الإداريون ودرجتهم – مقالات – خالد السلامي

الإداريون ودرجتهم – مقالات – خالد السلامي

عندما صدر القانون رقم ( 22 ) لسنة 2008 الخاص بسلم الرواتب لموظفي الدولة في العراق استبشر هؤلاء الموظفون خيرا لما فيه من رفع واضح لمستواهم المعيشي الذي تمكن من تحقيق طفرة نوعية كبيرة في مداخيلهم الشهرية  رغم ما فيه من بعض المثالب كزيادة سلم الدرجات الوظيفية من ثماني الى عشرة درجات وظيفية مما يعني تراجع الدرجة الوظيفية لكل شهادة خطوة الى الوراء فأصبح حامل الشهادة الجامعية الاولية (البكالوريوس)  يعين في الدرجة السابعة  بدلا من السادسة مما يعني اضافة اربعة سنوات اضافية الى عمره الوظيفي حيث ولكي يصل الى الدرجة الرابعة عليه ان يمضي ثلاث عشرة سنة وفي الدرجة الرابعة عليه ان يعد احد عشرة عاما للوصول الى راتب الدرجة الثالثة دون منحه العنوان الوظيفي وهكذا في الثالثة والثانية والأولى ان له عمر يكفي بسبب عدم توفر المنصب فعليه ان يقضي من عمره اربعة وعشرين سنة لينال راتب الدرجة الثالثة وليس عنوانها وعليه ان يعد في كل درجة بعدها احد عشر عاما وبدون عنوان وظيفي , ترى كم يملك من السنين ليحقق الدرجة الاولى براتبها فقط ؟ عليه ان يعد خمسة وخمسون عاما للوصول الى اخر مرحلة من الدرجة يضاف لها ما لا يقل عن اربعة وعشرين هي عمره عند التعيين اذا تم تعيينه فور تخرجه.

وفي الاونة الاخيرة دار حديث بين اوساط الموظفين حول الغاء شرط المنصب لحملة البكالوريوس فاستبشر الموظفون من هذه الفئة خيرا وقالوا  جاء الفرج وسيصلون الى  حقهم في ولوج العنوان الوظيفي الاعلى  ولكن بعضهم لم يفق من هول صدمته بهذا التعليمات حيث شملت تلك الاعفاءات فقط ممن يحملون صفة الفنيين والمحاسبين الماليين دون الاداريين ولا نعلم لماذا هذا الفصل بين حملة نفس الشهادة الدراسية ونفس العمر الدراسي الذي امضوه للوصول اليها؟

لذا يرى هؤلاء الموظفون الاداريون بما انهم لم يحصلوا على العنوان الوظيفي التالي لدرجتهم الرابعة ان يمنحوا مخصصات الدرجة الثالثة عند قضائهم المدة القانونية التي تؤهلهم للدرجة الثالثة البالغة خمس سنوات بدلا من احدى عشرة سنة لكي يتم تمييزه عن من يحمل الشهادات الادنى او حتى الذين لا يحملون الشهادة اصلا.

رأي يعرضه الموظفون الاداريون من حملة الشهادة الجامعية الاولية امام السادة المسؤولين في مجلس شورى الدولة ووزارة المالية والسادة اعضاء البرلمان عسى ان يتم انصافهم ومنحهم حقهم الذي امضوا عمرهم في الدراسة للوصول اليه فهل سيلقى هذا الراي المقترح صدى طيبا لدة هؤلاء السادة المعنيين ؟ نرجو ذلك .