الدولار والدينار – طالب سعدون

نبض القلم

tal1-160x160

مشاكل البلاد الاقتصادية تجعل المواطن العادي ، وليس المتخصص بالاقتصاد فقط ، عارفا ( بحكم الحاجة ) بحركة السوق ، وتأثرها بتذبذب سعر الدولار صعودا ونزولا …

أن مصادر الدولار للدول معروفة ، وهي ليست معادلة  معقدة يصعب فهمها أو حلها .. فهي أما من  خلال تصدير سلع ومنتجات متعددة ، أو من منافذ العبور للافراد والبضائع ، أوعن طريق نشاط السياحة بكل أنواعها ، أو من واردات النفط ، أو من توريدات العمالة في الخارج  وغيرها من النشاطات  الاقتصادية….

والعراق ليس استثناء من تلك  القاعدة الاقتصادية …. ولذلك ليس صعبا معرفة الجواب لسؤال  حائر يتردد كثيرا ، أمام شباك مكتب الصيرفة ،  أو خارجه … لماذا سعر الدولار في تصاعد مستمر  مقابل الدينار العراقي …. واذا ما وقف سعره عند حد معين لمدة بسيطة  يتجاوزه لاحقا بالصعود  لسبب أو بدونه ، ما دامت مصادر الدولار مستمرة على حالها ..؟..

 لقد إضيف الى تلك الاسباب ،  وتراجع النمو الاقتصادي بصورة عامة  … سبب جوهري أخرفي السنوات الاخيرة  وهو التعامل بالدولار في الداخل في البيع والشراء ،  وفي قطاعات مهمة كالعقارات والاراضي والسيارات المستعملة ، وهي  بلا شك تستنزف كميات كبيرة من الدولار … فلماذا لا يكون التعامل في هذه القطاعات بالدينار العراقي إسوة بمواد إخرى في الداخل تستورد أساسا بالدولار، ولكنها تباع بالدينار ، كالادوية والمواد الغذائية والكمالية وغيرها من السلع في السوق…

واذا كانت الدولة عاجزة عن سد حاجة المواطن من السلع الاساسية التي تتأثر بسعر الدولار، ففي مقدورها  مراقبة الاسعار  وحركة السوق ، وهناك مؤسسات رقابية في الدولة قائمة على اساس هذا الواجب..

إن من أولى مهمات الجهات المعنية ان تراعي وضع المواطن في الظروف غير الطبيعية ،  ومنها الاقتصادية وتعمل جهدها على تحقيق حالة من شبة الاكتفاء من الحاجات وبالذات الاساسية محليا ، وأن عجزت فتعمل على توفيرها من خلال وسائل  ( التموين ) المختلفة ، ومنها البطاقة التموينية ، وبطاقة الامراض المزمنة على سبيل المثال ، ومراقبة حركة الاسعار بشكل  دقيق يضمن مصلحة الطرفين ( البائع والمشتري ) .. وليس ان يترك  الامر لمزاج المضاربين و( نهازي) الفرص للاثراء السريع على حساب الوطن والمواطن واستغلال الظروف غير الطبيعية …

إن قلة  مصادر الدولار وتذبذبها  صعودا ونزولا  خاصة  من النفط وهو المورد الاساسي يجعل تدخل الدولة ضروريا  من خلال وسائل عديدة منها على سبيل المثال  مراقبة  الالتزام  بالسعر الذي تحدده للدولار في مكاتب الصيرفة  ، وليس أن يثبت  في ( لوحة ) فقط في المكتب دون العمل به .. اذ ليس من المعقول ان يتغير سعر الدولار بين لحظة واخرى ، دون سبب جوهري معقول ولم تتدخل  الجهات المعنية بوسائلها الاقتصادية وغيرها للسيطرة عليه  !!…

وهناك من يتساءل لماذا لا تكون هناك مكاتب صيرفة خاصة في المطار والمنافذ الحدودية  اسوة بدول كثيرة في العالم يسمح للمواطن من خلالها بتصريف مبلغ معين عند سفره تحدده الجهات المعنية بالسعر الرسمي ..

وهناك أخر  … يتساءل لماذا اصبحت عملية  بيع وشراء العقارات في الداخل بالدولار ، وكأنها قاعدة  ثابتة في سوق العقارات ، وهي حالة غريبة…

والسؤال نفسه ينسحب على عملية بيع وشراء السيارات  القديمة والمستعملة  بالدولار دون مبرر …

 تلك ملاحظات عرضها مواطن بسيط  غير متخصص ، يرى أن ارتفاع سعر الدولار في السوق ، باي نسبة مهما كانت ،  ينعكس   سلبا على إسرته….

+ نتمنى أن تحظى  ملاحظاته بالاهتمام ، فربما فيها ما يفيد ما دام قد طرحها  تحت ضغط الحاجة ..

 والحاجة أم الاختراع …

{{{{{{

كلام مفيد :

قال أحد الحكماء :

المرأة العاقلة يجب أن لا تغار ؟!

قيل له … ولماذا ..؟.

قال : لأن الغيرة إعتراف ضمني بأن هناك إمرأة أجمل منها …