الخبرة الغائبة – سامر الياس سعيد

الخبرة الغائبة – سامر الياس سعيد

مثلت خسارة فريق نادي الكهرباء مباراته الفاصلة ضد فريق العهد اللببناني فاصلا لضرورة الخبرة التي غابت عن افق الفريق العراقي الذي كان يمثل الامل بتحقيقه لبطولة كاس الاتحاد الاسيوي في اولى مشاركاته حيث كانت الطموحات تتسع لافق المضي بفريق الكهرباء نحو الوصول الى المباراة النهائية ومع الاسف تجددت لدى اعلامنا تلك الرؤية الخائبة التي تتيحها ابراز بعض المعطيات واتاحتها وتوزيعها بين المتلقي بان المهمة محسومة سلفا وهذا الامر الذي يتوجب ان يبتعد عن افق البرامج التحليلية والاعلام بصورة ادق حينما كان الاعلام قبل نحو شهر يمرر رسائل نحو حسم المنتخب العراقي لاغلب مبارياته قبل ان يخوضها بناءا على ماقدمه في اطار مباراته التي حقق فيها الفوز على المنتخب الياباني مبتعدا عن كل الجزئيات التي ترتكز عليها كرة القدم في اعتماد الاخطاء البسيطة كمدخل للحيلولة في عدم ذهاب المباراة لصالح الفريق المتسيد بعد ان يكون الفريق المستثمر لكرة واحدة في ان يحولها لهدف لكي ينهي بها تسيد الفريق الاخر .

لقد هزمت الخبرة فريق نادي الكهرباء وخنقت قلة الخبرة اندفاع لاعبيه الذي ايقنوا ان المباراة التي يخوضوها امام جماهيرهم محسومة سلفا حتى الدقيقة 85 التي اهدت هدف الفوز للفريق اللبناني لتتعادل كفتي الفريقين تماما حتى بدت هجمات الكهرباء الاغزر في جانب كفتي اللعب وحسمت توازنا مقبولا لصالح الفريق المضيف دون رغبة من لاعبيه باتقان التركيز المطلوب لتحقيق الحسم بتسجيل التعادل واعتماد نتيجة الهدف المسجل خارج ملعب المضيف كنتيجة مقبولة يمكن ان تمضي بالفريق العراقي للدور التالي لكن توقيت هدف الفريق اللبناني زرعت الياس بالعودة فضلا عن قلة خبرة لاعبي فريق الكهرباء بالتعامل مع الدفقائق الحاسمة التي كانت كفتها تتضاعف لدى لاعبي الفريق اللبناني حتى حققوا المفاجاة باقصاء الفريق العراقي الطموح رغم ان الاستوديوهات التحليلية في برامجنا الرياضية كان لها ان تمرر بان المباراة النهائية التي كانت محسومة بخوضها على احد الملاعب العراقية لو ان فريق الكهرباء نجح في ارتقاء تلك المباراة حيث تم الاشارة الى ان مراقب الحكام ابى ان ياتي للعراق للمشاركة بمراقبة المباراة وكانه تم حسم امر المباراة النهائية وهي ما تم تاشيره لدى محطات خاضها فريق نادي اربيل الذي تاهل للمباراة النهائية لبطولة كاس الاتحاد الاسيوي لكن الخبرة هزمته لتتفوق عليه في نهاية المطاف وعلى ملعب اربيل وبين جمهوره الواسع لتحسم اللقب وتظفر بالكاس .

وترتكز ظاهرة اللعب حتى الامتار الاخيرة على عاملين في صفوف الفرق رغم ان مثل تلك العوامل غابت مرارا عن محيط فرقنا العراقية فمباراة منتخبنا الوطني ضد المنتخب الاردني خانتها تلك الدقائق حيث لم يكن بالحسبان ان تخضع تلك المباراة التي حسمها الاعلام لصالحنا قبل ان تجري على الملاعب دون الايقان بان هنالك مؤشرات ينبغي الالتفات اليها وقدرة الفرق ومستوياتها تحسم على نطاق قدرتها على تجاوز المعوقات دون النظر لقدرة اللاعبين انفسهم على مثل تلك الجزئيات فاغلى اللاعبين لم يتمكن من حسم مثل تلك المؤشرات حيث خانته الظروف مثل اللاعب مبابي وقدرته على تسيد المباراة النهائية التي خاضها مع منتخبه الفرنسي في اطار المباراة النهائية ضد المنتخب الارجنتيني الذي فاز بنهاية المطاف بكاس العالم في اخر النسخ اضافة لقدرة فريق ريال مدريد –على سبيل المثال – من استثمار الدقائق الحاسمة وتوظيفها لصالحها في اكثر من استحقاق حتى دعي النادي بكونه سيد تلك الدقائق لقدرة لاعبيه على استثمارها لصالح فريقهم .