
الإعداد البدني للاعبي القوس والسهم إستراتيجية مهمة قبل الشروع في البطولات
بغداد- كريم حمد
تُعد رياضة القوس والسهم من الرياضات الدقيقة التي تتطلب مزيجًا متكاملًا من القدرات البدنية والمهارية والنفسية وعلى الرغم من أن الرماية تبدو للمتابع رياضة تعتمد أساسًا على المهارة والتركيز، إلا أن الدراسات الحديثة تؤكد أن الإعداد البدني يشكّل عاملًا حاسمًا في تحسين الأداء والاستقرار الحركي والدقة في الإصابة. إذ يحتاج الرامي إلى قوة عضلية مناسبة، قدرة على التحمل، مرونة، توازن، وثبات جسدي يساعده على المحافظة على الوضعية الصحيحة طوال زمن الأداء.
مفهوم الإعداد البدني
الإعداد البدني هو العملية المنظمة لتطوير القدرات البدنية التي يحتاجها اللاعب بما يتناسب مع متطلبات الأداء الفني وهو يشمل مجموعة من المكونات الأساسية مثل القوة، التحمل، المرونة، التوازن، والرشاقة وفي رياضة القوس والسهم، ترتبط هذه القدرات مباشرة بمستوى ثبات الرامي، قدرته على التحكم بالقوس، جودة السحب، والدقة في إطلاق السهم اما في الخصائص البدنية اللازمة للاعبي القوس والسهم . القوة العضلية تُعد القوة أحد أهم عناصر اللياقة في رياضة الرماية، وخصوصًا قوة عضلات الكتف المسؤولة عن رفع الذراع واستقرارها وقوة عضلات الظهر العلوية الضرورية في عملية السحب وقوة قبضة اليد للتحكم بالقوس والمحافظة على ثباته وقوة الجذع التي تساهم في الحفاظ على التوازن والثبات أثناء عملية التصويب.
التحمل العضلي
يحتاج الرامي إلى القدرة على تكرار عملية السحب والإطلاق لعدد كبير من المرات خلال التدريب أو المنافسة دون انخفاض في الدقة. ويشمل ذلك التحمل العام لعضلات الكتفين والذراعين القدرة على الحفاظ على الوضعية الثابتة لفترة طويلة اما في المرونة تساعد المرونة في زيادة مدى الحركة في مفاصل الكتف والذراع وتقليل الإصابات الناتجة عن الإجهاد المتكرر وتحسين جودة الحركة أثناء السحب وإطلاق السهم واخيرا التوازن والثبات يمثل التوازن حجر الأساس في دقة الإصابة، لأن أي اهتزاز بسيط في الجسم ينعكس مباشرة على مسار السهم. ويشمل ذلك التوازن الثابت أثناء الوقوف والتحكم بالوزن وتوزيعه على القدمين وثبات الجذع أثناء التصويب والتنسيق الحركي وهو القدرة على تنظيم حركة الذراع والجسم والعين بصورة متناغمة لضمان دقة التصويب.
وفي مرحلة برامج الإعداد البدني للاعبي القوس والسهم فتكون تدريبات القوة تمارين الأوزان الخفيفة والمتوسطة لتقوية الكتفين والظهر وتمارين المقاومة المطاطية لزيادة قوة السحب تمارين قبضة اليد والأصابع لتحسين التحكم بالقوس وفيما تكون تدريبات التحمل العضليتكرارات عالية باستخدام أوزان خفيفة وتدريبات رفع الذراع لفترة زمنية ثابتة لمحاكاة وضعية الرمي والجري الخفيف أو ركوب الدراجة لتحسين التحمل العام واما في تدريبات المرونة التمدد الديناميكي قبل التدريب والتمدد الثابت بعد التدريب لمفاصل الكتف والذراع والعمود الفقري وتمارين يوغا خاصة للرياضيين وتدريبات التوازن والثبات الوقوف على سطح غير ثابت مثل لوح التوازن وتدريبات تقوية عضلات الجذع باستخدام تمارين البلانك بأنواعه والوقوف على قدم واحدة مع حمل القوس واخيرا تدريبات التنسيق الحركي وهي تدريبات الرؤية اليد باستخدام كرات صغيرة والتدريبات التي تحاكي الحركة الكاملة للرمي بدون سهم والأثر الفسيولوجي للإعداد البدني
يساهم الإعداد البدني المناسب في تحسين قدرة الجهاز العصبي العضلي على التحكم الدقيق وتقليل الشعور بالإرهاق أثناء المنافسة وزيادة استقرار المفاصل وتقليل خطر الإصابات وتحسين جودة الأداء الفني والاستقرار الحركي عند إطلاق السهم واما في مجال العلاقة بين الإعداد البدني والأداء الفني كلما كان اللاعب يتمتع بمستوى عالٍ من القدرات البدنية، زادت قدرته على تنفيذ المهارات بدقة وثبات. فالقوة تساعد على التحكم بعملية السحب، والتحمل يضمن استمرارية الدقة، والتوازن يقلل الاهتزاز، بينما تسمح المرونة بالحركة السلسة غير المجهدة.إن الإعداد البدني للاعبي القوس والسهم ليس عنصرًا ثانويًا، بل هو أساس يُبنى عليه الأداء الفني والذهني. فالرامي المهيأ بدنيًا يكون أكثر قدرة على التحكم بالجسم، وأكثر ثباتًا في وضعية التصويب، وأقل تعرضًا للإصابة، مما ينعكس مباشرة على دقته ونتائجه في التدريب والمنافسة. ومن هـــــــــــــنا، لا بد للمدربين واللاعبين من منـــــــح الإعداد البدني الاهتمام الكافي كجــــزء لا يتـــــــــجزأ من العملية الــــــتدريبية المتكاملة.



















