البارزاني رئيس للجمهورية – مقالات – طارق حرب
ان خسارة الدمقراطي لرئاسة الاقليم سيترتب عليها خسارة الاتحاد لرئاسة الجمهورية وهذ امر كان من اللازم ان يكون ممثلو الاحزاب الكردستانية قد ناقشوه واتخذوا قرارا بشأنه قبل مناقشة موضوع رئاسة الاقليم حيث استمرت المناقشات عدة اشهر بدون نتيجة وحتى يومنا 10/10/2015 ذلك ان السلطة السياسية الاتحادية التي تشكلت في بغداد بعد انتخابات 2014 قامت على اساس توزيع المناصب بين الكتل السياسية التي تمثل المكونات اولا وعلى اساس توزيع المناصب داخل كتلة كل مكون وهذا ما حصل بالنسبة للتحالف الكردستاني الذي يمثل المكون الكردي حيث تم منح منصب رئيس الجمهورية الى حزب الاتحاد الوطني الكردستاني ممثلا بفخامة معصوم باعتبار ان الحزب الديمقراطي الكردستاني يستلم منصب رئيس الاقليم ممثلا بفخامة البرزاني واذا خسر الحزب الدمقراطي الكردستاني رئاسة الاقليم فان ذلك يقود حتما الى خسارة حزب الاتحاد الوطني الكردساني لرئاسة الجمهورية ويزداد الامر سوءأ اذا علمنا ان المنصب السيادي الوحيد العائد للحزب الديمقراطي الكردستاني في بغداد قد الغي حيث شملت الاصلاحات منصب السيد روز نوري شاويس الذي يمثل الديمقراطي الكردستاني وانتهت صفته كنائب لرئيس الوزراء كما ان ترك الحزب الديمقراطي منصب رئيس الجمهورية لحزب الاتحاد كان بسبب رئاسته للاقليم على الرغم من كونه الحزب الاكثر عددا من النواب في البرلمان الاتحادي وبرلمان الاقليم للمكون الكردي وان من غير المعقول ان يقبل الحزب الديمقراطي تولي حزب الاتحاد رئاسة الجمهورية ورئاسة الاقليم في ان واحد بحيث يكون ممثل هذا الحزب رئيس الجمهورية الحالي وممثله الاخر الدكتور برهم صالح الذي ترشح لرئاسة اقليم كردستان وهذه قاعدة رفضها حزب الاتحاد منذ انتخاب فخامة طلباني رئيسا للجمهورية قبل اكثر من عشر سنوات حيث حددت رئاسة كل حزب بالنسبة لاربيل وبغداد واذا كانت هذه المسألة الدقيقة لم يتم التطرق اليها في هذه المناقشات والاجتماعات التي تقصد الوصول الى رئيس الاقليم ولم نسمعها من رجال السياسة والاعلام في كردستان فانها تفرض نفسها على الجميع لا بل قد تكون الحل الوحيد لمشكلة رئاسة الاقليم اذا قبل فخامة البارزاني منصب رئيس الجمهورية او رشح شخصية من حزبه لهذا المنصب وتكون رئاسة الاقليم للاتحاد الوطني حيث سيتم فقط تبادل المناصب على ان تتعهد جميع الاحزاب الكردستانية في برلمان بغداد على تأييد هذا الاقتراح وان كان الموضوع اصعب مما يمكن توقعه بسبب الغاء المناصب الستة السيادية التي ترتب عليها فقدان التحــــالف الوطني لمنصــــــبين سياديين كنائب لرئيس الجمهورية ونائب لرئيس الوزراء .



















