الختان

الختان

جاء في لسان العرب لابن منظور في مادة ختن (ختن الغلام) واصل الختان القطع وفي كتاب روضة الطالبين: ويقال: اطحرت ختانه اذا استقصيت في القطع وتسمي الدعوة لذلك ختانا.ويقال :للذي لم يختتن أقلف .يرجع اصل الختان الى عهد ابراهيم الخليل (صلى الله عليه وسلم) يروي عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم انه قال:اختتن ابراهيم حين بلغ مئة وعشرين سنة وعاش بعد ذلك ثمانين سنة واختتن بالقدوم) وفي كتاب ابن قيم الجوزية (تحفة المودود باحكام المولود) ان بعض المجتمعات كانت تشترط الختان قبل الزواج ويقول ايضا وقد يكون لكلمة ختن صلة بكلمة ختم مع انقلاب الميم نونا كما هو معروف في اللغات السامية فيكون معناها وضع علامة للتعرف على العبد ألابق. وهو الهارب من صاحبه .. وعند اليهود يسن الختان في اليوم الثامن من عمر المولود بحسب التوراة..وحرص المسلمون على ختان اولادهم لان الرسول قد اقر هذه السنة عن ابراهيم الخليل بقول الرسول الاكرم محمد (صلى الله عليه وسلم): الفطرة خمس الختان والاستحداد وقص الشارب وتقليم الاظفار ونتف الابط) الان العصور الاسلامية الاولى لم تول اهتماما كبيرا بالختان وكان يعتبر مناسبة عائلية واختلف الفقهاء ايضا في تحديد عمر معين للختان وفي العصر العباسي اولى له الخلفاء اهتماما خاصا فقد ذكر ابن الجوزي في كتابه المنتظم : وكان الرجل يكره ان يختتن لابنه مفردا ،ولذلك يحكى عن الخليفة المقتدر انه في سنة 332 هجرية ختن خمسة من اولاده ،وختن قبل ذلك جماعة من الايتام ،ونثر في هذا الختان خمسة آلاف دينار عينا ومائة الف درهم ورقا، وفرقت فيه دراهم وكسوة ويقال انه بلغت النفقة فيه ستمئة الف دينار) وان مبدأ الكراهية للاختتان بالمفرد لولد احدهم انما يعود الى الاحسان الى الفقراء والمساكين والتبرك بهم عل ذلك يكون سببا في اطالة عمر الولد وهذا مما زاد غبطة الناس وسعادتهم في حفلات الختان وفي كتاب العيون والحدائق  وحكى ابو جعفر الجزار عن عام 340 هجرية 951م انه في هذه السنة امر اسماعيل بن القائم الفاطمي ان يكتب له اولاد القواد ووجوه رجاله من كتامه والعبيد ووضعفاء الناس من أهل القيروان وغيرها ليختنوا ويحسن اليهم بالصلات فبلغوا اكثر من عشرة آلاف فابتدأ في ختانهم وعمل ولائم واطعم خاصة الناس وعامتهم واعطى الصبيان على قدرمراتبهم من مئة دينار لكل واحد الى مئة درهم واقل من ذلك فكان يختن في كل يوم من خمسمئه الى الف وثلاثمئة فاقام على هذا سبعة عشر يوما . الا ان المتوكل كعادته في الانفاق والبذخ كان ختانه لابنه عبد الله المعتز المتوكل الاكثر ابهة وانفاقا فانه يحكى انه انفق ستة وثمانين الف الف درهم

عباس عدنان مالية – خانقين