الإبتزاز – مقالات – ماجد الكعبي

الإبتزاز – مقالات – ماجد الكعبي

كل العقلاء والشرفاء والاصلاء يقولون أن الابتزاز ظاهرة مشومة ومدانة . والإنسان الوطني والصالح والنقي والنظيف يقول : الابتزاز أسلوب رخيص وقذر وموغل بالخديعة  والنهب والسلب الذي يفت ويدمي كل قلب شريف وكل يد نقية .

أقول : الابتزاز جرثومة تنخر كاهل الناس .  والمبتز هو نموذج فاسد وقد يكون من – بعض –  الكتاب أو الإعلاميين أو الصحفيين أو الشعراء أو الفنانين أو المسؤولين أو الوزراء أو المدراء أو البرلمانين  ، وهذا المبتز لا يتورع بل يتفنن بلبس الأقنعة المتنوعة وكذلك يمتاز – المبتز – بخبرة فائقة تحدد له زمن ووقت استخدام  أسلحة ابتزازه تجاه الآخرين .  وسائل وأدوات هذا المبتز كثيرة ومتعددة ومتنوعة ولكنه يعتمد  بالدرجة الأولى على تصريحاته الرنانة التي يطلقها على الهواء مباشرة عبر شاشات بعض القنوات الفضائية . وان كل من يتابع تصريحات بعض أعضاء البرلمان من كلا الجنسين يجدها تصريحات مدوية تدل على حرص هذا البرلماني أو تلك البرلمانية على أموال وأراضي وخيرات العراق وخاصة عندما يطلقها والعبرة تخنقه وكأنه يبكي علينا وعلى الوطن وعلى فلوسنا وثرواتنا التي ضاعت وتبددت . ولكن عندما ندير الطرف ونرجع لواقع وتاريخ وسلوك ونهج هذا النموذج البرلماني نجده متسلح بأسلحة خبيثة يستخدمها ضد من نهب وسلب أموال وخيرات العراق وكأنه يقول له من خلال تصريحاته المضادة أين حصتي ..؟ أين سهمي من الأموال التي سرقتها ولطشتها..؟؟ فان دفعت المقسوم سأكون معك مهادنا  ،  وإلا ستستمر تصريحاتي ضدك بالفضائيات ووسائل الإعلام الاخرى وسأكشف كل الأوراق ما ظهر منها وما بطن  .

فيا أيها الشرفاء : علينا أن نضع اليد باليد  ، والقلم بالقلم  ، ونضرب الرأي بالرأي  ،  كي نفضح ونعري ونخزي هؤلاء الأشرار الذين يتفنون بطرق التلاعب بأموالنا . لأنهم  مجموعة من الحثالة السافلة والتي لا يهمها سوى الاغتراف والتلاعب بمقدرات وخيرات  وأموال الفقراء . ولا يعنيهم الشعب ومعاناته وكل الذي يعنيهم هو المتاجرة باسمه ..؟؟ فيا أيها الاصلاء : حرام علينا أن نهادن ونسكت عن هذه العصابات المأجورة التي لا تتورع عن إلحاق أفدح الأضرار بالمواطن المقهور الذي يتمرغ على الجمر .

فيا أيها المبتزون : هل تعتقدون أن الشعب في حالة غفلة عن تصرفاتكم الممجوجة والمدانة ..؟ الشعب يعلم أن للابتزاز أقنعة متعددة  ،  وله عصابات مجرمة  ،  وله عناصر تغذيه وتحميه وتمده بالحصانة والدفاع اللامشروع . نعم الشعب يعي جيدا ويعرف مكامن أولئك الأشرار ويسميهم بالأسماء وقد لا تطول ساعة الحساب والعقـــــاب الذي يلوح بالأفق . واعلموا يا أهل الابتزاز إننا لم ولن نلجم أقلامنا عن فضحكم وتعريتكم  ، وان صبرنا قد نفذ وامتلأ الكأس نقمة وثــــورة على كل السفلة والسراق والمجرمين . فلا بد لليــــل من أخر ولا بــــد أن تصدح وتتعالى أصوات الحق . وألف تحية حب وتقدير للبرلماني الشريف الـــــذي يفـــــكر بالفقراء وأموالهم  ، والنار والعار والشرار لكـــــل برلماني يتفنن باستخدام أسلحة الابتزاز .