البصرة ثغر العراق الباسم – مقالات – مثنى الطبقجلي
حينما انتخى ابناء البصرة ثالثة كبريات محافظات العراق نفوسا وتاثــــيرا فــي ثورتهــــم على الـــظلم رفعوا بين اعلى شعاراتهم ، الدعوة الى تحرير الموصل ومحاسبة من تسبب بسقوطها بايدي الغزاة الهمج..
وتجاوبت مع ثورتها الجماهيرية على الواقع المزري الذي تعيشه هي واخواتها ،مدن الوسط والجنوب كافة وسرى الشعار مسرى النار في الهشيم فانتفض ابناء بغداد على مختلف مشاربهم وتوحدت الرايات عابرة للطائفية وعـاد علم العراق يرفرف وحده في سماء الوطن.
البصرة الفيحاء ثغر العراق الباسم ومنفذه البحري الى اعالي البحار ، لطالما اتحفتنا علوم الجغرافية والتاريخ الاجتماع ..بما يؤكد انها المدينة الاشد التصاقا بوطن يريد ان يمزقه البعض ..
الفيحاء حينما انتخت لاختها الحدباء وضعت ضمن قوائم حزنها معاقبة من خانها وسلمها رهينة لشذاذ الافاق من الدواعش.
البصرة التي تصدت عشائرها العربية لدعوات الاقلمة واسقطت بالضربة القاضية مشروع اقليم البصرة المشبوه وقفت الى جانب اختها..في محنتها ولم تقف الحكومة والبرلمان مثل وقفتها .. حتى فار التنور…!!
والتاريخ يشهد لام الرماح انه لم تستهدف مدينة عراقية من اعداء حاقدين تاريخيا على العراق مثلما استهدفت الموصل ماضيا وحاضرا وكانت نكسة العاشر من حزيران يوما اسود في تاريخ العراق وتاريخ اشباه رجال تخلوا عنها و لايقارن الا بيوم سقوط بغداد عام 1258 ميلادية على يد جحافل الغزو المغولي واذنابهم والمتعاونين معهم من الخونة فما اشبه الليلة بالبارحة ..
فما عجز عنه نادر شاه امام صمودها اسقطها فريسة سهلة بيد خونة الداخل والاجندات الاقليمية وتركها دون حتى ان يدافع عنها مثقلة بجراحها ..بعدما جردوها حتى من اسلحة فردية كان يمكن لهم ان يقاوموا بها الغزاة ..
ومـــنذ الانتكاسة قبل عام ويزيد دابت حكومة السيد العبادي وقادة بينهم وزير الدفاع على اطلاق شعارات تعبوية مدوية عن مشاريع تحريــــــر لم تكن غير مشاريع على الورق تعبر عن استعدادات عسكرية لانقاذها وتحريرها لا بل تحرير كل العراق من دنس هولاء الاوباش..
فاين نحن من التحرير الذي امسى سرابا تجرجره الرياح..!
دعـــــــوات وصرخات كانت لاتسمع الا في مكاتب مكيفة ومرفهة ولم تكــــن بمستوى تحديــــــــد الاحداثيات والانطلاق من مثابة لاتهتز اركانها وهكذا اسمعوها بل واشبعوها دعوات وخطط تحرير فيما كان العدو الجاثم على صدرها يجز الرقاب وينفذ الاعدامات بحق قادة من الجيش السابق والشرطة ممن لم يخضعوا لتوجيهاته..
ومع ذلك تحمل اهل الموصل بلا حدود وبقي اهلها ينتظرون معركة التحرير ….
فهل اقتربت الساعة ..

















