
التأثيرات السلبية لتكنولوجيا الإعلام والإتصالات على ثقافات الشعوب – سعد كاظم الطائي
تعود بدايات دراسات علاقة تأثير التكنولوجيا على الثقافة الإنسانية الى بدايات ظهور الثورة الصناعية.
إذ ذهب المهتمون في هذا المجال حينذاك الى ان التكنولوجيا ستجتاح كل ما هو ثقافي وسوف تتحول الثقافة الى اداة في خدمة التقنية، وان الثقافة ستصبح مجموعة من المهارات والتقنيات.
وفي العصر الحديث اتسع الموضوع لينال اهتمام المزيد من الباحثين، لاسيما عالم الإتصال الكندي المعروف، (مارشال ماكلوهان) والبروفيسور الأميركي (هربرت شيللر) وقد جاءت تكنولوجيا الإعلام والإتصالات الحديثة لتشير إلى وجود تحدي مهم ومصيري للثقافات الإنسانية في الدول المتخلفة تكنولوجياً، فالتكنولوجيا غمرت العالم بمختلف مناحي حياته البسيطة والمعقدة، وباتت تهدد ثقافات هذه الدول من قبل ثقافات أخرى تسود في دول أرقى منها علمياً وتكنولوجياً.
مفهوم الثقافة
تعرف الثقافة بأنها مجموعة العادات والتقاليد والمعتقدات والطقوس التي يمارسها المجتمع، ومجموعة الأساطير والفولكلور وانماط الحياة والفنون التي انتجها ذلك المجتمع والتي تميزه عن باقي المجتمعات الإنسانية الأخرى.والثقافة ظاهرة اجتماعية ينتجها المجتمع في عملية تكوّن مستمرة تمتد لعدة اجيال وتتسم بالأستمرارية والثبات النسبي الا انها في الوقت نفسه لها القابلية للتعديل والتغيير المستمر وذلك حسب ضرورات المجتمع وضرورات الزمن الذي تمر فيه، وذلك أنها تتسم بالمرونة فمتى ما أصابها الجمود والتحجر فهي في سبيلها إلى الأنقراض والزوال.
إلا أن هذا لا يعني التماهي مع المتغيرات أو الثقافات الوافدة أو تحولها كليا عن أصولها ومنابعها الرئيسة، فهي هنا ليست ثقافة أصيلة وأنما هي حالة هلامية وجدت لمرحلة معينة وزالت بزوالها. لأنها لا تستطيع الصمود والبقاء أمام الثقافات الأخرى، فهي لا تحمل في جذورها عوامل البقاء والأستمرارية والثبات.
والثقافات الأنسانية طوال تأريخ البشرية لم تكن بمنأى عن التأثيرات السلبية أو الأيجابية منها.
ألا أن وتيرة هذه التأثيرات تصاعدت بشكل كبير في العصور الحديثة، لا سيما في عصرنا الحالي بفعل ما احدثته تكنولوجيا الاتصالات والاعلام من تغيرات جوهرية في حياة الناس، وقد ساهمت تكنولوجيا الاعلام والأتصالات في أحداث تغيير كبير في المجتمعات والتأثير السلبي على كثير من الثقافات بفعل تكمنها من ايصال مختلف انواع الرسائل الاعلامية السلبية الى قطاعات واسعة وكبيرة جداًً من الجمهور، بغض النظر عن الحدود الجغرافية والسياسية للدول وبصرف النظر عن اختلاف ثقافاتها ومنابعها الفكرية والحضارية.
وسوف نناقش في هذه الدراسة التأثيرات السلبية لتكنولوجيا الإعلام والإتصالات على الثقافات عن طريق محورين هما البث الفضائي المباشر وشبكة المعلومات العالمية (الإنترنت).
البث الفضائي المباشر
أدى التلفاز منذ بدايات ظهوره دوراً كبيراً في التأثير على الأفكار والتصورات والمعارف لدى قطاعات واسعة من الجمهور وكان له دور كبير كأحد مصادر الثقافات للجماهير في المجتمعات الحديثة.
وقد أزداد هذا الدور تعاظماً وتوسعاً الى آفاق عالمية بوجود البث الفضائي المباشر، الذي حوّل الرسالة الاعلامية من المحلية الى العالمية، وكسر تأثيرات الحدود الجغرافية والسياسية.
وأصبح جمهور هذه القناة او تلك لايقتصر على الجمهور المحلي فقط وانما امتد ليشمل أعداداً كبيرة ومساحات واسعة من الجمهور العالمي.
وبذلك فأن البث الفضائي ألغى الحدود الجغرافية والسياسية والثقافية امام بث الرسائل الإعلامية، لتحدث اول مرة في تأريخ البشرية الحرية الكاملة والمطلقة في نقل الرسائل والأفكار بدون ايجاد عقبات تذكر أمامها.
فلم تعد هناك حواجز أو مصدات أو موانع من دخولها الى حدود الدول واستقبالها من الناس، وتحولت الحالة الى ضغط للزمان والمكان وفصل للمكان عن الهوية، حسب تعبير عالم الأجتماع البريطاني (جيدنز).
وطرحت آلاف القنوات الفضائية العديد من الرؤى والأفكار وأساليب فكرية متعددة ومتنوعة، بتنوع المجتمعات التي تنطلق منها وساهمت في نشر انماط فكرية متنوعة لشعوب العالم.
فمجرد تغيير القنوات التلفازية ينتقل الفرد من ثقافة الى اخرى، فالبرامج والمواد الإعلامية التي تبثها هذه القناة هي انعكاس لثقافة ذلك المجتمع الذي تصدر منه.
وبقيت الهيمنة الإعلامية الغربية موجودة في زمن البث الفضائي المباشر، لا بل انها ازدادت رسوخاً وتوسعاً وذلك ان اصحاب الامكانيات المالية والتقنية هم وحدهم الذين يستطيعون تمويل هذه القنوات، ومن ثم الإستمرار والبقاء، واصبحت هذه القنوات اداة رئيسة في ترويج افكار وثقافات المجتمعات التي تنطلق منها، وجعل الآخرين غير القادرين على مجاراتها مجرد مستقبلين أو مستهلكين لهذه المواد.
وترسخ اكثر فأكثر الأختلال الأعلامي الدولي لصالح الدول الغربية وبالذات الولايات المتحدة.
ومن الطبيعي ان تكون البرامج والمواد الإعلامية التي تبثها هذه القنوات هي انعكاس لثقافة المجتمع الذي تنطلق منه، وهي من المنطقي تختلف اختلافاً كليا او جذريا مع غيرها من ثقافات الشعوب الأخرى الوافدة اليها. فالقيم والعادات والتقاليد وانماط التفكير والسلوك هي محدودة التداول والتعامل بين افراد المجتمع الذي توجد فيه وقد لا يعرفها ألا القليل من افراد المجتمعات الأخرى.
ولكنها حينما تنقل بواسطة الرسائل الأعلامية عن طريق وسائل الإتصال الحديثة، والتي سهلت التكنولوجيا عملية وصولها لمختلف افراد المجتمعات في العالم، فأن معرفتها وانتشارها تزداد بصورة كبيرة جداً على مستوى المجتمعات البشرية في مختلف دول العالم.
وان فعل التكرار في نقلها والتأكيد عليها يجعلها بمرور الزمن أمراً مألوفاً لفئات كبيرة من (الجمهور العالمي) الامر الذي يسهل تعوده عليها مما يؤدي بالنهاية التأثير على ثقافته الأصلية.
الأمر الذي أوجد لبساً ثقافياً عند البعض، وتفاقم الأمر في مجتمعات أخرى ليوجد ثقافات هجينة مكونة من ثقافته الأصلية التي نشأ وتربى عليها وثقافة اخرى وافدة عليه، وصلت اليه بفعل تكنولوجيا الأعلام.
حالة تصادم
وقد تطورت الأمور لتصير أكثر تعقيداً بوجود حالة تصادم للثقافات في محاولة من قبل البعض لفرض ثقافة مجتمعه على بقية المجتمعات والترويج لها بأعتبار انها الأحسن والأفضل من غيرها.
وبوجود الثقافة الهجينة في زمن تكنولوجيا الأعلام المتطورة التي سادت وانتشرت لدى جمهور واسع في مختلف دول العالم، جعل ثقافة هذا الجمهور ومعارفه، ثقافة مضطربة ومتضاربة في كثير من الأحيان وغير ثابتة ولا مستقرة.
فهي ليست ذات نسق متكامل او متفقة مع ما يعيشه وافراد مجتمعه الآخرين، اما مراجع معرفته وخبرته فهي كذلك اصبحت متنوعة ومتضاربة وغير صحيحة أو حقيقية في احيان كثيرة.
وهنا يشير الكثير من المختصين في مجال الأتصال الى أن هذه الوسائل ساهمت في (خلق ادراك وهمي للعالم الحقيقي) وساهمت مساهمة كبيرة في ايجاد الاغتراب الثقافي بطريقة او بأخرى، لدى العديد من المجتمعات العالمية.
وتكمن الخطورة في البث الفضائي المباشر في وصوله لمختلف افراد الجمهور سواء المتعلم منه او قليل التعليم أو الأمي وكبار السن منهم والصغار وعلى مختلف مستوياتهم الأقتصادية والمهنية، أي انه لا يستثني منه احداً.
إلا أن أكثر الفئات تأثرا به هم الفئة غير المتعلمة او قليلة التعليم والتي تنساق بسهولة وراء ما تروجه هذه القنوات من ثقافات ومعارف وافدة. فيؤدي الجهل بأهداف وغايات ومرامي الرسائل الأعلامية دوراً كبيراً في شدة التأثير على المتلقي. وقد روجت هذه المواد والبرامج الأعلامية لثقافات الدول الغربية في سعيها الحثيث للسيطرة على ثقافات بقية الشعوب، وروجت بين مختلف الجمهور العالمي بأنها الثقافة الأفضل وأنها الأولى بالتقليد فهي رمز التطور والتقدم. وامتد تقليد ثقافات الغرب ليشمل الجمهور في مختلف دول العالم من تقليد الأنماط السلوكية الغربية والأفكار والمعارف والعادات وطرق التعامل مع الآخرين إلى أنواع الأزياء والملابس وحتى أنواعاً من الأطعمة.
وكان لفعل التأكيد والتكرار على نفس الأفكار في عدة برامج ومواد التأثير الكبير في هذا الأتجاه مما حد من تأثير ثقافته الأصلية عليه وجعله ساحة مفتوحة للتأثير عليه من قبل ثقافات أخرى. لاتتفق في مضامينها وقيمها مع ثقافته الأصلية.
فالتأثير الخطير لهذه المواد والبرامج الإعلامية الغربية في انها تحتوي وتؤكد في مضامينها على العنف والقسوة والأنحطاط والجريمة وتروج لنزاعات استهلاكية هي في كثير من الأحيان غير عقلانية ولا تتفق والواقع الاقتصادي الذي يعيشه
جمهور هذه الوسائل. وقد تصل هذه النزعات الاستهلاكية حد الأسراف مثلما تدعو اليه الكثير من الاعلانات التي تغص فيها هذه القنوات. كذلك فأنها تروج في مضامين هذه المواد للنفعية والاستغلالية في الحصول على الفرص والربح والاتكالية والتأكيد على المظاهر الزائفة سواء في السلوك او المظهر او في التفكير وطرق التعامل مع الآخرين.
وقد ساهمت تكنولوجيا الاعلام بما اوجدته من تقنيات حديثة في اظهار الصورة الملونة عالية الوضوح مع مصاحبتها بالصوت في ترسيخ ثقافة الصورة، فقد تحولت ثقافة مجموعات كبيرة من الجمهور ومعارفها الى ثقافة تستمد اساساً من الصور المبثوثة اليها في مختلف مجالات الحياة عن طريق وسائل الإعلام، وأصبحت الوسيلة المهمة والأساس في تزويدهم بالمعلومات والافكار والمعرفة والتصورات عن مجتمعهم وعن الآخرين.
فالصورة كما هو معروف تغني عن آلاف الكلمات في كثير من الأحيان وتكون ابلغ تأثيراً في ايصال المحتوى او الفكرة او المضمون المراد ايصاله في احيان كثيرة.مما ولدت انساناً كسولاً في نشاطه الذهني فهو يعتمد على ما يتلقاه ويستلمه بواسطة العين من دون استخدام نشاطه العقلي في فك رموز الرسالة مثلما يحصل في الرسالة المكتوبة.
أي أن تكنولوجيا الاعلام بما احدثته من تغيرات جوهرية في طريقة نقل مضمون الرسائل الاعلامية عادت بالتفكير الانساني الى التفكير المجسم بعد ان تم تطويره والارتقاء به الى التفكير المجرد.
وفي هذا الصدد يؤكد عالم الاتصال المعروف (مارشال ماكلوهان) على ان تكنولوجيا الاتصال قد عملت على نقل المجتمع من مرحلة الثقافة المكتوبة الى مرحلة الثقافة المسموعة والمرئية، واعتبر (ماكلوهان) ان الحضارة قد تأثرت سلباً بالثقافة الشفوية التي ميزت المجتمعات الاولية.
شبكة المعلومات العالمية (الإنترنت):
تعد شبكة المعلومات العالمية (الأنترنت) من اهم الثورات التي شهدتها تكنولوجيا الاتصالات في تأريخ البشرية حتى الآن. وجاءت كثمرة للاندماج بين تكنولوجيا المعلومات وتكنولوجيا الاتصالات. وتعد هذه الشبكة المعلوماتية والأتصالية العملاقة من اكبر واوسع وسائل الاتصال بين افراد وشعوب العالم، وهي في الوقت نفسه وسيلة اعلامية تتجه لقطاعات كبيرة جدا حول مختلف دول العالم، أي انها جمعت بين كونها وسيلة اتصالية ومعلوماتية واعلامية في الوقت نفسه.
وشبكة المعلومات العالمية هي اسرع وسائل الاتصال بين ملايين الناس في مختلف دول العالم وبتكلفة مادية بسيطة جدا مقارنة بالوسائل الاتصالية الأخرى. ولعل اهم ما تميزت به هو ايجادها للاتصال التفاعلي بين اشخاص بعيدون عن بعضهم البعض بمسافات كبيرة وعلى اختلاف ثقافاتهم ومستوياتهم واماكن تواجدهم. تجمعهم لغة واحدة هي لغة التخاطب بواسطة هذه الوسيلة الاتصالية المهمة، وهي في الأغلب اللغة الإنكليزية او اللغات الغربية الأخرى.
فأصبحت الشبكة العالمية للمعلومات (الأنترنت) اداة جديدة او وسيلة اخرى تضاف الى وسائل وادوات تعزيز الأختلال الاعلامي والأتصالي على مستوى العالم لصالح الدول الغربية واداة لهيمنة ثقافات هذه الدول على بقية ثقافات العالم وسيطرت اللغة الأنكليزية على معظم مدخلات ومخرجات الشبكة يضاف اليها لغة او لغتين غربيتين اخريين.
وتشير الاحصائيات الى ان اللغة الإنكليزية تسيطر على ما مجموعه 80 بالمئة من معطيات البث على الإنترنت واستحوذت اللغة الألمانية على 9 بالمئة والفرنسية على 2 بالمئة وتوزعت نسبة 1 بالمئة على بقية لغات العالم. أي ان هناك اختلالا بين اللغات الغربية نفسها لصالح اللغة الانكليزية وبفارق كبير جداً قبل ان يكون هناك اختلال بينها وبين بقية اللغات العالمية.
فباتت اللغة الانكليزية لغة العلم والمعرفة والمعلوماتية والأتصال في جميع نطاق العالم، فضلاً عن انها اصبحت لغة التخاطب الرئيسة لمختلف افراد وشعوب العالم على الشبكة، الأمر الذي عزز من هيمنة الثقافة الغربية على ثقافات العالم وفرض نوعاً من انواع الأحتكار الثقافي والمعرفي والمعلوماتي على باقي دول العالم.وهدد بأنقراض لغات ان لم تتكيف مع التطور المعرفي والعلمي الذي يشهده العصر الحديث.فمن ضمن 10,000 آلاف لغة تتحدث بها شعوب وأثينات العالم، تأتي لغة أو ثلاث لغات في المقدمة، فيما بقية هذه اللغات ليس لها أي نصيب يذكر.
وتحتل هذه اللغات كل المعطيات المعرفية والمعلوماتية والاتصالية فيما تكون حصة باقي اللغات الاستقبال والتخاطب بهذه اللغات.
أما على الصعيد المعلوماتي فأن الشبكة استطاعت ربط جميع دول العالم فيما بينها الكترونياً وتوفير أداة للحصول على المعلومات بصورة لانهائية في مختلف المجالات والاختصاصات فأصبحت عبارة عن اكبر مكتبة أو دائرة للمعارف في تأريخ البشرية، الأمر الذي جعلها تكون وعاءاً أومخزناً ضخماً لمختلف أنواع المعلومات والمعارف البشرية. يتم عن طريقها الحصول على المعلومات بأسرع السبل وبتكاليف مادية بسيطة جداً.
معطيات معلوماتية
واحتكرت الدول أغلب المعطيات المعلوماتية والمعرفية الموجودة على الشبكة، إذ أن الولايات المتحدة لوحدها تسيطر على اكثر من 90 بالمئة من المعلومات حول العالم مخزنة لديها في هذه المكتبة الضخمة والتي اخذت تمتد وتتوسع بأستمرار لتشمل مختلف انواع المعارف البشرية على امتداد تأريخها وبمختلف لغاتها وليتم تحويلها الى مكتبة رقمية بلغة واحدة، هي لغة الشبكة- اللغة الانكليزية- ولتختصر جميع لغات وثقافات العالم فيها ولتتحو ل هذه اللغات والثقافات، في حالة استمرار هذه الحالة، في عداد اللغات والثقافات المنقرضة والتي لا تتماشي ولغة العصر.
فالثقافة واللغة التي لا تستطيع مواكبة تطورات العصر التقنية والعلمية سبيلها الاندثار والانقراض لا محالة
لتفتح الطريق امام اللغة التي تصمد وتتكيف مع هذا الانفجار المعرفي والتقني والعلمي الذي يشهده العالم.
وبذلك فأن تكنولوجيا الاتصالات والاعلام الحديثة في مجال شبكة المعلومات العالمية (الأنترنت) قد أضافت تحدياً ثقافياً كبيراً للثقافات في مختلف دول العالم وهددت بأكتساحها ان لم تسارع الى التكيف والتطور لتتماشى ولغة الانفجار المعرفي والمعلوماتي والثقافي الهائل الذي يشهده العالم في الوقت الراهن.
ونحن أذ نشير الى ضرورة المحافظة على أصالة الثقافات الأنسانية ومراعاة خصوصياتها. فأننا لا ندعو الى انغلاق الثقافات على نفسها وجمودها وعدم التفاعل مع الثقافات الأخرى.
إذ أن الانغلاق على الذات والتقوقع يؤدي الى ركود وجمود الثقافة ومن ثم أضمحلالها وأنقراضها. فمن الأمور المهمة والحيوية في الثقافات الانسانية هو مرونتها وقابليتها على اكتساب ما هو ايجابي والتطور بمرور الزمن.
وان عصر التنوع في الثقافات هو عامل مهم وضروري للمجتمعات البشرية ولمختلف الحضارات في ايجاد عالم اكثر غنى ورقياً لأثراء الثقافات وذلك من خلال تفاعلها وتلاقحها ولكن من دون المساس بأصالتها وخصوصياتها أو محاولة هيمنة بعضها على بعضها الآخر.


















