الجندي السوري: مخير ام مجبر ؟ -مقالات – ادين الزين
انتابني شعور غريب حين تملكني الحلم و الخيال، ورايت نفسي قائدا لطائرة السوخوي في سماء سورية ، ولي اوامر بقصف نقاط معينة في حلب و في غيرها من مواقع الخصم الذي لا ادري حقا أهو خصم لي؟.واثناء تلك اللحظات البسيطة و الاجزاء الصغيرة من الثانية لاتخاذ قرار قصف المواقع، تساءلت ، هل انا مجبر ام مخير في هذا الامر ؟؟
هل بشار هو المسؤول، ام انا ؟
هل النظام السوري هو المسؤول، ام انا ؟
هل الصراع العربي الايراني و العربي العربي هو المسؤول، ام انا ؟
هل الصراع الروسي الامريكي هو المسؤول، ام انا ؟
حينها فقط افقت من الحلم و عدت الى واقعي ، عدت الى غرفتي ،الى مكتبي، الى الاوراق. وعدت الى الكلمات.انا لست مجرما، لست قاتلا فحتى في الاحلام لم استطع قصف مواقع الخصم.ولكن ايضا انا جبان.فحتى في الاحلام لم استطع تحمل المسؤولية، سواءا مسؤولية القصف و الوقوف مع بشار ، و ان احاكم معه يوم الحساب.او مسؤولية عدم القصف و الوقوف ضد بشار ، وان احاكم منه و من اتباعه.ادركت ان حالي شبيهة ببعض مشجعي كرة القدم في بلادي.فهم مع برشلونة اذا احرز الالقاب الخمسة و مع الريال ان فاز برابطة الابطال للمرة الحادية عشر.انهم مشجعي المنتصر و هم اكثر المشجعين الذين تملكهم النفاق.واذا حاججتهم قالوا انهم انصار اللعب الجميل.عن اي جمال يتحدثون و نحن نعلم ان برشلونة هو لسان كتالونيا.وهو فخر الانفصاليين و المطالبين بكيان كتالوني بعيد عن مدريد و عن احلام الاسبان.وان الريال هو حلم ملكي اسباني.وان اي انتصار للكتيبة البيضاء هو انتصار للملك و لاسبانيا.كما في الكرة، ليس هناك حياد، بل هناك عدل و روح رياضية.نرى ان في الحرب ايضا ليس هناك حياد فبشار ليس وحده.وكل من قتل لابد ان يحاكم.وذلك من جميع الاطراف و الاطياف.اما نحن فاننا اخترنا جانب العدل و جانب السلام ، لكن مع المحاكمة العادلة و دون انتقام ، لاننا لا ننسى و لن ننسى. .



















