البرلمان وإقرار الموازنة – مقالات – طارق حرب

البرلمان وإقرار الموازنة – مقالات – طارق حرب

شكوى رئيس الوزراء يوم 18/10/2015 من بعض الذين جاهروا بالوقوف امام الاصلاحات بعد سكوتهم طيلة المدة الماضية ومحاولتهم التأثير على الاجراءات الاصلاحية فالذي نأمله من الجميع عدم الوقوف امام تشريع قانون موازنة 2016 الجديدة الذي وافق عليه مجلس الوزراء في ذلك التاريخ بسبب ان هذا المشروع اعتمد على الظروف الحقيقية والاحوال الواقعية للعراق سواء اكانت اقتصادية او امنية او سياسية او اي ظرف اخر قد يؤثر من قريب او بعيد في قانون الموازنة وقواعده لذا كان مشروع قانون الموازنة واقعيا في جميع احكامه بحيث انه اعتمد رقما في هذه الموازنة يقل عن ارقام الموازنات السابقة وحدد سعر بيع للنفط قريبا من الحقيقة وهو (45) دولارا وان كان من المؤمل زيادة هذا السعر بحيث اقترب من السعر الحقيقي وحددت الموازنة مقدار العجز بحدود (23) ترليون وبشكل يوافق مبلغ الاموال التي بالامكان تأمينها عن طرق غير اعتيادية لموارد الدولة بما فيها القروض الداخلية والدولية كما انه كان صائبا في تحديد موازنة تشغيلية تزيد على (70) ترليون دينار وموازنة استثمار بحدود (30) ترليون وخصص مبلغا معقولا للطوارئ ومبلغا اخر لتنمية الاقاليم واخذ بنظر الاعتبار التغييرات التي ستطرأ على الرواتب وكيفية تصدير النفط بحدود (3,6) مليون برميل يوميا وان كان بالامكان تجاوز هذه الكمية لكنه اعتمد الحد الادنى كذلك كانت الموازنة معتدلة في الايرادات والنفقات والعجز وما هو مدون من سنة 2014 والاقتراض وقواعد الصرف من اعتمادات الحسابات الرئيسة للنفقات والمناقلات واحتياط الطوارئ وتحديد حصة اقليم كردستان بروابط واقعية وحدد مصير ايرادات الجـــــهات الحكومية كهيئة العلام والاتصالات وابان التقشف في الصرف على الاوجه الاستهلاكية غير الضرورية كالاثات والسيارات وحدد الضرائب وخفض نفقات بعض الوزارات ودوائر الدولة باستثناء الوزارات والجهات الامنية .واذا كان الدستور قد ترك موضوع الموازنة الى مجلس الوزراء شأنه في ذلك شأن جميع دساتير العالم باعتباره الجهة الاعلم والادرى بما ينفق وما يرد وطبقا لاحكام المادتين (62 و57) من الدستور فالذي نأمله من البــرلمان الموقر سرعة تشريع قانون الموازنة وعدم تعديل احكامه بشكل يماثل ماحصل في موازنة 2015 حيث تم تعديل بعض قواعد القانون والتي كانت محلا للطعن لعدم الدستورية امام المحكمة الاتحادية العليا وفعلا صدر قرار هذه المحكمة في 6/7/2015 مؤيدا وجهة نظر مجلس الوزراء واكد القرار على ان امور المـــــوازنة هي من اختـــصاص مجلس الوزراء كما حددت مواد الدستور ذلك .