الأسد لايزال يتوقع هجوما أمريكيا ومقتل امرأة في قصف القنصلية العراقية بدمشق

دمشق- الزمان

 

قال الرئيس السوري بشار الأسد إنه لا يجوز استبعاد احتمال أن تشن الولايات المتحدة هجوماً عسكرياً على بلاده.
وأوضح الأسد في مقابلة مع قناة (تيلي سور) الفينزويلية، نشرتها وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) اليوم الخميس، أن “السياسة الأمريكية التي نراها حاليا وهي نفسها التي كانت موجودة منذ عقود.. لم تتغير.. ولا أرى أن هناك سبباً رئيسياً الآن يجعلها تتغير على الأقل من خلال رؤيتنا للوضع الداخلي الأمريكي”.
وتابع “هذا يعني أن احتمالات العدوان دائما قائمة.. مرة تكون الحجة الكيميائي، وفي المرة الأخرى تكون هناك حجج مختلفة.. المهم أن ما تقوم به الولايات المتحدة عملياً خلال هذه العقود هو تجاوز مجلس الأمن، تجاوز ميثاق الأمم المتحدة، تجاوز سيادة الدول، تجاوز كل الأعراف الإنسانية والأخلاقية”.
وقال الأسد “ربما علينا دائما أن نضع هذا الإحتمال نصب أعيننا في كل مكان من العالم وهذا ما نقوم به في سوريا لذلك نقول.. هل هناك احتمال للعدوان، قد لا يكون هذا الاحتمال الآن، ولكن متى يأتي هذا الإحتمال ويصبح واقعاً لا أحد يعلم.. ولكن يبقى احتمالا ولا يجوز أبدا أن نستبعد هذا الاحتمال”.
وكانت احتمالات شن هجوم عسكري إلى سوريا قد تراجعت بعد الاتفاق الروسي- الأميركي الذي نصّ على تفكيك الترسانة الكيميائية السورية.
وأضاف الأسد أن لسوريا مصلحة في قدوم بعثة المفتشين ودعم مهمتهم من أجل تحديد حقيقة استخدام المواد الكيميائية، مشيراً إلى وجود أدلة على استخدام الغازات السامة في خان العسل أخذتها الحكومة السورية من عينات من التربة ومن دماء المصابين وبقايا القذائف الصاروخية، إضافة إلى اكتشاف الجيش السوري لعدة مخابئ فيها حاويات لمواد كيميائية وأدوات تصنيعها.
وأوضح “قمنا بتقديم هذه الأدلة للحكومة الروسية وخاصة قبل مجيء بعثة الأمم المتحدة.. لدينا اعترافات الإرهابيين الذين قاموا بنقل بعض المواد الكيميائية من الدول المجاورة إلى سوريا، وتم بث هذه الإعترافات على التلفزيون منذ أسبوع تقريبا”.
وقال الرئيس السوري في سياق رده على سؤال عن دور السعودية وقطر في إيصال الأسلحة الكيميائية إلى المجموعات المسلحة، “لا يوجد لدينا دليل بأنهم نقلوا سلاحاً كيميائياً إلى هذه المجموعات.. ولكن من المعروف أن هذه الدول هي من قامت بدعم الإرهابيين منذ بداية الأزمة في سوريا.. نقلت إليهم كل أنواع الأسلحة المتطورة من دون استثناء.. وهذا الشيء مؤكد وموثق”.
كما أشار إلى أن إسرائيل تقوم هي الأخرى بدعم “الإرهابيين بشكل مباشر في المناطق المحاذية للجبهة السورية حيث تقدم الدعم اللوجستي والطبي والمعلومات وأيضا السلاح والذخيرة للإرهابيين”.
وأكد الأسد أن الحديث عن الفصل السابع “لا يقلقنا في سوريا.. لأن سوريا ملتزمة بكل الاتفاقيات التي توقعها.. ولأن هناك توازنا في مجلس الأمن لم يعد يسمح للولايات المتحدة كما كان الوضع سابقا باستخدام مجلس الأمن كمطية أو كأداة من أجل تحقيق أجندتها الخاصة

على صعيد متصل
شهدت المنطقة القريبة من مطار دمشق الدولي في الغوطة الشرقية في ريف دمشق اليوم الخميس اشتباكات عنيفة بين الجيش السوري ومسلحي المعارضة، فيما قتلت امرأة عراقية وجرح عدد من المدنيين جرّاء سقوط قذيفة هاون على القنصلية العراقية وسط العاصمة السورية.
وقال مصدر محلي إن الغوطة الشرقية في ريف دمشق تشهد اشتباكات عنيفة في منطقة المرج وقريتي النشابية وحتيتة التركمان قرب مطار دمشق الدولي.
وأضاف المصدر إن الجيش السوري يتقدم أيضاً في عملية “درع العاصمة” ولكن بشكل بطيء على تخوم جبهة بلدة القاسمية في الغوطة الشرقية بسبب اشتداد المعارك مع مقاتلي الجيش الحُر.
ولم يشر المصدر إلى أعداد للقتلى والجرحى جراء استمرار المعارك.

من جهة ثانية سقطت قذيفة هاون أطلقها مسلحو المعارضة على القنصلية العراقية في حي أبو رمانة وسط العاصمة السورية، ما أسفر عن مقتل امرأة عراقية وإصابة عدد من المدنيين، ووقوع أضرار مادية محدودة.
وبدأت عملية “درع العاصمة” في 20 أغسطس/آب الفائت، بهدف حماية العاصمة دمشق من هجمات مسلحي المعارضة.
وشملت العملية المناطق المتوترة في كل من الغوطتين الشرقية والغربية وبعض أحياء دمشق الجنوبية، بالإضافة إلى منطقة هضبة القلمون شمال العاصمة.
ووصفت العملية من قبل مراقبين عسكريين بأنها الأكثر دقة وأهمية للجيش السوري منذ اندلاع الأحداث الدامية التي تشهدها سوريا.