التيار الصدري يباشر اعتصامه خارج المنطقة الخضراء في بغداد


التيار الصدري يباشر اعتصامه خارج المنطقة الخضراء في بغداد
إستغاثة من أهالي الفلوجة لإنقاذهم من مجاعة مذهلة
بغداد كريم عبد زاير
بدأ أتباع الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر بمساعدة من التيار المدني الغاضب اعتصاما خارج أسوار المنطقة الخضراء شديدة التحصين في بغداد امس الجمعة للضغط على الحكومة للقضاء على الفساد المستشري. في حين استغاثة نساء من الفلوجة في تسجيلات مسربة من كارثة الجوع حيث يموت النسوة والاطفال والشيوخ لشحة المواد الغذائية ونفادها نهائياً حتى اقدمت نساء على الانتحار بنهر الفرات خلاصاً من محنة الجوع مع اطفالهن.
وترفض الحكومة والتحالف الدولي رمي مضلات غذائية بالطائرات لانقاذ اهالي الفلوجة بحجة سيطرة التنظيم على المدينة. وفي استعراض لقدرته على الحشد يضغط الصدر على رئيس الوزراء حيدر العبادي لاستبدال وزراء حاليين بخبراء تكنوقراط ليس لهم انتماءات حزبية لمكافحة ما يعتبره محسوبية سياسية ممنهجة تقوي شوكة الفساد.
ورفض الصدر أمس دعوات لإلغاء اعتصام اليوم الجمعة خشية أن يؤدي الاعتصام إلى اشتباكات مع القوات التي تحرس مداخل المنطقة الخضراء التي تضم مكاتب حكومية ومبنى البرلمان وسفارات.
ولم ترد تقارير عن وقوع اضطرابات. وقال إبراهيم الجابري مساعد الصدر إن الاحتجاج قد يستمر عشرة أيام إذا لزم الأمر وحتى تنتهي مهلة الخمسة وأربعين يوما التي حددها الزعيم الشيعي للعبادي في 12 فبراير شباط لإجراء تعديل حكومي. ويستنفد الفساد الموارد المالية للحكومة المركزية في وقت تراجعت فيه العائدات بسبب الانخفاض الكبير في أسعار النفط ويحتاج فيه العبادي لزيادة التمويل لتغطية نفقات الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية.
وفي 11 مارس آذار طلب العبادي من الكتل السياسية في البرلمان والشخصيات المؤثرة في المجتمع ترشيح تكنوقراط لحكومته لكن قدرته على المناورة تبدو محدودة نتيجة الضغوط التي تمارسها الفصائل السياسية خوفا من انحسار نفوذها.
وأقيمت المنطقة الخضراء في بادئ الأمر عام 2003 لحماية القوات الأمريكية التي أطاحت بصدام حسين من التفجيرات الانتحارية وغيرها من هجمات المتشددين الإسلاميين ثم أبقت الحكومات العراقية المتعاقبة عليها لاعتبارات أمنية.
وأدى آلاف المتظاهرين صلاة الجمعة في شارع رئيسي يؤدي إلى المنطقة الخضراء القريبة وبعدها نصبوا خياما ليقيم فيها المشاركون في الاعتصام.
وقالت الداخلية العراقية إنها لم تصرح بالاعتصام وسدت قوات الأمن في البداية الطرق والجسور المؤدية إلى المنطقة الخضراء قبل أن تسمح بعد ذلك للمتظاهرين بالسير حتى قرب مدخل المنطقة.
وعلى جسر الجمهورية فوق نهر دجلة تنحت قوات الأمن جانبا وسمحت للمتظاهرين بإزالة الأسلاك الشائكة. وردد المتظاهرون هتافات تدعو للتخلص من الحرامية أثناء تحركهم فوق الجسر وأخذوا يرددون نعم نعم للعراق.. كلا كلا للفساد .
ونشر الصدر بيانا على موقعه الإلكتروني شكر فيه الشرطة على تعاونها وإخلاصها للشعب.
وكان قد وصف المنطقة الخضراء أمس الخميس بأنها معقل لدعم الفساد .
وعززت السلطات الإجراءات الأمنية في بغداد ونشرت نقاط تفتيش ودوريات شرطة إضافية خوفا من تعرض جموع الشيعة لهجوم من تنظيم الدولة الإسلامية الذي يسيطر على مناطق في شمال وغرب العراق.
AZP01