
السوداني صمت أم سكوت ؟ – جبار المشهداني
الصمت هو الإمساك عن الكلام حكمة وأدبا، بينما السكوت قد يكون ناتجا عن الخوف أو العجز . هذا ما أخبرني به الذكاء الاصطناعي حرفيا حين سألته عن الفرق بين الصمت والسكوت .
ومقالي هذا موجه إلى شخص السيد رئيس مجلس الوزراء الأستاذ المهندس محمد شياع السوداني المحترم فأقول .
الموقف الخطير الذي يمر به العراق والمنطقة والعالم يستوجب حديثا مباشرا الى العراقيين ومن خلالهم الى كل الأطراف الداخلية والخارجية لشرح حقيقة موقف العراق الرسمي مما يجري من حولنا وعدم الإكتفاء بمتحدثين من كتلتك السياسية تكون تصريحات معظمهم مصداقا للمثل الشعبي ( إجه يكحلها عماها ) . فبموجب الدستور والصلاحيات الممنوحة لرئيس مجلس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة فأنت ملزم للظهور والتحدث والمصارحة مع الشعب وإليه . فحين يتعرض العراق الى الإستهداف والقصف الذي يؤدي إلى إستشهاد وجرح العشرات من أبناءه وتدمير لمؤسساته وتعريض أمنه وإستقراره إلى خطر قد يتحول إلى كارثة لا سامح الله وأنت تختار الصمت أو السكوت فذلك يستدعي منا التنبيه حرصا منا على أمن ومستقبل العراق والمنطقة .
موقف رسمي
لقد تابعتك في أحاديث يومية أثناء الإنتخابات وأنت تنتقد من سبقك وتتفاخر بما أنجزت وتدعو الناس للتصويت لقائمتك لكنك اليوم ساكت في ظرف شديد الخطورة والحساسية!!!! .
يحتاج المواطن إلى معرفة الموقف الرسمي للعراق من الحرب ويحتاج أن يعرف لماذا قبلت بنقل آلاف السجناء الخطرين من سوريا إلى العراق .
نحتاج جميعا إلى معرفة كيف خططت حكومتكم الموقرة لمواجهة التحدي الإقتصادي بعد توقف الصادرات النفطية وكيف ستؤمن رواتب الموظفين والمتقاعدين ؟ .
نحتاج إلى إجابات لأسئلة الناس وحيرتهم وخوفهم المشروع من قادم الأيام .
لا أعرف من نصحكم أو أشار عليكم بالصمت أو السكوت من بين المئات من المستشارين لكني أقول لكم إن سمح مكتبكم الإعلامي بوصول هذا المنشور إليكم.
هناك مسؤولية أخلاقية تجاه العراقيين عليكم القيام بها .
تحدث بصراحة ووضوح وأشرح للناس دون أن تقدم تطمينات واهية أو تصطنع مخاطر وهمية فذلك مخالف للقسم الذي أديته حين تسنمت المنصب والذي تحرص أن تبقى فيه لولاية جديدة .

















