
بيروت – الرباط – عبدالحق بن رحمون
عاشت الأسر المغربية و أفراد الجالية المغربية في لبنان، وفي دول أوروبية وهي تتبع الأوضاع المتطورة أسبوعا من الخوف والترقب بعد انقطاع وسائل الاتصال ، و اندلاع نيران الحرب بين «حزب الله» وإسرائيل، في ظل شح المعطيات من السفارة المغربية في بيروت عن مصيرهم. أو الاعلان عن تطورات الوضع بخصوص المغاربة بلبنان .
وقالت مصادر مغربية مقيمة بلبنان ان الجالية عانت من تعقيدات وصعوبة الإجلاء من لبنان بعد أن قرعت الحرب طبولها وارتفعت الأسعار وصارت المعيشة اليومية مستحيلة، حيث صاروا يعولون على تحويلات أسرهم بالخارج لأنقاذهم وتدبير أمور إجلائهم بوسائلهم الخاصة دون الاعتماد على السلطات المغربية .
وبالرغم من انه لا توجد إحصاءات دقيقة الا ان الواضح ان هناك نسبة عالية من النساء المغربيات العالقات وهن من العاملات في مجالات التسويق والفندقة والتجميل غالبا .
ووفق مصادر (الزمان) الدولية ان بعد عملية الإجلاء التي شهدتها لبنان بعد الوضع الصعب والاستغاثة توجه ما يقارب 3000 مواطن مغربي بتسجيل أسمائهم لدى السفارة المغربية في لبنان إلا أن إجراءات وضوابط أمنية في كشف الهوية أخذت وقتا لأجل تثبيت الأمر ، تحسبا لتسرب عناصر موالية لبعض التنظيمات المحظورة،وكشف مصدر مغربي حكومي مسؤول أن هناك مجموعة صغيرة من المغاربة لم يتم التواصل معهم بعد، حيث يُرجح أنهم قد غادروا البلاد في وقت سابق خوفاً من امتداد التوترات العسكرية إلى الداخل اللبناني. وأضاف المصدر ان بعض المغاربة غادر عن طريق قبرص وسوريا قبل أسبوعين لكنهم قلة. وما يقارب أسبوع على مقتل زعيم حزب الله وتطور الأوضاع بلبنان، أعلنت امس ، وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الافريقي والمغاربة المقيمين بالخارج تتبع وضعية الجالية المغربية هناك واتخاذ التدابير والإجراءات اللازمة في هذا الشأن. وقال بايتاس، الناطق الرسمي باسم الحكومة ، إن الحكومة تتابع أوضاع الجالية المغربية بلبنان من خلال وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، حيث تم، في هذا الصدد، تشكيل خلية أزمة على مستوى سفارة المغرب ببيروت من أجل الإبقاء على الاتصال المباشر مع أفراد الجالية، والاطمئنان عليهم وتوجيههم، بما يكفل ضمان أمنهم وسلامتهم.
على صعيد آخر ، واحتجاجا على تعنيفهم من قبل السلطات وتجاهل الحكومة لمطالبهم المتواصلة منذ شهور. قررت اللجنة الوطنية لطلبة كليات الطب بالمغرب، تنفيذ احتجاج وإنزال وطني، بالرباط، السبت، وذلك تحت شعار «شباب المغرب وأطره من أجل وضع حقوقي وصحي أفضل» .
ودعت اللجنة المذكورة في بلاغ توجيه الدعوة لآباء وأمهات الطلبة، ولحساسيات المجتمع المدني، والمنظمات الحقوقية والطلابية، للمشاركة في الإنزال تأكيدا من الجميع على دعم قضية أطباء الغد. ويأتي هذا الانزال الوطني لطلبة الطب بعد اعتصامات إنذارية الأسبوع الماضي أدت إلى جملة من الاعتقالات. وتتابع النيابة العامة بالرباط عددا من طلبة الطب بتهم العصيان والتجمهر غير المسلح” على خلفية الاحتجاجات.
وأوضح رشاد ملوكي، ممثل طلبة الطب أن الهدر الزمني الذي تم تسجيله والذي لما يقارب سنة فإن طلبة الطب «لديهم أمل كبير في أن تتوفق الوساطات.» مضيفا أن ما وقع من برمجة للامتحانات الجديدة يعتبر بكل أسف تضييعا للوقت الجامعي، وأن برمجة دورة استثنائية في غياب الحل، وفي وقت لم تعلن فيه نتائج الوساطة، بالنظر إلى أن الجميع ينتظر ما يمكن أن تأتي به مؤسسة الوسيط في هذا الإطار، يعتبر بمثابة هروب للأمام ولن يؤدي إلا لتأخير تطبيق الحل إذا ما تم التوصل إليه.
ويذكر أن أزمة طلبة كليات الطب والصيدلة بالمغرب اندلعت شرارتها لما يقارب السنة ، وهاهي قد وصلت إلى النفق المسدود بعد أن قاطع طلبة شعبة الطب الامتحانات الجمعة 5 تشرين الأول ( أكتوبر) 2024، ووفق مصدر من لجنة طلبة الطب فإن بنسبة المقاطعة قاربت 96 في المائة ، احتجاجا على تجاهل الحكومة لأهم مطالبهم التي تدعو إلى جودة التكوين بالإبقاء على سنة سابعة، وعودة زملائهم المطرودين من الجامعة على خلفية الاحتجاجات، وتنظيم الامتحان في دورتين عادية واستدراكية.


















