الدب الروسي يأكل العسل الإيراني

الدب الروسي يأكل العسل الإيراني

يشهد العالم أجمع حربا ً ضروسا ً ضد الإرهاب والارهابيين فما تقوم به قوى الشر الظلامية داعش من قتل وترويع وظلم وفساد وتهديم وتدمير ونزوح وتهجير وكل شيء لا يمت للانسانية بشيء نعم لقد أصبحت سوريا والعراق مسرحاً لتصارع القوى العالمية.

لقد إنهار المبدأ أمام المصالح الدولية فمنذ زمان طويل من سبعينيات القرن الماضي رفع شعار الموت لأمريكا وامريكا الشيطان الأكبر وقطع العلاقات الدبلوماسية وغيرها من الأمور كل ذلك حصل بعد الثورة الإسلامية في إيران وجعلوا آخر جمعة من كل شهر رمضان المبارك خاصة بفلسطين وتحريرها من اليهود وتحرير المسجد الأقصى ، ولكن بعد مرور الوقت – أضمحل المبدأ وسادت المصالح فحصل الاتفاق والمصالحة مع الشيطان الأكبر وحصل الاتفاق النووي الذي يعد خسارة لإيران ولكنهم جعلوه نصرا ً امام شعبهم ومجتمعهم وما يحصل لشعبنا الفلسطيني من قتل وظلم لم يحرك ساكنا ً لإيران التي اعتبرت القضية الفلسطينية قضية اسلامية دينية وليست عربية والنتيجة لا العرب ولا الإسلام ولا الدين لعبوا دورهم الكبير لتحرير فلسطين بل على العكس زادوا الطين بلة ..

أما ما يحصل في سوريا الحبيبة والتي جعلوا منها افغانستان جديدة نعم أن أمريكا جاءت بالقاعدة وزعيمها (اسامة بن لادن) لمحاربة الروس وطردهم من افغانستان وجعلوا الاتحاد السوفيتي يعاني من ازمة اقتصادية علما ً أنه كان القطب الأخر المضاد لأمريكا التي تزعمت العالم بعد أن عملت على تهديم وتجزيئة الاتحاد السوفياني وتحوله إلى دول متناحرة فيما بينها nفأصبحت روسيا هي الممثل للاتحاد السوفياني واستطاعت روسيا تسديد اخر قسط من ديونها والبالغ 400 مليون دولار إلى دولة الصين ..

لقد استقرت اقتصاديا ً وهذا الأمر لا يفرح شرطي العالم فيجب ادخالها في معترك وضائقة لانهيارها اقتصاديا ً ونحن نعلم أن السيطرة على العالم تكون اقتصاديا ً قبل كل شيء وهذا ما اكده الشهيد السعيد محمد باقر الصدر (قدس سره) في كتابه (اقتصادنا) الذي انار الدرب امام دول العالم لانشاء اقتصاد قوي ومتمكن ، ونحن العرب والعراقيون لا نستفد من رجل وعالم دين على العكس قتل وسجن وظلم إلى الله المشتكى …

المحصلة إدخال روسيا التي لها قاعدة في سوريا وهي حليفاها الوحيد في المنطقة بعد أن تنازلت عن العراق وليبيا مقابل اثمان وخسارتها لسوريا انتهائها بالمنطقة وخسارة هيبتها والسؤال المطروح هل تسمح امريكا بدخول روسيا على الخط علما ً أن داعش صناعة امريكية وتموينها اقليمي وعربي مع الاسف الشديد …

إن نظرة الولايات المتحدة الامريكية نظرة مستقبلية وآنية فعبد المقاومة السورية واشراك حزب الله اللبناني ومليشيات عراقية ومن خلفهم ايران ومقاتليها اطال بقاء نظام الاسد مما اثار دهشة الغرب ولكنهم وجدوا الحل ادخلوا داعش في العراق وشغلهم بالمعارك وإثارة الفتن في لبنان وتفجرات عديدة وبقيت ايران على الخط فتوصلت امريكا ان الجانب العقائدي والطائفي الذي تعمل به ايران لحشد المقاتلين وشراسة المعركة جعل منهم يجدوا الحل لمجابهة هكذا نوع من المقاتلين فرأت دخول روسيا على الساحة الحل الوحيد ولكن بشروط امريكا واسرائيل اللقيطة وفعلا ً ما حصل أن روسيا اعطت ضمانات لليهود وعدم التعرض والدخول في اجوائها من طائرات مقاتلة وغيرها وهذا ما اكد الرئيس الروسي بوتين ومؤتمرة الصحفي مع الرئيس الاسرائيلي نتنياهو .

أن تحول المعركة من عقيدة إلى مصلحة دولية اخف وطأة نعم ادخلت روسيا إلى المعركة وبعد توجيه ضربات لداعش الأرهاب اعلنوا الدواعش الجهاد ضد روسيا وترجم الفعل بتفجير الطائرة الروسية في شرم الشيخ بمصر وقتلوا ما يقل عن 237 مواطناً روسياً فأصبحت المعركة بين الروس والدواعش المستفيد امريكا اخرجت ايران من اللعبة ولو بشكل كبير وبقى عسل سوريا للدب الروسي يأكل به ما يشاء وعلى قول المثل العراقي الشعبي (يكد أبو كلاش يأكل أبو جزمة) يعني ناس تتعب وتهيء وترسم وبعدها يأتي اخر لجني الفوائد …  والسؤال الذي يفرض نفسه ما فائدة روسيا من كل ذلك وتقدم الضحايا والاموال هل هناك فائدة مرجوة نعم تخسر بعض الشيء ومقابلة شيء أكبر رجوع هبيتها إلى الساحة الدولية واعتبارها لاعباً مؤثراً في العالم وتشكيل تحالفات جديدة وهذا ما شكل من تحالف رباعي (ايران والعراق وسوريا وروسيا) وعقد صفقات مع دول مصر بالجانب العسكري وغيرها من الأمور التي تهدم مصالحهم المالية والدولية …

اللعبة كبيرة ودخول فرنسا على الخط والدول الاوربية سيجعل منها لعبة ومسرحية كبيرة اسياد العالم يخططون والاغبياء وقود خططهم والمسرح الشرق الاوسط ودولة العربية سوريا والعراق بالذات .

وهل هناك وقت لانتهاء اللعبة أم ماذا الوقت حدده الرئيس الامريكي أوباما في أول الأمر عند سقوط محافظة الموصل بسرعة مذهلة وخيانة عظمى وترك سلاح للدواعش بمليارات الدولارات ومصارف مليئة بالذهب والاموال وكأن الأمر مخطط له ودبر بليل نعم مخطط له ونفذ بدقة فكان تصريح الرئيس الامريكي أن المعركة ما بين (3-30) سنة ويعني الحرب دولية والعدو شرس ومحنك كيف لا وهم صنيعتهم .

والحرب ربح وخسارة ايران وفيلها تخسر العسل وروسيا ودبها يربح العسل فمبروك لروسيا الفوز وحظا اوفر لإيران والتعويض في العراق لأنه سلة ايران الغذائية … اللهم احفظ بلدنا وشعبه من كل سوء والعراق كبير ويبقى كبيراً بإذن الله تعالى .

محمد عبد الرضا الحسني – بغداد