الصلاة يستمع إلى أسئلة المصلين وأجوبة أمام المسجد عليها ويسأل هو كذلك عن بعض المسائل, قابلته مصادفة قبل أيام وكان يبتسم كعادته لكن ابتسامته هذه المرة كانت عريضة تخفي وراءها أشياء وعندما سألته السؤال التقليدي العراقي (شكو ماكو) أبو محمد أجابني أنه وبمناسبة قرب شهر رمضان المبارك سألت (المومن) ويعني أمام المسجد والعامة يسمونه (المومن) التي تعني( المؤمن) فيخففونها بحذف الهمزة قلت له هل يصح صيام سياسي العراق ؟ فأجابني نعم يصح صيامهم إذا كانوا يؤدون واجباتهم الوظيفية والدينية بنزاهة وأمانة ويراعون مصلحة الشعب والوطن قبل مصالحهم الشخصية والحزبية والفئوية ،وإذا لم يرتكبوا المعاصي والمحرمات والذنوب الكبائر منها والصغائر المعروفة شرعاٌ ،فقلت (للمومن) يعني كول ما يصح صيامهم قال استغفر الله أني لم أقل ذلك أبومحمد (كتله) بروح أبوك (مولانا) منو منهم ما مسوي هاي اللي تكول عليها  الذنوب والمحرمات وهُمه بيهم اللي زور شهادته واستلم رواتب الشهادة المزورة العالية ويعيش بيها هو وعائلته من سنين واللي مازور شهادته زور بالانتخابات لو ضحك على الناس وكال الهم انتخبوني وأنطيكم (كيعان) ووزع الهم سندات طلعت بعدين (جذب)  (واللي كال الهم أعين ولدكم) ومن فاز ما عينهم واللي جان خارج العراق لابس دشداشة سوده وكاعد بالحسينية ما يملك كل شي وهسه يملك مليارات من غير البيوت والسيارات ،واللي جان حملدار يودي زوار وحجاج ما عنده كلشي وهسه عنده مليارات وعقارات وأراض وبيوت وشركات منين جابهه ؟ واللي يعين إخوانه وولد عمة وكرايبه واللي يبيع الوظايف والمناصب العسكرية والأمنية بملايين الدولارات هاي سيئة ينطي للمجدي جم فلس هاي عشر حسنات يمسح السيئة بحسنه تبقاله تسعه, واللي جان عنده بسطيه مال مخضَر بالخارج  يبيع على العراقيين وهسه ما شاء الله منصب وحمايات وسيارات حتى لولده وبناته والفلوس الله أعلم,واللي جان مامكمل دراسته الإعدادية وخلال ثمن سنوات كمل إعدادية وكلية وبعدها ماجستير وهسه صار دكتور شنوهذا (كرين دايزر) ،واللي ماعنده شهادة واشترى شهادة بفلوس من دول الجوار هم ما درس هناك وعادلوها اله وصار نائب والآخر وزير وغيرهم عضو مجلس محافظة خو هاي المدراء العامين أسهل منه ماكو, واللي باك فلوس الشعب واشترى بيها عقارات وسوه بيها شركات وحط مليارات منه بالبنوك بالخارج ،واللي باك عقارات وبيوت الدولة ومسؤولي النظام السابق وحوله بأسمه واسم أولاده وهسه كاعد بقسم منها يصوم ويصلي بيها (مومغصوبه) وقسم باعهه ،واللي يكل لزوجته راح أروح الدول الجوار أكضي رمضان هناك وبدول الجوار يتزوج زواج متعة والمكرودة زوجته ماتدري وهي مابيهه شي سالمه مسلحة مو مريضة وشكلهه مقبول ، وكل هاي الطراكيع والمصايب بسيطة لكن اللي خان الشعب والوطن وسلم الموصل وصلاح الدين وديالى وقسم من كركوك والرمادي لداعش شتكول عليه مولانا ؟ واللي بسببه نزحت العوائل من مدنهم وصارت جرائم سبايكر وغيرها وراحت أسلحة الجيش وسياراته وعتاده, واللي بسببه تروح هاي الشهداء كل يوم وتتهدم المدن والبيوت ونخسر مليارات الدولارات يومياٌ وقود للحرب ،فما تكلي يا مولانا شلون يصح صيام السياسيين عدنا وماكو واحد منهم ما سوه وحدة من هاي الجرائم والذنوب الكتلك عليهن ،تدري عمو شجاوبني (المومن) بعد كل هذا الحجيته اله فقلت له اشجاوبك كال أبو محمد انته ما سامع إن الله غفور كتله سامع كال انته ما سامع الحسنات  يمسحن السيئات كتله سامع كال انته ما سامع السيئة تتسجل وحده والحسنه بعشرة أمثالها كتله هم سامع كال خوش فذول السياسيين يبوك مليار هاي سيئة وحدة ينطي خمسة آلاف دينار لفقير هاي عشرة حسنات وحدة مسحت السيئة بقت عنده تسعه وإذا باك عقار لو بيت من بيوت الدولة هاي هم سيئة وحدة يلم الملابس العتيكه عنده ويكل للسايق مالته وزعهن على الفقراء هاي كل فقير عشر حسنات وحده يمسح بيها سيئة العقار تبقى عنده هواي حسنات ، إذا أخذ عمولة جبيرة من شركة لو مقاول بعد ما ينطيه المقاولة هاي هم سيئة يخمس العمولة وينطي الفين ثلاثة لفقير هاي عشر حسنات وحدة يمسح بيها السيئة تبقى تسع حسنات ،وإذا صفقت أسلحة لو ما البطاقة التموينية ولغلف منهه هبره زينة هاي هم سيئة يساعد يتيم لو أرملة يحصل عشر حسنات وحدة يمسح هاي السيئة هم يبقن تسعه وهكذا السياسيين يوازنون بين السيئات والحسنات ويحسبونه زين, كتله مولانه معنى كلامك هذا يطلعون همه الرابحين بالدنية وبالآخرة كال الله أعلم كتله وهاي جهنم الله المن مسويهه هاي حساباتك مامقتنع بيهه وحاشا لله سبحانه وتعالى أن يقبل بيهه لان الله غفور صحيح لكنه شديد العقاب كذلك والله جل جلاله عادل ما يقبل بموازنة ذول السياسيين ولا يغفر لذنوبهم الجبيرة ولا سرقاتهم ولا جذبهم ولاخيانتهم لأنهم لم يسرقوا مواطن واحد ولم يكذبوا على مواطن واحد ولم يخونوا مواطن واحد هم سرقوا ملايين العراقيين وكذبوا على ملايين العراقيين وخانوا ملايين العراقيين ودمروا البلد والشعب وحركوا الأخضر واليابس وهاي سوالفهم وموازنتهم يقنعون بيها نفسهم لأنها مثل موازنة العراق محد مقتنع بيهه.