البناء العشوائي وغلق الطرق يشوه أزقة العاصمة

التواطؤ وعدم محاسبة المقصرين يفاقم الظاهرة

البناء العشوائي وغلق الطرق يشوه أزقة العاصمة

بغداد – عادل كاظم

شكا بغداديون من اغلاق الشوارع الرئيسة والفرعية في المدن بسبب قيام مواطنين بعمليات بناء ورمي اكوام الطابوق والرمل والحصى واكياس الاسمنت وحديد التسليح الهيكلي وسط الشارع متجاوزين على حقوق سكان المنطقة ومخلفين نفايات وبرك مائية وقطع ممرات المناطق السكنية في بغداد.

وقالوا لـ(الزمان) امس ان (العاصمة تشهد عملية اعادة بناء المنازل بشكل عشوائي في الوقت نفسه يقوم صاحب البناء باغلاق الفروع او الشوارع باكوام الطابوق والاسمنت  والرمل والحصى ما يؤثر بشكل سلبي على حركة المواطنين لاسيما الموظفين الذين يخرجون باكرا الى وظائفهم ويتفاجأون بهذه الاكوام من مواد الانشاء ويضطرون على اثرها الى تغيير الطريق لاكثر من مرة للخروج الى الشارع الرئيس).

واضافوا ان (مواد البناء تخلف اكواما اخرى من النفايات التي تعوق عمل المواطنين وتجلب لهم المزيد من الحشرات والامراض والقوارض فضلا عن امتلاء منازلهم بالاتربة التي تخلفها عمليات البناء).

واوضحوا ان (الطابوق والحصى في الشارع يعوق عملية سير عربات الدفع لغرض ادخال ما يتم تسوقه فضلا عن اعاقة دخول بائعي الغاز والنفط الى المنطقة ما يجبرنا على حمل اسطوانات الغاز لمسافة لا تقل عن 200 متر للوصول الى منطقة مفتوحة وهذا ما يصعب على ربات الاسرة والاطفال تلبية متطلبات المنزل).

غياب الرقابة

اشاروا الى ان (هذه المنازل ترمي الاكوام الانشائية في الشوارع لعدة اشهر دون محاسبة او رقابة من امانة بغداد واذا كانت هناك لجان رقابية على هذه الحالات فانها تتغاضى لاسباب مجهولة عن محاسبة المقصرين).

مؤكدين ان (عمليات البناء ادت الى تشويه المنطقة من الناحية التصميمية فضلا عن تردي طبقة الاسفلت وحفر الشوارع لتكون مستنقعات خلال فصل الشتاء).

ذاكرين ان (الامانة ايضا تشارك اصحاب البناء بهذه التجاوزات عن طريق عدم الاسراع في تنفيذ مشاريعها وتلكؤها ومثال على ذلك ان الامانة قامت بحفر شوارع حي الكفاءات في منطقة الدورة ببغداد وذلك لتاسيس شبكة المجاري واختارت الشارع الرئيس ليكون موقعها الاول للحفر ما تسبب بعرقلة سير المركبات كون الشارع الرئيس الذي كان من المفترض تجاوزه حتى نهاية المشروع او ايجاد البديل له واضطر المواطنين الى استخدام شارع واحد والسير فيه باتجاهين ذهابا وايابا رغم صغره وضيق مساحته).

متسائلين (اذا كانت الامانة لا تراعي اماكن رمي مواد الانشاء ووضعها وسط الطرق وقطعها والعمل نهارا في المناطق الحيوية بدل الليل فكيف سينتظم المواطن بضوابط البناء ولاسيما ان اغلب الشوارع تم اكساءها اكثر من مرة خلال هذا العام وتم هدمها مؤخرا ونشر انابيب شبكة المجاري وسط الشوارع وقطعها).

تشديد الاجراءات

داعين امانة بغداد الى (تشديد الرقابة على هذه الحالات ومحاسبة المقصرين واستكمال مشاريعها بسرعة وتفعيل العمل الليلي لتجاوز التسبب بالزحامات المرورية وازعاج المواطنين وعرقلة اعمالهم). من جانبه قال مصدر في الامانة فضل عدم الكشف عن اسمه لـ(الزمان) ان (هناك فرق رقابة وتفتيش على المناطق السكنية التي يقوم بعض ساكنيها بشطر منازلهم لاكثر من منزل او اعادة بناء المنازل القديمة). مستدركا ان (هذه العمليات تقوم على وفق اجازات تمنح من الامانة مبنية على شروط محددة ومساحات محددة). لكن المصدر لم ينكر وجود عملية تواطؤ من بعض لجان الرقابة وقال انه (ربما هناك تواطؤ لكنه لايشكل ظاهرة عامة بل بشكل فردي) حسب قوله.