التأهل بأقدامنا قبل خسارتهم – هشام السلمان
تمثل مباراة اليوم أمام فيتنام في أطار التصفيات المزدوجة والمؤهلة إلى نهائيات بطولتي كأس العالم وامم أسيا المقبلتين محطة مهمة في التاريخ الكروي العراقي , وبالرغم من إن المنتخب الوطني وعلى مدى مشاركاته السابقة في تصفيات كأس العالم للبطولات السابقة والتي شارك فيها لأول مرة عام 1973 في التصفيات التي اقيمت في استراليا , فأن المنتخب سبق له أن مر بمواقف محرجة ويتطلب في تلك المواقف أن يحقق المنتخب الفوز كخيار لاثاني له .. ولعل اقرب صورة عالقة في الأذهان تلك المباراة التي جمعت العراق بالامارات وفاز فيها منتخبنا بهدف تاريخي لكريم صدم بعد ان كانت المباراة ماضية الى التعادل بهدف لكل منهما ليواصل المنتخب مشواره في الوصول الى نهائيات كاس العالم في المكسيك عام 1986
اليوم الكرة العراقية تضع نفسها في عنق الزجاجة وفي مرحلة مهمة من التصفيات الاسيوية خاصة بعد التعادل الخاسر أمام تايلاند في مباراة الخميس الماضي حيث يقابل اليوم منتخب فيتنام في مباراة لاتقبل القسمة على اثنين بعد أن أصبح الفوز بها مطلبا لامناص منه قبل التفكير في مسالة ترقب ستكون عليه نتائج المنتخبات الاسيوية في بقية المجموعات والتي يمكن أن نستفيد من نتائج الفرق الخاسرة للتأهل الى المرحلة الحاسمة من التصفيات
اليوم وبعد أن توضحت فيه الألية التي يصعد فيها المنتخب العراقي إلى المرحلة الثالثة من التنافس الاسيوي المؤدي إلى روسيا عليه أن يركز كثيرا على مسالة تحقيق الفوز أولا , لان الفوز هو السبيل الذي يجعل لأسود الرافدين الحق بمتابعة نتائج المنتخبات الأخرى والتي يجب أن تكون سلبية بالنسبة لمنتخبات الاردن أمام استراليا وسوريا أمام اليابان والسعودية أمام الامارات , لكن ذلك لايلغي أن نذكر هنا ان إحتمالية صعود المنتخب العراقي تتكفلها منتخبات استراليا واليابان وربما الامارات اذا ما حققت الفوز في مبارياتها وهو الأمر المتوقع خاصة بالنسبة الى إستراليا واليابان لأنهما يشكلان قوة أمام الاردن وسوريا , ولعل الشيء الذي يصب في صالح العراق هو إن إي من هذه المنتخبات يخسر سيتاهل العراق الى المرحلة الحاسمة , لذلك لابد من التركيز أولا على تحقيق نتيجة ايجابية أمام فيتنام والتي لا أعتقد انها تأتي بسهولة إذا ما تذكرنا معاناتنا امامهم في المباراة السابقة التي جرت في ملعبهم وكانت نتيجة التعادل الايجابي بشق الانفس اضافة الى إصرار اللاعبين الفيتناميين على تحقيق الفوز أو تسجيل الاهداف ولعلهم اليوم يسعون من البداية الى مسك زمام المباراة لاقتناص نتيجتها وهو حق مشروع لهم. تبقى للطريقة والتشكيل الذي يلعب فيه المدرب عبد الغني شهد تأثير على المباراة وفرض اللاعبين حضورهم فيها خاصة بعد حزمة التبديلات التي وعد بها شهد لتغير اداء ومستوى المنتخب عن تلك الصورة السلبية التي ظهر بها امام تايلاند في المباراة السابقة , ويبقى حسم الامور وتحقيق الصعود مرهونا بأقدام اسود الرافدين عندما يكون نصيبهم الفوز وهو المطلب الاهم والاول لاننا اذا لم نفز لا قيمة لنتائج المنتخبات الاخرى , لذلك نؤكد ان الصعود يأتي عن طريق العراق قبل ان يكون عن طريق من ننتظرهم يخسرون .الستم معي ..؟



















