الأمس واليوم تغيرت نظرتنا للقصاب

الأمس واليوم تغيرت نظرتنا للقصاب

من المهن المعروفة قديما القصابة او الجزارة حيث كان القصاب زمانا يذبح كل أسبوع مرة او مرتين واحيانا ثلاث فعندما تكون عند أحدهم وليمة او عرس يحجز قبل يوم ،حيث كانت الكمية الكبيرة سابقا ربع بعير..

اما اليوم فقد أزداد عدد المستهلكين أكلي اللحوم فأصبح القصاب يذبح باليوم 4 خرفان الى 6 .الامر ليس بعدد الذبائح بل هناك شيء أجتذبنا للتمعن بمواصفات القصاب!.. حيث كانت رهبة وخوف من الشكل الخارجي للقصاب وطريقة ذبحه ومسكه للسكاكين الحادة الملطخة بالدم ، كما نلاحظ أن الشوارب تمتلئ وجهه ولابد من وجود خدش في أحد خديه ويكون جسمه ضخما وكرشه كبيرا و….الخ

(ماذكرت كانت مواصفات لأغلب القصاب في العراق في فترة التسعينات).. النساء والاطفال كانوا يشعروا بالارتعاد منهم عند المرور بالقرب وترفض بعض النساء قبولهم كأزواج.. جرت ساعة الزمن تاركة خلفها تلك الفكرة عن القصاب وحتى مواصفاته ،ابتدأت حقبة غريبة علينا وتبدل الحال الى أخر بنظرة خاطفة وسريعة على محلات الجزارة ستتكون لدينا صورة جديدة كأنما فنان او مصور فوتوغرافي ،عارض أزياء تركي ….يبيع اللحم، شعره أشقر ! مصبوغ .حاجباه مرفوعان ! ويرتدي بنطلونا ضيقا قصيرا (برمودة) وتشيرت لا يحتوي على أكمام حتى !. ماذكرت اعلاه يطرح تسألت كيف حدثت هذه الطفرة؟ ومن أتى بها؟  وهل هي أيجابية او سلبية؟ تسأولات عديدة وأجابات متنوعة ،مجتمع ظن أن التطور بأرتداء الملابس اللافتة للنظر وشباب لم يجدوا وظائف شاغرة ففضلوا العمل كقصاب على أن يكونوا عاطلين لكن أحبوا ان يبقوا بأناقتهم التي تجذب أنظار بعض الفتيات والاغلب يسعى لها .

زينب التميمي