التصدي‭ ‬بالغاز‭ ‬والرصاص‭ ‬لتظاهرات‭ ‬اليوم‭ ‬العاشر‭ ‬في‭ ‬إيران‭ ‬

تجدد‭ ‬الاحتجاجات‭ ‬في‭ ‬بازار‭ ‬طهران

باريس‭- ‬طهران‭ – ‬الزمان‭ ‬

أطلقت‭ ‬قوات‭ ‬الأمن‭ ‬الإيرانية‭ ‬الثلاثاء‭ ‬الغاز‭ ‬المسيل‭ ‬للدموع‭ ‬لتفريق‭ ‬متظاهرين‭ ‬في‭ ‬بازار‭ ‬طهران،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬أشارت‭ ‬منظمة‭ ‬غير‭ ‬حكومية‭  ‬الى‭ ‬تسارع‭ ‬في‭ ‬اعداد‭ ‬قتلى‭ ‬الاحتجاجات‭ ‬التي‭ ‬تجتاح‭ ‬مدنا‭ ‬وبلدات‭ ‬كثيرة‭ ‬ناهزت‭ ‬26‭ ‬مدينة‭ ‬،‭ ‬فيما‭   ‬قتلت‭ ‬قوات‭ ‬الأمن‭ ‬الإيرانية‭ ‬27‭ ‬متظاهرا‭ ‬في‭ ‬الأقل،‭ ‬بينهم‭ ‬خمسة‭ ‬دون‭ ‬الخامسة‭ ‬عشرة‭ ‬من‭ ‬أعمارهم،‭ ‬في‭ ‬حملة‭ ‬قمع‭ ‬للاحتجاجات‭ ‬التي‭ ‬بدأت‭ ‬أواخر‭ ‬كانون‭ ‬الأول‭/‬ديسمبر،‭ ‬بحسب‭ ‬منظمة‭ ‬‮«‬إيران‭ ‬هيومن‭ ‬رايتس‮»‬‭ ‬الثلاثاء‭. ‬‮ ‬فيما‭ ‬أعلنت‭ ‬طهران‭ ‬عن‭ ‬مقتل‭ ‬شرطي‭ ‬بالرصاص‭ ‬الثلاثاء‭ ‬في‭ ‬غرب‭ ‬إيران‭ ‬الذي‭ ‬يشهد‭ ‬احتجاجات‭ ‬مناهضة‭ ‬للحكومة،‭ ‬بحسب‭ ‬ما‭ ‬أفادت‭ ‬وكالة‭ ‬أنباء‭ ‬فارس‭ ‬الإيرانية‭ ‬في‭ ‬اليوم‭ ‬العاشر‭ ‬من‭ ‬التظاهرات‭ ‬في‭ ‬البلاد‭.‬‮ ‬‭ ‬وكتبت‭ ‬وكالة‭ ‬فارس‭ ‬‮«‬قُتل‭ ‬إحسان‭ ‬آغاجاني‭ (…) ‬قبل‭ ‬ساعات‭ ‬قليلة‭ ‬بعدما‭ ‬أصابته‭ ‬رصاصة‭ ‬أطلقها‭ ‬مثيرو‭ ‬شغب‭ ‬قرب‭ ‬مالكشاهي‮»‬،‭ ‬مضيفة‭ ‬أن‭ ‬الشرطي‭ ‬قضى‭ ‬في‭ ‬المستشفى‭.‬‮ ‬‭ ‬ويناهز‭ ‬عدد‭ ‬سكان‭ ‬مدينة‭ ‬مالكشاهي‭ ‬20‭ ‬ألف‭ ‬نسمة،‭ ‬وتضمّ‭ ‬عددا‭ ‬كبيرا‭ ‬من‭ ‬الأكراد‭. ‬وقالت‭ ‬منظمة‭ ‬إيران‭ ‬هيومن‭ ‬رايتس‭ ‬بعد‭ ‬عشرة‭ ‬أيام‭ ‬على‭ ‬بدء‭ ‬الاحتجاجات‭ ‬إن‭ ‬‮«‬27‭ ‬متظاهرا‭ ‬على‭ ‬الأقل‭ ‬قُتلوا‭ ‬بطلقات‭ ‬نارية‭ ‬وبأشكال‭ ‬أخرى‭ ‬من‭ ‬العنف‭ ‬الذي‭ ‬مارسته‭ ‬قوات‭ ‬الأمن‭ ‬في‭ ‬ثماني‭ ‬محافظات‭. ‬وقد‭ ‬تم‭ ‬التثبّت‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬خمسة‭ ‬من‭ ‬القتلى‭ ‬هم‭ ‬أطفال‮»‬،‭ ‬مشيرة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬ألف‭ ‬شخص‭ ‬تم‭ ‬اعتقالهم‭.‬

واتّهمت‭ ‬المنظمة‭ ‬قوات‭ ‬الأمن‭ ‬بقتل‭ ‬ستة‭ ‬أشخاص‭ ‬على‭ ‬الأقل‭ ‬في‭ ‬حادثة‭ ‬وقعت‭ ‬السبت‭ ‬حين‭ ‬فتحت‭ ‬النار‭ ‬على‭ ‬متظاهرين‭ ‬في‭ ‬مقاطعة‭ ‬ملكشاهي‭ ‬بمحافظة‭ ‬إيلام،‭ ‬غرب‭ ‬البلاد‭. ‬وقالت‭ ‬إن‭ ‬قوات‭ ‬الأمن‭ ‬دهمت‭ ‬الأحد‭ ‬مستشفى‭ ‬في‭ ‬إيلام‭ ‬نُقل‭ ‬إليه‭ ‬متظاهرون‭ ‬أصيبوا‭ ‬في‭ ‬ملكشاهي،‭ ‬واعتقلت‭ ‬عددا‭ ‬من‭ ‬المحتجين‭. ‬ولفتت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬نطاق‭ ‬الاحتجاجات‭ ‬اتّسع‭ ‬إلى‭ ‬غالبية‭ ‬أنحاء‭ ‬البلاد‭ ‬وما‭ ‬لا‭ ‬يقل‭ ‬عن‭ ‬26‭ ‬من‭ ‬المحافظات‭ ‬الإيرانية‭ ‬البالغ‭ ‬عددها‭ ‬الإجمالي‭ ‬31،‭ ‬مشيرة‭ ‬إلى‭ ‬تنظيم‭ ‬تظاهرات‭ ‬طالبية‭ ‬في‭ ‬أكثرمن‭ ‬20‭ ‬جامعة‭. ‬وفق‭ ‬حصيلة‭ ‬تستند‭ ‬إلى‭ ‬بيانات‭ ‬رسمية‭ ‬أوردتها‭ ‬وسائل‭ ‬إعلام‭ ‬إيرانية،‭ ‬قُتل‭ ‬12‭ ‬شخصا‭ ‬على‭ ‬الأقل‭ ‬منذ‭ ‬بدء‭ ‬الاحتجاجات،‭ ‬بينهم‭ ‬عناصر‭ ‬في‭ ‬قوات‭ ‬الأمن‭. ‬وقال‭ ‬مدير‭ ‬المنظمة‭ ‬التي‭ ‬تتّخذ‭ ‬من‭ ‬النروج‭ ‬مقرا‭ ‬محمود‭ ‬أميري‭ ‬مقدّم‭ ‬إن‭ ‬‮«‬سجل‭ ‬القمع‭ ‬الدموي‭ ‬للجمهورية‭ ‬الإسلامية‭ ‬وعمليات‭ ‬القتل‭ ‬الجماعي‭ ‬لمتظاهرين‭ ‬في‭ ‬الانتفاضات‭ ‬السابقة،‭ ‬موثّق‭ ‬على‭ ‬نحو‭ ‬جيّد‮»‬‭. ‬وكانت‭ ‬المنظمة‭ ‬قد‭ ‬أفادت‭ ‬بمقتل‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬550‭ ‬شخصا‭ ‬في‭ ‬حملة‭ ‬قمع‭ ‬الاحتجاجات‭ ‬في‭ ‬إيران‭ ‬بين‭ ‬العامين‭ ‬2022‭ ‬و2023‭. ‬وأضاف‭ ‬أميري‭ ‬مقدّم‭ ‬‮«‬الآن،‭ ‬بعدما‭ ‬أصبح‭ ‬النظام‭ ‬يعاني‭ ‬انعداما‭ ‬للاستقرار‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬أي‭ ‬وقت‭ ‬مضى‭ ‬وبات‭ ‬خوفه‭ ‬على‭ ‬استمراريته‭ ‬جديا،‭ ‬يسود‭ ‬قلق‭ ‬بالغ‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬يصبح‭ ‬القمع‭ ‬هذه‭ ‬المرة‭ ‬أكثر‭ ‬عنفا‭ ‬وأوسع‭ ‬نطاقا‭ ‬من‭ ‬ذي‭ ‬قبل‮»‬‭.‬