
انقرة- توركان إسماعيل
القاهرة- مصطفى عمارة
يستعد وفد من وزارة الخارجية المصرية برئاسة مساعد وزير الخارجية المصري حمدي لوزا للتوجه إلى تركيا بناء على دعوة وزارة الخارجية التركية لإجراء جولة المباحثات الثنائية والتي وصفت بأنها استكشافية يومي 7و8 من الشهر الحالي وكانت الجولة الأولى من المباحثات قد جرت في القاهرة إلا أنها لم تتمخض عن تقدم ملموس بسبب تمسك القاهرة بشروط رأت فيها انقرة مجانبة للواقع، فيما كان الانفتاح الاماراتي والسعودي مع تركيا عامل ضغط على القاهرة من اجل السير بالمباحثات نحو التقدم بدل ان تبقى وحدها في معسكر الخصومة مع تركيا ، بحسب مصدر في الخارجية التركية الذي اكد ان تركيا لن تكون شرطي امن لمصر في ملاحقة معارضي نظامها وان عليها ان تحل مشاكلها بنفسها بالداخل بدل تصديرها وتحميل الاخرين مسؤولية حلها. وفي تصريحات خاصة للزمان أكد مصدر رفيع المستوى أن حدوث تقدم في العلاقات المصرية التركية متوقف على مدى الاستجابة للشروط المصرية المتمثلة في :-
1- وقف التدخلات التركية في المنطقة العربية بصفة عامة وفي الشؤون المصرية بصفة خاصة ووقف دعم جماعة الإخوان المسلمين المناهضة للنظام المصري وخاصة القنوات الإخوانية التي تبث من تركيا . 2- سحب جميع المليشيات والمرتزقة التي تدعمها تركيا في ليبيا والتي تراها مصر مهددة للأمن القومي المصري . 3- حل المشكلات مع مصر بخصوص غاز المتوسط . وأضاف المصدر أن قيام تركيا بالتضييق على قنوات الإعلام الإخوانية خطوة إيجابية، ولكنها ليست كافية فلا زالت بعض العناصر الإخوانية تمارس نشاطها العدائي ضد مصر من تركيا وأوضح المصدر أنه رغم الخلافات السياسية بين تركيا ومصر إلا أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين تشهد تطورا ملحوظا والذي نتمنى أن ينعكس إيجابيا على العلاقات السياسية .
وفي السياق ذاته قال السفير رخا أحمد حسن مساعد وزير الخارجية في تصريحات خاصة للزمان أن هناك حالة من الارتياح من جانب المعارضة التركية بعد جولة المباحثات الأولى، إلا أن تصريحات المسؤولين الأتراك عن جماعة الإخوان المسلمين أكدت أن السياسة التركية لم تتغير كما انتقدت تركيا الأحكام القضائية ضد جماعة الإخوان وهذا يعد تدخلا في الشؤون المصرية، وأشار إلى أن القضية الليبية تعد أحد الأسباب الرئيسية لاستمرار الخلاف ونأمل من تركيا أن تغير سياستها في المرحلة القادمة تجاه مصر حتى تتجاوب مصر حول مطالب تركيا بتحسين العلاقات معها وبدء مرحلة تعاون تحقق مصالح الجانبين والمنطقة .


















