الإسلام أكبر من كل المذاهب – مقالات – عبدالهادي البابي
أصبح اليوم الكلام في الدين سهلاً جداً عند أي أحد منا ، خصوصاً الكلام العاطفي في مذهب معين قد يكسب الشخص شيئاً من الأحترام والمنافع والمكاسب المادية والمعنوية عند أتباع ذلك المذهب ..!
وفي الحقيقة هناك فرق بين الدين الإسلامي الذي بعث به النبي محمد (ص) وما بين المذهب الذي ينتمي إليه كل واحد منا ..وليس عيباً أن ينتمي الإنسان لمذهب معين ولكن عندما نتحدث عن الإسلام علينا أن نتحدث عنه من خلال ثوابته الأساسية التي أتفقت عليها الأمة ، أما الأمور المذهبية فنتركها لأنفسنا ، فنحن عندما نريد أن نبين سماحة الدين و عظمة الدين ومايدعو إليه الدين فليس صحيحاً أن ننتهز الفرصة ونصبح دعاة لمذهبنا ونروج له ، وكأنه ليس هناك مذاهب وطوائف غيرنا في دين الإسلام ، ثم لماذا لانذكر بقية المذاهب الإسلامية التي وجدت منذ العهد الأول للإسلام ؟؟؟ فليس بالضرورة أن المذهب الذي يتبعه أحدنا يكون أقرب المذاهب إلى الله …نعم : هو صحيح أقرب المذاهب عنده إلى الله ، ولكنه عند الآخرين غير ذلك ، فهم لديهم مذاهب أخرى وآراء أخرى ، وفي حالة كهذه تكثر وتتكرر وتتزايد على الفضائيات يومياً يصبح الخطاب الإسلامي عندنا خطاباً مذهبياً وموجهاً بطريقة معينة ويخدم مذهباً معيناً على حساب الدعوة للدين ككل ..!!
ولكن الدين الإسلامي أكبر من أي مذهب – مع أحترامنا لكل المذاهب – والإسلام أعظم من أي مذهب ،ولايمكن لمذهب من المذاهب أن يستوعب الإسلام كله ..فذلك مستحيل ..لأن الإسلام هو الرسالة الخالدة إلى جميع البشر …..ولأن الإسلام أكبر من أي مذهب يعتنقه الإنسان المسلم مهما كان عدد أفراده ، ومهما أرتفعت أصوات الذين أعتنقوه….!!

















