البرلمان والتصويت على عدم القناعة – طارق حرب

البرلمان والتصويت على عدم القناعة – طارق حرب

 

جلسة البرلمان يوم 2017/4/25 والتي كانت مخصصة للتصويت فيها على القناعة او عدم القناعة باجوبة رئيس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات حسمت وانتهت لصالح رئيس المفوضية حيث ان من صوت ضده بعدم القناعة باجوبته كانوا اقل من الاغلبية التي تطلبتها المادة 59 من الدستور والتي قررت ان القرارات التي يصدرها مجلس النواب وهذه يندرج تحتها قرار عدم القناعة باجوبة المستجوب يجب ان تصدر باغلبية الحاضرين من النواب وحيث ان عدد الحاضرين من النواب كان باكثر من 250 عضوا فانه كان من اللازم ان يصدر قرار عدم القناعة باجوبة رئيس مفوضية الانتخابات بموافقة 126 عضوا على الاقل لان هذا العدد يكون اكثر من نصف عدد النواب الحاضرين وبما ان عدد من صوت بعدم القناعة باجوبة رئيس المفوضية كان 119 عضوا فقط وليس 126 عضوا فلم تتحقق الاغلبية التي قررتها تلك المادة الدستورية ولا يغير في ذلك ولا يؤثر ان عدد المصوتين بالقناعة باجوبة رئيس المفوضية هو 118 عضوا وهو اقل من 119 عضوا الذين صوتوا بعدم القناعة اذ الاصل والقاعدة ان الاحتساب يكون على عدد الحاضرين وليس على عدد المصوتين وبعبارة اخرى ان كل من امتنع عن التصويت يعتبر قد صوت لصالح رئيس مفوضية الانتخابات طالما انه لم يصوت بعد القناعة باجوبة رئيس المفوضية وبالتالي فبما ان عدد المصوتين بعدم القناعة بالاجوبة هم 119 نائبا وهذا العدد اقل من نصف عدد اعضاء البرلمان الحاضرين فان التصويت كان لصالح رئيس المفوضية نعم ان هنالك خطا حصل اذ كان الاولى ان يتم  جمع الاصوات على اساس عدم القناعة وليس بالترديد الذي اورده رئيس البرلمان حيث يمكن احتساب عدد من صوت بعدم القناعة على اساس عدد الحاضرين وفي جميع الاحوال فان الموضوع الخاص برئيس مفوضية الانتخابات واستجوابه اصبح منتهيا ولا يجوز الانتقال الى مرحلة التصويت على الاقالة طالما ان عدد من صوت ضد رئيس المفوضية هو اقل من نصف عدد الحاضرين في مجلس النواب ومجموعهم 250 عضوا اي كان على الاقل ان يصوت ضده 126 عضوا وليس 119 عضوا فقط خلافا للتفسيرات التي اوردها اعضاء اللجنة القانونية في البرلمان فعليهم مراجعة احكام المادة 59 من الدستور التي حددت الاغلبية في كل قرار يتخذه مجلس النواب وهو الاغلبية التي تساوي اكثر من نصف الحاضرين فالمادة 59 من الدستور حسمت الموضوع وعد الموضوع منتهيا.

بغداد