الراقصون على أشلائنا – ماجد الكعبي

عراقيات

الراقصون على أشلائنا – ماجد الكعبي

 

لكل شعب من شعوب العالم طريقته في الترحيب بالضيف القادم ، وهذا أمر معروف في عادات وتقاليد الشعوب ، ولا إعتراض على إكرام الضيف والترحيب به ، ولكن .

أقول ولكن حين تكون على علم بنيات  ضيفك وعلى علم بما عمله ضيفك وتبالغ في كرمه حد المبالغة فذلك الأمر الذي يثير العجب حد الذهول .

إذا إستثنينا جانباً كل المواقف التي أتخذها هذا الضيف منذ استلامه مقاليد البيت الأبيض ، فإن موقف دولته ولا أقول موقفه فالأصح أن مافعلته دولته بإحتلال العراق وتدميره وتحويله إلى دولة ممزقة وشعب مشرد ومهجر وجائع ، ومدن مخربة وإقتصاد متهالك وأمن مفقود وصحة متدنية و .. و الخ  … فضلا عن نجاح دولته  بالهيمنة على العراق .

كان على المضيف أن لا يبالغ في تكريم هذا الضيف بعنجهيته وخفته ولمعان وجهه الكاذب ، كان على الأشقاء أن لا يبالغوا بهذا الفيض من الإكرام لضيفهم القادم على جناح الرغبة في تسيد العالم وتسخيره لخدمة مصالح بلاده .

إن الأنحناءة لهذا الضيف ليست إنحناءة شكر للمضيف بل هي إنحناءة للأموال التي وضعت تحت تصرفه بأرقام خيالية ، وهي إنحناءة للقلادة الذهبية التي تزين جيد هذا الهوليودي القادم من بلاد فعلت بالعراق وهو الشقيق للمضيف ..

 أقول فعلت بالعراق مالم يفعله هولاكو حتى أستحق سلفه الغادر الكبير بوش اللعين الضرب بالحذاء وهو مايستحقه .

كان على الأشقاء أن يتذكروا هذا كله قبل حفاوتهم بهذا الضيف … فالذي رقص معك مرة سيرقص مع غيرك ، لآن الرقص من فرحه بك بل من فرحه بما وضعته في جعبته من مليارات تكفي لإشباع كل جياع العالم .

كان على أشقائنا أن لا يرقصوا على جراحنا وجراح شعبهم وجراح جيرانهم ، والشماتة بالجار لعنة لا تزول ، وما أخذه السيد ترامب معه ليس ملكاً لحاكم ، أولاً وأخيراً أيها ألأشقاء لا ترقصوا على أشلاء جيرانكم وأشقائكم فالأيام دول ولن يدوم حال لا لترامب ولا لغيرة والعاقبة لمن أتقى.