البابا يدعو للإهتمام بالمهمّشين بدل تقديم الهدايا

البابا يدعو للإهتمام بالمهمّشين بدل تقديم الهدايا

مسيحيو العراق : القدّاسات في المناطق المحررة أعادتنا إلى الحياة

بغداد – عبد اللطيف الموسوي

 بيت لحم – (أ ف ب)

أحتفل مسيحيو البصرة امس الاحد بأعياد الميلاد المجيد في كنيسة الام تيريزا وسط إجراءات امنية مشددة، فيما احيا المسيحيون حول العالم المناسبة. وقال القس ارام بانو من الكنيسة الكلدانية في البصرة في تصريح ان (المصلين دعوا خلال صلواتهم الى ان يعم الامن والسلام في البصرة وجميع محافظات العراق). وفي بغداد ، اقيم ليلة السبت الاحد قداس عيد الميلاد المجيد في كنيسة سيدة النجاة. وحضر رئيس التحالف الوطني عمار الحكيم  القداس في كنيسة ماريوسف الكلدانية في بغداد مع عدد من نواب كتلة المواطن.واثار القداس الذي اقيم في برطلة المحررة من داعش انتباه وسائل الاعلام العالمية واعدت وكالة الصحافة الفرنسية تقريراً قالت فيه: في برطلة العراقية المسيحية القريبة من الموصل، احتفل السكان السبت بقداس هو الاول منذ استعادة البلدة من تنظيم داعش في تشرين الاول الماضي .ونقلت الوكالة عن كاهن البلدة الاب يعقوب السعدي قوله ان (رسالتنا هي اننا باقون في هذا البلد حيث جذورنا).وانتشرت قوات الامن حول كنيسة البلدة خلال القداس، وقالت ندى يعقوب (لا استطيع ان اصف فرحتي. كأننا نعود الى الحياة).وفي بيت لحم ، شارك آلاف السكان والزوار ليل السبت الاحد في قداس منتصف الليل في بيت لحم بكنيسة المهد حيث ولد السيد المسيح بحسب المعتقد المسيحي، في حين واكبت الاحتفالات في اوروبا اجراءات امنية مشددة. وحضر 2500 فلسطيني واجنبي في بيت لحم القداس في كنيسة المهد المقامة فوق المغارة التي يعتقد المسيحيون ان المسيح ولد فيها.وشارك في القداس الرئيس الفلسطيني محمود عباس وكبار المسؤولين الدينيين والسياسيين.ودعا الاسقف بيار باتيستا بيتسابالاي المدبر الرسولي لبطريركية القدس لطائفة اللاتين في عظته الى العطف على اللاجئين والى انهاء العنف الذي يدمي الشرق الاوسط. وقال: (ابواب موصدة وحدود مغلقة وهذا يعكس الخوف الذي يؤدي حتما الى دورة العنف في العصر الراهن).وجرت الاحتفالات في اجواء حماسية وبدت مؤاتية لتحسين الوضع الاقتصادي لسكان المدينة مقارنة بالعام الماضي الذي شهد هجمات ومواجهات وصدامات.وقالت فاليريا (21 عاما) التي جاءت من ولاية ويسكونسن الامريكية (انه شعور رائع للغاية. هذا اول عيد ميلاد اقضيه بعيدا عن منزلي.. ومن الرائع جدا ان اكون في بيت لحم).وقدم رمزي الدرزي، وهو مسيحي من العاصمة الاردنية عمان، مع طفليه الى الاراضي الفلسطينية لقضاء عطلة عيد الميلاد مع عائلة زوجته في قرية جفنة المسيحية قرب رام الله.وقال مبتسما (هذه زيارتي الاولى لبيت لحم ولفلسطين، الشعور لا يوصف. الاجواء رائعة للغاية. نحن فرحون باستعراضات الكشافة الجميلة. لم نتوقع هذا صراحة).وفي الناصرة التي يعتقد ان المسيح امضى فيها طفولته، شارك 25  الف شخص في الاحتفالات.وفي الفاتيكان دعا البابا فرنسيس في عظته الى الرأفة بالاطفال الذين يعانون ويلات الحروب والبؤس ولكن ايضا بمن (لا يسمح لهم بان يولدوا).وانتقد من (يجهدون لتوفير الهدايا) بالمناسبة لكنهم في المقابل (لا يبالون بالمهمشين).وبارك البابا امس كعادته كل سنة من على شرفة كاتدرائية القديس بطرس في الفاتيكان (الكنيسة والعالم). اما في سوريا التي يتحدر منها عدد كبير من اللاجئين في المانيا، فقد اقام الكاثوليك في حلب اول قداس منذ خمسة اعوام في كاتدرائية مار الياس المارونية في المدينة القديمة، وذلك بعد يومين من اعلان الجيش السوري استعادة احياء شرق المدينة التي كانت في ايدي الفصائل المعارضة. وعلى غرار مبان عدة في حلب صارت مرادفاً للدمار الذي يخلفه النزاع في سوريا، اصيبت الكاتدرائية باضرار كبيرة وانهار سقفها. لكن متطوعين بادروا الى تنظيفها واقاموا فيها مغارة. وفي الفيليبين اضطرت السلطات الى اجلاء الاف الاشخاص واغلقت عشرات الموانىء استعدادا لاعصار عنيف يهدد السواحل الشرقية للارخبيل مع رياح تصل سرعتها الى 250  كيلو مترا في الساعة الامر الذي عكّر الاحتفالات، كما اصيب 13 شخصا بجروح طفيفة في انفجار قرب كنيسة في جنوب البلاد الذي يشهد تمردا اسلامياً.وتعكرت ايضاً الاحتفالات في روسيا جراء سقوط طائرة عسكرية ومصرع ركابها. وسادت مخاوف من هجمات محتملة العواصم الاوربية بعد اقل من اسبوع من اعتداء برلين الذي تبناه داعش .وقد جرى تعزيز التدابير الامنية التي تواكب احتفالات الميلاد في العديد من المدن الاوربية وخصوصا قرب كاتدرائية ميلانو.وفي المانيا، سعت السلطات الى طمأنة الرأي العام وخصوصا بعد بروز ثغرات كبيرة في جهاز مكافحة الارهاب.وفي رسالته لمناسبة الميلاد، دعا الرئيس الالماني يواكيم غاوك مواطنيه الى(عدم اثارة مزيد من الانقسام) و(عدم ادانة مجموعة اشخاص في شكل عام)، في اشارة الى اللاجئين.وفي فرنسا ،نشر اكثر من 90  الف شرطي وعسكري في انحاء البلاد لمناسبة الاحتفالات.وفي الولايات المتحدة وجه الرئيس باراك اوباما وزوجته آخر رسالة تهنئة بالمناسبة لمواطنيهما مؤكدين القيم التي تجمع الامريكيين ايا كانت معتقداتهم.