الإشاعات وتأثيرها – وسام علاوي القريشي

الإشاعات وتأثيرها – وسام علاوي القريشي

ظهرت وانتشرت، في الآونة الأخيرة وعبر مواقع التواصل الاجتماعي ظاهرة من الظواهر الاجتماعية الخطيرة، ألا وهي ظاهرة الإشاعات التي تعني نشر أخبار ومعلومات خاطئة وإشاعتها بين الناس من دون التأكد من صحتها، لأن الغرض منها هو إثارة الذعر والخوف والقلق بين الناس وبسرعة فائقة، وانتشار أوسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي التي اعتبرتها محكمة التمييز الاتحادية من الوسائل العلنية التي بواسطتها تنتشر الإشاعة بسرعة البرق.

ومن خلال تصفحنا لمواقع التواصل الاجتماعي نشاهد هناك صفحات عديدة ومواقع تنشر أخبارا كاذبة عارية عن الصحة يديرها مجموعة من الأشخاص، الغرض منها زعزعة الأمن والاستقرار الداخلي وتكدير الأمن العام أو إلقاء الرعب بين الناس أو إلحاق الضرر بالمصلحة العامة، مما يؤدي إلى تأثيرات اقتصادية واضحة متمثلة بارتفاع أسعار السلع في الأسواق، ناهيك عن أن قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 قد فرض عقوبات على من يطلق الشائعات وينشرها بإحدى الطرق العلنية التي تتضمن أخبارا كاذبة أو أوراقا مصطنعة أو منسوبة كذبا إلى الغير.

إذا كان من شأنها تكدير الأمن العام أو الإضرار بالمصالح العامة، وهي المعاقبة بالحبس والغرامة أو بإحدى هاتين العقوبتين، الآنه قد شدد عقوبة الإشاعة في المادة 179 منه والتي جعل عقوبتها السجن لمدة عشر سنين على من يذيع عمدا في زمن الحرب أخبارا أو بيانات أو إشاعات كاذبة أو مغرضة أو عمد إلى دعاية مثيرة وكان من شأن ذلك إلحاق الضرر بالاستعدادات الحربية للدفاع عن البلاد أو بالعمليات الحربية للقوات المسلحة أو إثارة الفزع بين الناس أو إضعاف الروح المعنوية في الأمة. ومن أجل الحد والقضاء على الشائعات يجب على القوات الأمنية مراقبة مروجي الشائعات على صفحات التواصل الاجتماعي واعتقالهم وتطبيق القانون بحقهم، وإقامة الندوات والمحاضرات والورش الثقافية وتثقيف المجتمع بمخاطر الشائعات وطرق الوقاية منها، وتوعية المواطنين بعدم نشر أي أخبار إلا بعد التأكد من صحتها، وفي حال نشر أو مشاركة أي خبر عار عن الصحة فإنهم يكونون عرضة للمساءلة القانونية، وكذلك التوعية الدينية من خلال المحاضرات الدينية وخطب الجمعة بمخاطر الشائعات لأن الدين الإسلامي نهى عن نشر الأخبار من دون التأكد من صحتها كما في قوله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم (يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِن جَاءَكُم فَاسِقُ بِنَبَإ فَتَبَيَّنُواْ أَن تُصِيبُواْ قَومَا بِجَهَلَة فَتُصبِحُواْ عَلَى مَا فَعَلتُم نَادِمِينَ )

صدق الله العظيم