تأجيل الانتخابات اللبنانية عامين وجوزاف عون:يريدون اسقاط الدولة

دمشق- بيروت- الزمان
أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع الاثنين وقوفه إلى جانب السلطات اللبنانية في مسعاها «نزع سلاح حزب الله»، لافتا الى أن تعزيز انتشار الجيش السوري على الحدود جاء لمنع نقل تداعيات الحرب إلى بلاده، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الرسمية (سانا).
وتتوقع بعض المصادر ان تنخرط سوريا بشكل او آخر في محاصرة نفوذ حزب الله الذي قاتل السوريين أربعة عشر عاماً في سبيل النظام السوري السابق وخرج محملا بملف جرائم ضد الإنسانية.
فيما اتهم الرئيس اللبناني جوزاف عون الإثنين حزب الله بالسعي الى «سقوط دولة لبنان» لحساب إيران بعد إطلاقه صواريخ نحو إسرائيل ردا على مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، مبديا استعداد بيروت لـ»مفاوضات مباشرة» مع الدولة العبرية.
وقرّر البرلمان اللبناني الإثنين تأجيل الانتخابات التشريعية التي كان مزمعا إجراؤها في أيار/مايو المقبل لمدة عامين، على وقع الحرب بين حزب الله واسرائيل. وعُقدت الجلسة في مقر البرلمان في وسط بيروت بحضور عدد من نواب حزب الله، بينهم رئيس الكتلة محمّد رعد، فيما كانت الطائرات الإسرائيلية تشنّ غارات على معقل الحزب في ضاحية بيروت الجنوبية، مستهدفة مقرات لمؤسسة القرض الحسن التابعة للحزب
وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان اعتبارا من الثاني من آذار/مارس، بعدما أطلق الحزب صواريخ على اسرائيل، التي تردّ مذاك بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان وتوغل قواتها في جنوبه.
وفي لقاء عبر الفيديو مع مسؤولين في الاتحاد الأوروبي الاثنين، قال عون وفق الرئاسة «من أطلق تلك الصواريخ، أراد أن يشتري سقوط دولة لبنان.. من أجل حسابات النظام الإيراني. وهذا ما أحبطناه حتى اللحظة. وما سنظل نعمل لإسقاطه وإحباطه».
وأضاف أن إطلاق الصواريخ «كان فخا وكمينا شبه مكشوفين، للبنان والدولة اللبنانية وللشعب اللبناني». واقترح الرئيس اللبناني لوقف الحرب مبادرة من أربع نقاط، دعا المجتمع الدولي الى المساعدة من أجل تنفيذها. وتتضمن «إرساء هدنة كاملة» مع اسرائيل، و»تقديم الدعم اللوجستي الضروري» للجيش من أجل «نزع سلاح حزب الله ومخازنه ومستودعاته»، على ان «يبدأ لبنان واسرائيل مفاوضات مباشرة برعاية دولية».
ووصف عون حزب الله بأنه «فريق مسلح خارج عن الدولة في لبنان، لا يقيم أي وزن لمصلحة لبنان ولا لحياة شعبه»، مشددا على أن الحكومة اتخذت «قرارا واضحا لا عودة عنه، يقضي بحظر أي نشاط عسكري أو أمني لحزب الله. وهو ما نريد تنفيذه بشكل واضح وحاسم».
وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان اعتبارا من الثاني من آذار/مارس، بعدما أطلق الحزب المدعوم من طهران، صواريخ على الدولة العبرية ردا على اغتيال المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي في أول أيام الضربات الأميركية الإسرائيلية. وتردّ اسرائيل منذ ذلك الحين بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان مع توغل قواتها في جنوبه.
وقال الشرع خلال اجتماع عبر تقنية الاتصال المرئي مع عدد من قادة دول المنطقة بدعوة من رئاسة المجلس الأوروبي والمفوضية الأوروبية «نقف إلى جانب الرئيس اللبناني جوزاف عون بنزع سلاح حزب الله».
وعزز الجيش السوري انتشاره على طول الحدود مع لبنان والعراق المجاورين، وفق ما أفاد مصدر حكومي وكالة فرانس برس الأربعاء.
وأورد الشرع «عززنا قواتنا الدفاعية على الحدود احترازيا لمنع نقل تداعيات الصراع إلى الأراضي السورية، ومكافحة التنظيمات العابرة للحدود ومنعها من استخدام الأراضي السورية».
واتهم عون الإثنين حزب الله بالسعي الى «سقوط دولة لبنان» لحساب إيران بعد إطلاقه صواريخ نحو إسرائيل ردا على مقتل خامنئي.
وكان حزب الله حليفا بارزا لدمشق خلال فترة حكم الرئيس السابق بشار الأسد، وتدخل عسكريا دعما له في العام 2013، قبل أن يرسّخ وجوده لسنوات في عدد من البلدات والممرات الحدودية.
ومنذ إطاحة الأسد في العام 2024، أعلنت السلطات الجديدة مرارا محاولات لضبط الحدود ووقعت مناوشات عدة، لكنّ التهريب لم يتوقف.


















