
التقارير الأمنية وتوجيهات السيسي وراء تأجيل حركة المحافظين
القاهرة مصطفى عمارة
كشفت مصادر بمجلس الوزراء ان تأجيل حركة المحافظين عدة ايام جاء بعد استبعاد بعض المحافظين بسبب التقارير الامنية التي تحفظت علي عدد منهم واعتذار عدد اخر من المحافظين بعد علمهم بحدوث حركة تغيرات اخري عقب الانتخابات البرلمانية فضلا عن توجيهات السيسي باستبدال الاسماء المرشحة لعدد من محافظات الصعيد والمعروفة بمحافظات الفقر واكدت المصادر ان رئيس الوزراء قابل خلال الايام الماضية100 شخصية مرشحة تم استبعاد 68 منهما واستقر الامر علي 32 مرشحا سيتم الاختيار بينهما واوضحت المصادر أن الأسماء التى سيتم اختيارها ستمتاز بالقدرة على التحركات الميدانية السريعة، والتواصل مع المواطنين، والقدرة على تنفيذ أجندة الحكومة فيما يتعلق بالأمن والصحة بشكل سريع، مؤكداً أن التقارير الرقابية للمرشحين السابقين تحدثت عن ضعف كفاءتهم للتجاوب مع برنامج الحكومة، مشيراً إلى أن اللمسات النهائية للحركة ستنتهى بحد أقصى غداً، لتكون جاهزة أمام الرئيس للإعلان عنها قبل نهاية الشهر.
وعلمت ان حركة المحافظين المرتقب الاعلان عنها خلال ايام تضم عددا من الشباب وقالت مصادر مطلعة ان الحركة ربما تتضمن وللمرة الاولي تعيين سيدة في منصب المحافظ مضيفة انه من المتوقع ايضا الا يقل عدد المحافظين الجدد عن اربعة عشر محافظا بعضهم من القوات المسلحة للمحافظات الحدودية فقط والبعض الاخر من السلك القضائي ومن اصحاب الكفاءات والخبرة في العمل الاجتماعي وخدمة المواطنين
غاضبون وخائفون
وأثارت خطوة الاستقالة سلسلة من ردود الفعل من الأقاليم ويوجد في بعضها وحدات قوية من القوات المسلحة التي نأت بنفسها عن العاصمة التي يسيطر عليها الحوثيون حتى وإن كانوا لم يتوصلوا حتى الآن إلى طريقة للحكم.
وقال مصدر دبلوماسي الناس غاضبون وخائفون. أسوأ ما في الأمر أنها يمكن أن تتحول إلى حرب أهلية. ووصف دبلوماسي آخر الوضع بأنه حالة من الفوضى.
وفي مدينة عدن الجنوبية التي كانت عاصمة لدولة اليمن الجنوبي المستقلة الماركسية قالت اللجنة الأمنية المحلية إنها لن تتلق أوامر بعد الآن من العاصمة صنعاء.
وكانت دولتا اليمن الجنوبي واليمن الشمالي اتحدتا عام 1990 لكن حربا أهلية تفجرت واستمرت أربع سنوات انتهت بسحق الرئيس علي عبد الله صالح الانفصاليين الجنوبيين والحفاظ على الوحدة.
أما الآن فقد أعلن عدد من القيادات في حركة انفصالية ظل نشاطها راكدا لفترة طويلة انفصال الجنوب. ولا يتحدث أحد باسم الجنوب كله الذي يتألف من ثماني محافظات الأمر الذي يثير المخاوف من نشوب اشتباكات بين الجنوبيين أنفسهم.
في عدن رفعت جماعات محلية علم الجنوب في مبنى الأمن العام. وفي المكلا عاصمة محافظة حضرموت انتشر رجال ميليشيا في مختلف أنحاء المدينة. وفي عتق عاصمة محافظة شبوة ذكرت تقارير إعلامية محلية أن دوريات مشتركة تسيرها مجموعة انفصالية وقوى الأمن المحلية تولت مهمة الأمن في المنطقة.
وفي محافظة مأرب الشرقية الغنية بالنفط والتي برزت كنقطة ساخنة بين الحوثيين والقبائل السنية في الأشهر الأخيرة ندد مسؤولون سياسيون وأمنيون بأحداث 19 يناير كانون الثاني ووصفوها بأنها انقلاب وقالوا إنهم لن ينفذوا أي أوامر صادرة من صنعاء.
وفي تعز وإب خرج الاف المحتجين المعادين للحوثيين إلى الشوارع ورددوا هتافات تعبر عن رفضهم الانقلاب في مظاهرت أعادت إلى الأذهان ذكرى مظاهرات الربيع العربي عام 2011 التي أسفرت عن اسقاط الرئيس السابق صالح.
وحتى في صنعاء أصبح القتال بين فصائل مختلفة احتمالا قائما بعد أن تمزق الجيش بين ولاء وحدات للرئيس السابق صالح والأوامر الصادرة من الحوثيين.
ولم تبد أي بادرة على تخفيف حدة الفراغ السياسي إذ أرجأ البرلمان إلى أجل غير مسمى الجلسة المنتظر أن يبت فيها في استقالة الرئيس هادي في الوقت الذي تستمر فيه المساعي السياسية للبحث عن مخرج من الأزمة.
شلل
في الأيام الأخيرة شهدت العاصمة أول رفض جاد لحكم الحوثيين منذ بسط سيطرتهم عليها.
وشكا كثير من سكان صنعاء من إقامة المقاتلين نقاط تفتيش واستيلائهم على وزارات حكومية وكتابة شعار الموت لأمريكا الموت لاسرائيل المستوحى من شعار الثورة الايرانية باللونين الأخضر والأحمر على جدران المساجد وسور الحي القديم في العاصمة.
ففي البداية لم تشهد العاصمة تحركات عامة تذكر غير أنها شهدت هذا الاسبوع أكبر مظاهرة مناهضة للحوثيين منذ سيطرة الحركة عليها.
وقالت يمنية تدعى سمر في الخامسة والثلاثين من العمر نقول لا للانقلاب. لا لعبد الملك الحوثي مشيرة إلى زعيم الحوثيين.
AZP02



















