الإختيار الصعب
من اصعب الامور في الحياة ان تستطيع اختيار زوجة المستقبل بكل ما رسمته لها من مواصفات.. ففي كل الحالات انت تختار ما هو متوفر امامك.. وكيفما اتفق.. مجرد ان وجدت هناك تراضيا وتوافقا ترضى انت بالامر الواقع وتنسى تلك المؤهلات التي تريدها في زوجة المستقبل. حتى واحيانا تكون قد رسمت لها صورة في مخيلتك وعاهدت نفسك بالبحث عنها ومتى ما وجدتها ستتزوج منها الا ان الاقدار تضع واحدة بعيدة كل البعد عن تلك المواصفات ويكون بينك وبينها استلطاف ومودة فسرعان ما تتزوجها وبعد حين تدرك بانها لبست الانسانة التي تطلب وتريد.. فدائما الاختيار صعب.. واحيانا تلعب القسمة والنصيب دورا بهذا الاختيار كما يقولون.. وبالرغم من الانفتاح الموجود عندنا الا اننا مازالت تحكمنا بعض الاعراف وتقيد حرياتنا.. ولكن هذا لا يمنع مطلقا من ان تبحث عن ضالتك المنشودة هنا وهنك وحتما ان اعطيت نفسك فرصة اكبر لوجدتها وحصلت عليها وكل ما في الامر هو التريث وعدم الاندفاع وكأن هذه البنت التي تعرفت عليها هي الوحيدة في الدنيا وكانه سوف لن يحصل على سواها.. ولا اعرف ان كان ذلك هو عدم الثقة في النفس وكثيرا ما وجدت في حالات الطلاق اصحابها يقولون ان عدم الاختيار الصحيح هو السبب في ذلك وهذا المطب يقع فيه الكثير.. حتى اولئك الذين لديهم خبرات في الحياة وحتى انا من اولئك الذين وقعت في هذا المطب عندما كنت في خيارين احدهما فيه كل المواصفات التي احب وهي رسمت صورتها في مخيلتي بان تكون اما لاطفالي وكانت تحمل من الصفات ما يجعلها مرغوبة ومطلوبة من الجميع.. وفي نفس الوقت كانت الثانية بعيدة كل البعد عن فتاة احلامي.. الا انها كانت ذات خصال اخرى فلقد كانت اكثر حرية من الاولى واكثر حركة منها.. وذات كلام لبق ومعسول ووقعت في الفخ.. وبعد فترة وجيزة جدا ادركت الخطأ الذي وقعت به وبقيت تلك الانسانة الاولى بانتظاري لاكثر من سنتين الا اني قد تاخرت عليها وقد فات الاوان.. وقد انفصلت عن الثانية بعد سنوات احيانا المغريات تكون كثيرة وتعمي بصائرنا في اختيار الاصلح والانسب لنا.. وفعلا كان ذلك درسا لن انساه وقد الزمت الاولاد الا يتعجلوا في اختيارهم وان يتاكدوا بان هذه الانسانة فعلا هي المطلوبة وعندها فقط يعملون على خطوبتها.. وارجع واقول ان الاختيار ليس هينا فهو صعب فعلا ويحتاج الى شخصية تتمتع بالصبر والحكمة.. حتى يكون الاختيار الانسب وما هي الا تذكرة مع تمنياتي بالحصول على من هي اهلا لكم.
محمد عباس اللامي – بغداد

















