
فاتح عبدالسلام
سياسي عراقي قال إنّ من نعم الله علينا ،إنّ الرئيس الامريكي ترامب غارق في همومه الدولية الكبرى ولا يلتفت لوضع العراق المتردي ولا يدقق في أحواله كما يدقق في شؤون كوريا وايران وكندا.
ترامب أمامه همّ السلاح النووي الكوري الشمالي الذي يتحرك بيد زعيم فيه الكثير من صفات التشابه والاختلاف مع الرئيس الامريكي . وتشغله الخصومة التجارية مع مجموعة السبع لاسيما كندا التي عيرته بأنّ أجدادها قاتلوا في سبيل أن تولد الولايات المتحدة وتتوحد وهو الأمر الذي أغضب الرئيس الغاضب من أي شيء في العالم . وقبل أن يلتفت ترامب للعراق ، يواجه تداعيات قراره الانسحاب من الاتفاق النووي الايراني مع أوروبا المنزعجة . وبين هذا وذلك ،الهمّ السوري الذي لايصرح به كثيراً، وتعلو على صوته هنا أصوات روسية وإيرانية ولبنانية. ولديه الصراع الداخلي المنسحب على وضعه منذ ملف روسيا في الانتخابات الامريكية الى اعترافات الممثلة الاباحية بتلقيها مبلغاً كبيراً من المال من محامي ترامب لكي تسكت .
جميع هذه الهموم والمشاكل والأزمات ، في نظر ذلك السياسي العراقي ناقص الأهلية والتفكير، معوقات تجعل الرئيس الامريكي منشغلاً عن وضع العراق ومؤجلاً التعامل معه. وهذا في الموازين السياسية للدول الكبرى نوع من الخيال وأحياناً الخرف ، إذ فضلاً عن التداخل بين معظم تلك الملفات الدولية في روابط مشتركة متنوعة الشكل والحجم والتوقيت ،فإنّ العين الامريكية على الوضع العراقي تشتغل عليها الاجهزة السياسية والاستخبارية الامريكية بمعزل إن كان الرئيس هو ترامب أبو المشاكل أو سواه.
لا يفرح السياسي العراقي ، وهو واحد من المئات الذي يشكلون المشهد السياسي الضحل في البلد الذي ستتحرك ملفاته مع الرياح الدولية شاء أم أبى ، وعندها ليس أمام واشنطن سوى الفصل الواضح في المواقف عند تناولها الموضوع الايراني الذي يخفت ويشتد تبعاً للحاجة الامريكية إليه .


















