الأمن النيابية لاتستبعد تثبيت القضاء لوزير الدفاع في منصبه
مصادر: طعن مزدوج من العبيدي وإتحاد القوى ضد سحب الثقة
بغداد – تمارا عبد الرزاق
كشفت شخصية برلمانية امس عن تقديم وزير الدفاع خالد العبيدي طعنا بقرار سحب الثقة منه لدى القضاء ، من دون ان يستبعد نجاح الطعن،فيما افادت شخصية اخرى برفض غالبية كتل اتحاد القوى العراقية سحب الثقة من العبيدي، مؤكدة أن الاتحاد سيتقدم بطعن مماثل.
وقال عضو لجنة الامن والدفاع حامد المطلك النيابية في تصريح ان(العبيدي قدم طعنًا للمحكمة الاتحادية العليا بعد ان البرلمان الثقة منه ونحن بانتظار صدور القرار القضائي بهذا الشأن وسننتظر رأي القانون)، مضيفاً (لا نستبعد ان يكون القرار القضائي لصالح العبيدي ، المهم ان يحسم الموضوع كي يتجه البرلمان نحو الابقاء عليه وزيراً او ترشيح بديل له). من جهته، أعلن القيادي في اتحاد القوى العراقية النائب فارس الفارس عن رفض غالبية كتل الاتحاد قرار سحب الثقة ، متهمًا هيئة رئاسة البرلمان بـ(فرض التصويت على قرار سحب الثقة بشكل سري دون اللجوء إلى النواب).
سحب ثقة
وقال الفارس في تصريح إن (اتحاد القوى سيعمل على الطعن بقرار سحب الثقة العبيدي مستنداً الى الأمور التي حصلت في الجلسة وأولها التصويت بسرية)، مؤكداً أن (الكثير من الأمور التي رافقت الجلسة تحولت إلى القضاء للبت فيها).
ونفى الفارس (موافقة أعضاء مجلس النواب على تحويل الجلسة إلى سرية من أجل التصويت على إقالة العبيدي)، مشدداً على القول ان (القرار اتخذته هيئة رئاسة البرلمان). ابدورها ، رأت عضو اللجنة القانونية البرلمانية حمدية الحسيني ان عملية سحب الثقة انطوت على خرق للنظام الداخلي لمجلس النواب.وقالت الحسيني في بيان إن (استجواب العبيدي شابه الكثير من الامور التي يمكن الاعتراض عليها حيث كانت هناك دعاو بين وزير الدفاع وبين النائب المستجوب وكان يجب ان يتوقف هذا الاستجواب لحين انتهاء الدعاوى والخصومة الشخصية بين الطرفين)، مضيفة ان(هناك قرار صادر من المحكمة الاتحادية يؤكد ان سحب الثقة عن اي وزير من الوزراء يتم عبر تصويت الاغلبية المطلقة لعدد الحضور في الجلسة وليس لنصف + واحد من مجموع اعضاء مجلس النواب)، موضحة ان (اقالة العبيدي دستورية لكنها مثلت خرقا للنظام الداخلي للبرلمان). وتابعت ان (الاشكالية تقع بخرق النظام الداخلي للبرلمان من خلال وجود دعاوي شخصية بين النائب المستجوب وبين وزير الدفاع وليس بدستورية اقالة العبيدي).
ولم تحصل (الزمان) على معلومات اضافية بهذا الشأن لكنها علمت من مصادر خاصة ان العبيدي يعكف على عقد مشاورات مع فريق المحاماة الموكل بالدفاع عنه.
وكان القضاء قد رفض طعناً قد تقدم به العبيدي لدى القضاء لتمييز قرار غلق قضية رئيس مجلس النواب سليم الجبوري الذي اتهمه العبيدي بمحاولة ابتزازه . وجرت عملية اقتراع سري على الورق الخميس الماضي صوت خلالها 142 نائبا لصالح سحب الثقة مقابل102 نواب ضد الاقالة، بناء على معطيات جلسة استجوابه. الى ذلك، اعلن مجلس عشائر الموصل رفضه لإقالة العبيدي ووصفه بأنه (رمز وطني وشهيد حي في المعركة ضد الارهاب والفساد).وقال المجلس في بيان ان (اقالة وزير الدفاع اهانة مبيتة ضد الموصل واهلها ورجالاتها، وهو ما يؤكد لنا ان هناك من يريد السوء بهذه المدينة الكريمة)، مضيفاً ان (المستفيد الاول من اقالة خالد العبيدي بطل الحرب على الارهاب ،هو تنظيم داعش الارهابي). وقال العبيدي في منشور على صفحته على فيسبوك في أعقاب سحب الثقة منه(أخيراً.. انتصر مَنْ أوصل العراق إلى ما وصل إليه الآن فليعذرني الشعب والجيش فقد حاولت أن أحارب الفساد بالممكنات لكن يبدو إن أربابه أقوى وصوتهم أعلى وفعلهم أمضى). في المقابل، طالبت النائبة عالية نصيف رئيس الوزراء حيدر العبادي بـ(اخراج) العبيدي من الوزارة.وقالت في بيان ان (إرادة الشعب هي التي قررت إقالة وزير الدفاع السابق خالد العبيدي من منصبه، وان اقالته تمت بإجراءات قانونية مئة بالمئة داخل قبة البرلمان).وطالبت العبادي بـ(أن يلتزم بتنفيذ إرادة الشعب العراقي وأن لايستهين بقرار السلطة التشريعية، وان من واجب العبادي اليوم أن يباشر بملاحقة أموال الشعب واسترجاعها، وفقاً للملفات التي تم تقديمها خلال استجواب العبيدي والتي تؤكد فساده وتدين المافيا التي كانت تعمل معه)، على حد قولها.
غلق منظومة
وطالبت العبادي ايضاً بـ(الإيعاز الى الجهات المختصة لغلق المنظومة الإعلامية التابعة لخالد العبيدي والتي تتخذ من بيت في منطقة العرصات أمام مطعم عيون بغداد مقراً لها)، مضيفة ان (هذه المنظومة الإعلامية المشبوهة التي يصرف عليها العبيدي من أموال الشعب تعمل صباحاً ومساءً على فبركة الأخبار بما يخدم مصلحته والتشويش على الرأي العام من خلال عشرات آلاف الحسابات الوهمية في مواقع التواصل الاجتماعي التي تنسخ وتلصق التعليقات نفسها المؤيدة له وتدعو الناس للتظاهر)، بحسب قولها . وكانت نصيف قد تولت استجواب العبيدي في البرلمان نهاية الشهر الماضي. الى ذلك،قالت النائبة عواطف نعمة ان سحب الثقة من العبيدي يعني اقالته وعدم السماح للعبادي بإبقائه في منصبه بحسب الدستور. ورأت في تصريح ان الاقالة لن تؤثر في سير العمليات العسكرية .



















