
الإستجداء و مآسي البلاء – مهند الياس
هذ ا ليس عنوان لدراسة او اطروحة ..
و في اعتقادي ان الكتابة في هذا الموضوع له مساحته الواسعة ، فيما لو تناوله كاتب ما واستطرد في فصوله .. ودخل في اسبابه وعلاجه ومؤثراته السلبية .. بل وخطورته على المجتمع الذي
يعيـــــــــش واقعا ليس مــــــــستقرا من الناحية السياسية والاقتصادية … و… و ..!
وبدء
لابد من القناعة في ، بان البلد الذي ينتشر في الشحاذون .. هو بلد غير متكافيء في نهوضه وعلى هذا السبب فالشحاذ او المتسول
او ( المكدي) .. انما يعطي صورة للتخلف الا قتصادي اولا .. لكن المشكلة ان الشحاذة يبدو انها تطورت في بلدنا .. اذ راح الشحاذ يمارس مهنته ( اذا كانت الشحاذة تتخذ صفة المهنة) وبطرق فنية عديدة وصلت الى حد الممارسات الااخلاقية حتى اصبح الشحاذ له شانه في الثروة .. وقد اختلط الحابل بالنابل ، حيث لم نعد نعرف الشحاذ المحتاج من الشحاذ (الكلاوجي) المقنع والذي يسلبك بتوسلاته وصراخه.
وهذه مشاهد اقف امامها كشاهد عيان :
1- امراة تجلس وتفترش الرصيف على جسر الشهداء ، تصرخ بصوت عال وتمسك بالمارة لغرض المساعدة وتدعي انها لاتملك غذاء للاطفال اقترب منها شخص يبدو انه يسير الحال وناولها ورقة بفئة (50) خمسون الف دينار .. وقال لها لا اريد ان اراك لمدة اسبوع .. ولكن بعد بومين رايناها تجلس في الجانب الاخر .. وتتوسل بالمارة بذات الاسلوب!
22- رجل يقود طفلا صغيرا .. يبدو انه اعمى ، يبيع العلكة وعباد الله يتصدقون عايه رافة به وبالطفل .. وعند المساء يمر على صاحب مقهى ليصرف النقود الصغيرة بالنقود الكبيرة وبواقع (200) الف دينار يوميا .. وهذا ما اخبرني به صاحب المقهى !
3- قتاة جميلة وانيقة شابة ممشوقة القوام ، تقف عند مدخل احد الاسواق ،وتمد يدها ،وتتمتم بكلمات غامضة .. وعندما توقف امامها شاب يبدو انه انبهر بجمالها ، صرخت الفتاة .. وفي اللحظة التف حوله بعض مفتولي العضلات وسحبوه جانبا لابتزازه بحجة انه تحرش بالفتاة المصون …. وهنالك حالات اخرى لا نريد الاستطراد فيها لئلا نذهب بعيدا !
يا ترى اين اصبحنا .. وفي اي زاوية من زوايا اضطهاد الاجتماعي المرير
…و نقولها بمضض .من المسؤول
. عن هذه الصور المشوهة ؟؟

















