
البيشمركة الكردية تستعيد عشر قرى من داعش في العراق
الحشد الشعبي يعلن توغله في مناطق داخل الأنبار معصوم الاصلاحات في إطار الدستور
اربيل بغداد الزمان
قالت مصادر عسكرية كردية إن قوات كردية مدعومة بضربات جوية يشنها التحالف بقيادة الولايات المتحدة طردت متشددي تنظيم الدولة الإسلامية من عشر قرى في محافظة كركوك بالعراق اليوم الأربعاء في هجوم يهدف إلى تأمين أراضيهم إلى الشمال.
بدأ الهجوم عند الفجر في بلدة داقوق على بعد نحو 175 كيلومترا الى الشمال من العاصمة العراقية بغداد. وقالت المصادر إنه بحلول المساء كانت القوات الكردية سيطرت على منطقة مساحتها حوالي 250 كيلومترا مربعا.
وقال مجلس الأمن في منطقة كردستان إن ما يصل إلى 2000 من مقاتلي البشمركة شاركوا في الهجوم وإن عشرات من مقاتلي الدولة الإسلامية قتلوا.
وقال مساعد لقائد عسكري كردي يشارك في العملية إن خمسة من قوات البشمركة الكردية قتلوا معظمهم جراء عبوات ناسفة بدائية الصنع.
ولم تتحرك خطوط المواجهة بين قوات البشمركة ومقاتلي التنظيم المتشدد في شمال العراق منذ شهور. من جهتها ذكرت قوات الحشد الشعبي انها تحرز تقدما في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية شرقي الرمادي بمحافظة الانبار.
وتقاتل قوات الأمن وقوات الحشد الشعبي التنظيم في عدة مناطق في العراق من بينها محافظة الانبار معقل السنة في غرب البلاد ولكنها لم تحقق تقدما يذكر بسبب التضاريس الوعرة والحساسيات الطائفية والتوترات السياسية.
وتقول قوات الحشد الشعبي انها تسيطر على معظم الحصيبة الشرقية على بعد عشرة كيلومترات شرقي الرمادي عاصمة المحافظة الغربية التي سقطت في ايدي الدولة الإسلامية في السابع عشر من مايو أيار.
وقال محمد الخفاجي احد قادة الحشد الشعبي بعدنا نتقدم الحمد لله والشكر طهرنا اربعة بيوت من خمسة .. والقوة ماسكة الحمد لله والشكر كبدنا العدو خسائر ونحن ما عندنا اي خسائر.
وقال مقاتل يدعى حيدر الثائر أن الدولة الاسلامية تعتمد على القناصة وتلجأ لتلغيم البيوت قبل التقهقر.
وقال يستخدمون القنص بالاضافة إلى البيوت المفخخة والبيت المفخخ اذ ما سارت عليه مداهمة ينسحبون عنه.. اكثر شيء يستخدموا القنص.
وتعد السيطرة على الرمادي أكبر نجاح حققه تنظيم الدولة الإسلامية منذ السيطرة علي الموصل في الشمال في العام الماضي ورغم انسحابه من تكريت مسقط رأس صدام حسين في العراق وكوباني في سوريا لا زال يسيطر على مناطق واسعة في البلدين.
ويسيطر الاكراد على معظم الأراضي التي يزعمون أنها أرضهم وليس هناك ما يحفزهم الى التقدم أكثر في بلدات وقرى غالبية سكانها سنة عرب إلا تلك التي تشكل خطرا مباشرا على منطقتهم.
وقال العميد آراز عبد الرحمن هذه المنطقة قرب داقوق مثلت خطرا على الطريق الرئيسي من كركوك إلى بغداد والقرى الكردية والقرى الأخرى المتاخمة للمناطق التي تسيطر عليها داعش في إشارة إلى تنظيم الدولة الإسلامية.
وبرزت قوات البشمركة كشريك هام للولايات المتحدة في حملتها الجوية على الدولة الاسلامية.
وقال مجلس الأمن في بيان استهدفت الطائرات الحربية للتحالف الدولي عشرات من المواقع القتالية لداعش من الساعة 2200 في 25 من أغسطس استعدادا للهجوم البري وقدمت دعما جويا طوال العملية.
وتمكنت القوات الكردية من إجبار مقاتلي التنظيم المتشدد على التقهقر في شمال العراق وهو ما أدى عمليا في خضم ذلك الى توسيع منطقتهم شبه المستقلة.
وخلال فصل الصيف الماضي سيطر الأكراد تماما على مدينة كركوك المتنازع عليها بعد أن ترك الجيش العراقي قواعده هناك ولكن الأجزاء الغربية في المحافظة ما زالت تحت سيطرة الدولة الإسلامية.
ومنذ ذلك الوقت نفذ الأكراد عدة هجمات بهدف إقامة منطقة عازلة حول المدينة الغنية بالنفط والتي يقولون إنهم لن يتخلوا عنها أبدا.
فيما شدد الرئيس العراقي فؤاد معصوم الاربعاء على ضرورة عدم تجاوز الدستور في اي خطوات لمكافحة الفساد تنفذها حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي، في ما بدا اشارة الى الغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية المدرج ضمن حزمة الاصلاحات الحكومية.
وفي تصريحات نشرت بعيد تصريحات معصوم، اكد العبادي دستورية وقانونية اجراءاته، مؤكدا انه لن يتراجع عنها.
وتشمل الحزمة الحكومية إلغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية التي يشغلها سياسيون بارزون هم نوري المالكي واياد علاوي واسامة النجيفي. كما اقرت الحكومة تحويل مخصصات مكاتب نواب الرئيس الى خزينة الدولة.
وقال معصوم في هذا الظرف وحيث تتباين التصورات والاجتهادات والدعوات فإننا من موقعنا وبموجب مسؤوليتنا الدستورية نؤكد وبكل إخلاص على أهمية احترام مبادئ الدستور كأساس لأي اصلاحات ولأي اجراءات ، بحسب نص خطاب متلفز نشره الموقع الالكتروني للرئاسة.
اضاف لقد خرج العراقيون في تظاهراتهم بموجب الدستور، وحميت التظاهرات بموجب الدستور، وهذا ما يضعنا أمام مسؤولية مضاعفة من أجل حماية الدستور والتمسك به وتهيئة أسباب تعديله بالسياق القانوني الشرعي وليس بتجاوزه ولا بإيقاف العمل به .
وقال نتفق على ضرورة تعديل الدستور ولكن يجب أن لا نختلف في قيمة وأهمية وثيقته التي استفتي عليها الشعب ، محذرا من انه في حال تجاوزه نكون قد وضعنا كل شيء في مهب ريح الاجتهادات وفرض الارادات ، وان ذلك يهدد كيان الدولة والمجتمع وينذر بما هو أخطر وأشد وبالاً .
الا ان العبادي اكد في بيان لمكتبه ان الاصلاحلات التي صوت عليها مجلس الوزراء ومجلس النواب دستورية وقانونية ولن اتراجع عنها .
واشار المكتب الى ان التصريحات التي نشرت بعد نشر خطاب معصوم مساء الاربعاء، اتت خلال لقاء مع شخصيات اعلامية وسياسية الاربعاء.
وينص الدستور العراقي على ان يتولى نائب رئيس الجمهورية منصب الرئيس في حال شغوره. ويرى محللون وخبراء دستوريون، ان اي الغاء لهذا المنصب يتطلب تعديلا دستوريا، علما ان اي تعديل دستوري في العراق يجب ان يعرض كذلك على استفتاء عام ليصبح نافذا.
AZP01


















