التراث الشعبي.. عدد جديد

التراث الشعبي.. عدد جديد

بغداد- شيماء عبد الرحمن

صدرَ العدد الجديد من مجلة (التراث الشعبي) وهي مجلة فصلية تصدر عن دار الشؤون الثقافية العامة أخذت على عاتقها الاهتمام بفولكلور الشعوب ومما جاء في أفتتاحية هذا العدد التحدث عن التراث المادي وغير المادي للتنوع الثقافي العراقي وقد تعزز الاهتمام بهذا الجانب بداية السبعينيات من القرن الماضي بإنشاء المركز الفولكلوري الذي تولى جمع ودراسة وأرشفة التراث الشعبي للكثير من الاعداد الخاصة التي تناولت محورا من محاور التراث اللامادي.

وتضمن محور المجلة نص كلمة السيد وزير الثقافة والسياحة والآثارفرياد راوندزي في ندوة التضامن مع التراث وحماية التنوع الثقافي في العراق التي أقامتها وزارة الثقافة بالتعاون مع مكتب منظمة اليونسكو في مدينة أربيل قال فيها: (إن التنوع الثقافي هو سمة مميزة للبشرية، فهو يمثل تراثاً مشتركا للإنسانية، وينبغي أن ينظر للثقافة أنها مجمل السمات: الروحية والمادية والفكرية والعاطفية، التي يتصف بها مجتمع أو مجموعة أجتماعية وعلى أنها تشمل، إلى جانب الفنون والآداب، طرائق الحياة وأساليب العيش معا ونظم القيم والتقاليد والمعتقدات. واضاف: ومن الضروري التشجيع على إدراك أهمية حماية وتعزيز تنوع أشكال التعبير الثقافي والارتقاء بهذا الإدراك، ولاسيما من خلال البرامج التعليمية والبرامج الرامية إلى زيادة توعية الحضور، والاعتراف بأهمية إسهام الفنانين وجميع المشاركين في عملية الإبداع، والأوساط الثقافية، والمنظمات التي تدعم الفنانين في عملهم، وبدورهم المحوري في إثراء تنوع أشكال التعبير الثقافي.تناولت المجلة عدداً من المواضيع منها (سيرة بني هلال.. سرد الحكاية والتاريخ) للدكتور: قيس كاظم الجنابي تحدث فيها عن سبب إنشاء (السيرة الهلالية) حيث يعتقد بعض الباحثين أن هزيمة المصريين أمام الإستعمار الانكليزي بعد ثورة عرابي باشا قد ساعدت على نشأة هذه السيرة خلال السنوات (1882- 1885) والتي تبلغ أكثر من عشرة آلاف بيت، حتى قيل أن الشاعر لم يتعرض صراحة لأحداث الثورة العرابية، فروي أنه هدد بالعقاب الشديد إن لم يكف عن التغني بأمجاد العرب والتلميح الى السلطان والخديوي.

من محتويات العدد

كما جاء في المجلة موضوع آخر عنوانه: (دراسة مقارنة.. بين المثل العربي والعالمي) للدكتور نجاح هادي كبة تطرق الباحث فيه الى المثل وأهميته في حياة الشعوب فهو مستودع تجاربهم، وسلاحهم في الرد على خصومهم، ومنه يتوادون ويتآلفون، فله أهمية أجتماعية وأقتصادية وسياسية وثقافية زيادة على وظيفته القانونية.ونشر في المجلة موضوع آخر عنوانهُ: (من المظاهر اللغوية الخاصة بأطفال بغداد) للكاتب محمد علي رشيد تناول الطفل وما يحتلهُ من مساحة واسعة من التراث الشفاهي غير المادي. فنجدهُ في الادب الشعبي، والعادات والتقاليد والمعتقدات الشعبية. كذلك في التراث المادي. وهو أحد حاملي هذا التراث.

وجاء في موضوع: (الغناء البدوي) للكاتب ناصر محسن الساري الفرق بين الغناء البدوي الصميم وبين الغناء السائد في ريف البادية، وأنه قد يتوهم بعضهم حين يعتبرون الربابة من الالات الموسيقية المتداولة في البادية، فالربابة ظهرت بين أبناء ريف البادية، أي الأرياف والقرى المحاذية للبادية.أما ما قيل في موضوع (شخصيات غرائبية رسخت أسماؤهم) للكاتب فخري حميد القصاب. ما يبين إن بعض الشخصيات العراقية في كل مدينة تتسم بالغرابة – والعجائبية أحياناً- في تصرفاتها وسلوكها إذ رسخت أسماؤهم في ذاكرة الاجيال التي عاصرت الاربعينيات والخمسينيات، بل وحتى مطالع الستينيات من القرن الماضي.ومما جاءَ في المجلة أن من أعلام التراث الشعبي (عادل حسوني العرداوي) تحدثت المجلة عن سيرة حياته منذُ ولادته عام 1949 في قضاء (أبو صخير) في أجواء تجمع بين المدينة والريف، أجواء تنبض بالحكايات والاساطير والاغاني والاشعار الشعبية.