الدولة المدنية والبعد الوطني – مقالات – رحيم الشمري
البعد الوطني للدولة المدنية تتطابق مع دعوات المرجعية الدينية العليا ، وإعلانها ولمرات متواصلة بضرورة اقامة دولة ومؤسسات عادلة وتوجه وتنتقد في كل جمعة المسار الخطأ ، وهذا بالتاكيد لشعورها بالخطر الذي يواجه ارجاء البلاد كافة ولتثبت ان العراق واحد .
المرجعية الدينية حكيمة وأبعدت الخطر عن البلاد وكانت العاصمة بغداد على بعد ساعات من الانهيار لولا الرجال الذين هبوا من كافة القوميات والأديان والمذاهب دون استثناء ، تدفعهم الغيرة والنخوة العراقية الاصيلة دفاعا عن العرضّ والشرف والكرامة والمقدسات ، وكان حجم التضحيات كبير بالشهداء ، وهذا الدليل القاطع على وحدة الوطن بقتال ابناء الجنوب والوسط في غربها وشمالها .
اختلفت التسميات التي أطلقت على الدولة المدنية لكن الهدف واحد هو اقامة دولة عصرية متحضرة في بلاد انزلت على ارضها الأديان والانبياء وأنشات اقدم الحضارات ، والتفسير الفقهي للدولة المدنية عند الكثيرين لا يختلف كثير لكن يحتاج لثقافة المعرفة ، والهدف الأساس التصدي للتطرف والقتل والارهاب والفساد والعنصرية والمحاصصة المذهبية والقومية .المعنى عام ووطني ودعوة لسلامة العراق بغض النظر عن محتوياته الفقهية التي وردت واوراق المرجعية تركز وتوجه في فتواها وبيانتها ، وربما هناك من بعض الفئات التي تصرفت بمعزل عن مقصد المرجعية الكريمة بتصرفات غير موفقة وغير سليمة ، لكن بقيت المرجعية تصدر توصياتها ورفضها الشديد اللهجة ووقفت ضد كل التجاوزات والأخطاء ، وعادت لتقول كلمة الفصل بان العراق دولة مدنية للثقافة والمعرفة .استمرت المرجعيات الرشيدة ولمدة اسابيع بل اشهر بتوضيح ما يلزم توضيحة في فهم هذا الامر الوطني ، والقرار للقوى والتيارات المدنية وحتى الأحزاب بان تدافع عن العراق بغض النظر عن المعنى وضرورة فهم القضية ان المواطن بحاجة لبلاد يشعر بها بالعدالة والانصاف والاستقرار اساسها في هذا الوقت والضرف العصيب الذي يقاتل البلد بكل إمكانيات قواتنا المسلحة والمتطوعون سنداً .
ما دفع المرجعية الكريمة للوقوف بوجه التراجع والخطر وقول كلمة الحق ، بالتاكيد شعور ورؤية بضرورة الدفاع عن مستقبل العراق وسرقة الاموال ، والتهديدات من قبل عصابات الفساد والارهاب المحاصصة التي لم تحترام احد وينبغي القضاء عليها وان تنتهي ليتمكن الوطن من النهوض ورسم طريق المستقبل .


















