الإنتخابات أمريكية والنقاشات عراقية – فريد حسن

fared hasan

الإنتخابات أمريكية والنقاشات عراقية –  فريد حسن

مؤلم جدا اننا الى الان لم نعِ الحكمة رغم مرور قرون وما زلنا نبحث ونتصادم احيانا وربما يصل بنا الامر الى القتل وسفك الدم ومن ثم الثأر والقائمة ستطول حينها نتيجة الثارات وما زلنا نبحث عن اجابة هل الدجاجة من البيض أم البيض من الدجاجة ، يا للغباء فنحن من نفسر الماء بعد جهد جهيد واختبارات ونبقى في الاخير نفسر الماء بالماء يا لعظمة تخلفنا ويا لحذاقة غباءنا ولقد جرت الانتخابات وخلال ساعات انتهت واعلنت النتائج ونحن مبهورون وكيف فاز ترامب في حين هيلاري كانت الاقوى في المناظرات التلفزيونية وفي برامجها وخطط عملها لكن الرياح تجري احيانا بما لاتشتهي السفن وحصل ترامب على كرسي البيت الابيض شكلا خارجيا والاسود باطنا لانها المسؤولة عن كل ما يجري في بلدان العالم من قتل وتشريد وسفك دماء ووجود المنظمات الارهابية ولعل داعش واحدة من مخرجاتها .

ومع ذلك نقر بوجود ديمقراطية من خلال احترام رأي المواطن والشارع الامريكي لان انتخاباتنا لاتعلن عن نتائجها الا بعد مرور من ثلاثة الى ستة اشهر فتبقى في رحم الاحزاب ومن ثم تولد وبما ان المدة قصيرة فتلد مشوهة لان شرع الله الجنين لابد له من تسعة اشهر كي يولد صحيح البنيان مفتول العضلات (علو لو ) .

هل سمعتم يوما ان ديمقراطيا امريكيا خان بلده في ظل حكم الجمهوريين أو العكس أما نحن نبيع الوطن ونخونه ونلعنه عندما يتسيده حزب ما لاتتطابق معه معتقداتنا ، وهل سمعتم امريكيا اصبح ذيلا ذلولا لدولة ما على اساس عقائدي فكري سياسي أو ديني مثلما هو وارد وموجود عند الاحزاب الدينية التي تتحكم بمصير أمة الـعراق .

ومازلنا ورغم اعلان فوز ترامب نتبادل الاحاديث ونحتدم في نقاشاتنا حول مصير أمريكا وعلاقتها في ظل الرعاية الكنهوتية الترامبية ناسين او متناسين انها رأي الشارع الامريكي وعلينا احترام رأيها فنحن اما من جماعة برشلونة او ريال مدريد واليوم اما ترامبي أو هيلاري والجميع لايهــــمنا بقدر ما نستند اليه من رؤية عراقية خالصة لحماية امـــننا واقتصادنا ومصيرنا ومستقبلنا كما يفعلون هم .

الامريكيون متفقون على سياساتهم منذ اول انتخابات وفوز جورج تاون اول رئيس للولايات المتحدة الامريكية لان هنالك لوبي متفق على ارائه في ادارة شؤونهم واننا العراقيون شئنا أم ابينا لابد من احترام ذلك وما بالنا وتدخلنا في امر الحمار والفيل فلا الحمار الامريكي (أبو صابر) يرفع اثقالنا وهمومنا ولا الفيل الامريكي هو ذات الفيل الذي قيل فيه (الم تركيف فعل ربك بأصحاب الفيل ) فلنبكي على افيالنا ونمد جسور المحبة مع حميرنا ولتكون لنا عدالة في ادارة شؤون البلاد وننكف عن القتل على الهوية لانها الجهالة بعينها وكفى ان نكون مثل (  داعس والغبراء )  الذين تناطحوا  وتقاتلوا مئة عام بسبب قتل بقرة وذهب ضحية ذلك سلالات من البشر .فدعوا النقاش في أمر الامريكان واهتموا بشأننا الداخلي فاننا احوج ما نكون اليوم الى نقاشات عراقية لمصالحة عراقية ودعوا الخلق للخالق اللهم اني بلغت اللهم فأشهد.