الأمير يراهن على إنجازاته الآسيوية وشامباني مستمر دون حظوظ

بدء العد التنازلي لإنتخابات فيفا

الأمير يراهن على إنجازاته الآسيوية وشامباني مستمر دون حظوظ

{ مدن – وكالات: عمل الأمير الأردني علي بن الحسين الذي يخوض مجددا انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) منذ انتخابه نائبا لرئيس فيفا بين عامي 2011 و2015 على تطوير الكرة الآسيوية مع اهتمام خاص بالشباب وكرة القدم النسائية.

ويعرف عن الأمير علي المولود في 23 كانون الاول/ديسمبر عام 1975 وهو ابن الملك الحسين بن طلال من الملكة علياء التي توفيت بحادث طائرة مروحية جنوب الاردن في التاسع من شباط/فبراير من عام 1977، بانه شخص متواضع، هادئ وإنساني جدا. الى جانب كونه نائبا لرئيس فيفا سابقا، فهو يشغل ايضا منصب رئيس الاتحاد الاردني لكرة القدم، ورئيس اتحاد غرب اسيا، كما شغل منصب نائب رئيس الاتحاد الاسيوي. خسر الانتخابات الرئاسية للاتحاد الدولي في ايار/مايو الماضي امام السويسري جوزيف بلاتر الذي أعلن بعد ايام قليلة استقالته في ظل فضيحة فساد تضرب المنظمة الدولية. وستقام الانتخابات في 26 شباط/فبراير 2016 في زيوريخ. وقد أراد الامير علي من خلال ترشحه تلميع صورة فيفا التي تلطخت في السنوات الأخيرة بسبب اعمال رشاوى. يقول الأمير علي ان كرة القدم العالمية باتت في حاجة الى حوكمة من طراز عالمي، ويتعين على فيفا ان يكون مؤسسة تتولى خدمة اللعبة وان يشكل نموذجا يحتذى به في الأخلاقيات والشفافية والحوكمة السليمة.

تطوير كرة القدم الاسيوية

أطلق الامير علي عام 2012 مشروع تطوير كرة القدم الاسيوية وتحديدا في مجالي الشباب وكرة القدم النسائية وركز ايضا على المسؤوليات الاجتماعية. وكان أحد ابرز الذين كافحوا لإيجاد حل يحول دون حرمان اللاعبات المحجبات من الظهور في المنافسات النسوية القارية والدولية، وبالتالي التوقف عن اي اجراءات تحرم او تمنع اللاعبات المحجبات من حقهن في ممارسة كرة القدم والظهور في منافساتها خاصة مع اتساع قاعدة كرة القدم النسوية مؤخرا في العالمين العربي والإسلامي. وكان مجلس اتحاد كرة القدم (ايفاب) الذي يسن قوانين اللعبة الاكثر شعبية في العالم، سمح رسميا بارتداء الحجاب والعمامة خلال المباريات.

نجاحات مشهودة

وعن نجاحه في إقناع هيئة التشريع في الاتحاد الدولي للسماح باللاعبات المسلمات في ارتداء الحجاب، قال الامير علي في حديث سابق لوكالة فرانس برس انا سعيد جدا لفتياتنا وشباننا في ما يخص قرار المجلس الدولي لكرة القدم الذي سمح بارتداء الحجاب خلال مباريات كرة القدم.

واضاف لقد أثبتت كرة القدم بأنها بالفعل للجميع. وكانت السلطات الادارية لكرة القدم منعت حتى عام 2012 ارتداء الحجاب بحجة امكانية التعرض للإصابات في العنق او رأس اللاعبات، لكن المجلس قرر رفع هذا المنع من اجل تجربة ارتداء الحجاب على مدى عامين بطلب من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم. وعلى إثر هذه التجربة التي استمرت أشهرا عدة، اعتبر المجلس بأن لا مؤشرات تعيق ارتداء الحجاب إذا احترمت التعليمات التي وضعت من اجل تحقيق ذلك. شقيقته هي الاميرة هيا التي سبق التي شغلت منصب رئيس الاتحاد الدولي للفروسية وهي متزوجة من الشيخ محمد بن راشد المكتوم حاكم دبي، الذي يتولى ايضا منصبي نائب رئيس الامارات ورئيس الوزراء، أما شقيقه فهو الأمير فيصل رئيس اللجنة الاولمبية الاردنية. والأمير علي متزوج منذ السابع من ايلول/سبتمبر 2004 من ريم الايراهيمي ابنة وزير الخارجية الجزائري الاسبق الاخضر الابراهيمي الممثل الأسبق للأمم المتحدة في أفغانستان وسوريا. وله اثنان من الابناء هما الاميرة الجليلة (10 اعوام) والامير عبد الله (8 اعوام).

بدأ الأمير علي، الذي تميز في رياضة المصارعة، دراسته في مدارس الكلية العلمية الإسلامية في عمان ثم أكمل دراساته في المملكة المتحدة وفي الولايات المتحدة، حيث تخرج من مدرسة سالسبيري في كنتاكي عام 1993، ثم التحق بأكاديمية ساندهيرست العسكرية الملكية في بريطانيا التي تخرج منها ضابطا في كانون الأول/ديسمبر من عام 1994.

وعين قائدا لمجموعة الأمن الخاص للقائد الأعلى الملك عبد الله الثاني في الحرس الملكي عام 1999، وقد خدم في هذا المنصب حتى 28 كانون الثاني/يناير 2008، إلى أن أناط به الملك عبدالله الثاني مهمة تأسيس وإدارة المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات، ويحمل الأمير علي رتبة لواء في القوات المسلحة الأردنية. الأمير علي مجلس إدارة الهيئة الملكية الأردنية للأفلام منذ تأسيسها عام 2003، وهي هيئة تختص بتطوير صناعة الأفلام الأردنية من أجل المنافسة على المستوى الدولي.

طموحات كبيرة

من جهة اخرى يخوض الفرنسي جيروم شامباني انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) من دون طموحات كبيرة لافتقاده الى الدعم المطلوب خصوصا من قارته الاوربية التي تقف خلف السويسري جاني إنفانتينو. وكان شامباني، الدبلوماسي السابق، حاول خوض الانتخابات الماضية التي أجريت في 29 ايار/مايو 2015، لكنه فشل بالحصول على دعم خمسة اتحادات وطنية حسب شروط الترشيح، وهو ما عمل على تأمينه للدخول في المعركة المقررة في 26 الجاري. ومع الدعم العلني لأوربا وامريكا الجنوبية ووسط امريكا لانفانتينو، وآسيا وافريقيا للبحريني الشيخ سلمان بن ابراهيم، فإن لا حظوظ لشامباني في الرئاسة، لكنه مستمر في ترشيحه حتى اللحظة. كشف شامباني، ابن السابعة والخمسين، انه حصل على دعم 8 اتحادات وطنية، ويعول على عدم تصويت الاتحادات القارية في الانتخابات ككتلة واحدة، ووجه رسالة الى الاعضاء الـ209 في الاتحاد الدولي يقول فيها: بعزم واحترام، اقف امامكم مرة اخرى كمرشح لرئاسة الفيفا في 26 شباط/فبراير 2016. احداث الاشهر القليلة الماضية جددت اصراري لأكون مرشحا.

مقرب من بلاتر

عمل شامباني الى جانب رئيس الفيفا الموقوف السويسري جوزيف بلاتر بين عامي 2002 و2005 عندما كان نائبا للأمين عام، وقبلها كان مستشارا للسويسري بين 1999 و2002، كما لعب دورا كبيراً في اعادة انتخابه عام 2002، ثم عين مديرا للعلاقات الدولية قبل أن يجبر على ترك فيفا عام 2010 .

وبعدها عمل مستشارا كرويا فساعد كوسوفو للانضواء تحت لواء الفيفا وساهم بتقارب رياضي بين اسرائيل وفلسطين. كما عمل على ملف ترشح فرنسا لاستضافة مونديال 1998 قبل الانضمام الى الاتحاد الدولي. وعرف شامباني بعلاقته الفاترة مع مواطنه ميشال بلاتيني الذي اوقف لمدة ثماني سنوات في قضية دفعة مشبوهة حصل عليها من بلاتر عام 2011، وايضا بأنه المرشح المفضل للرئيس الموقوف. وعد شامباني بمساعدة الاتحادات الفقيرة والصغيرة وبناء 400 ملعب جديد، وتشجيع الأندية للمحافظة على لاعبيها الشبان بدلا من بيعها، واعتماد اكثر لتكنولوجيا الفيديو من اجل مساعدة الحكام والعمل من اجل شفافية اكبر في ادارة فيفا.