الاهالي يستهجنون قيام الشرطة الاتحادية باحتفالات منفردة بالنصر والمعارك الدامية مستمرة

الموصل- الزمان
حررت القوات العراقية منطقة الطوالب والخاتونية ووصلت الى شارع خالد بن الوليد بالموصل ، فيما
عاد تنظيم داعش إلى تصعيد هجماته الانتحارية في مواجهة تقدم القوات العراقية التي تخوض معارك شرسة في آخر المساحات الضيقة التي لا تزال تحت سيطرته في المدينة القديمة بغرب الموصل، وفق ما أعلن قائد عسكري الاثنين.
وأكد قائد قوات مكافحة الإرهاب، الفريق الركن عبد الغني الأسدي لوكالة الصحافة الفرنسية أن «القتال يزداد صعوبة يوما بعد يوم بسبب طبيعة المدينة القديمة من أزقة وشوارع ضيقة وقريبة جدا من منازل المدنيين».
لكنه أشار أيضا إلى أن «هذه النقطة أيضا تخدم جنود مكافحة الإرهاب حيث أن المباني العالية والأزقة تساعد في تواريهم عن قناصة داعش».
وشدد الأسدي على «وجود خسائر في كل الحروب، وهذا شيء طبيعي، ولكن خسائرنا ليست بالحد الذي يمنعنا من التقدم في المعارك».
واستنكر اهالي الموصل قيام الشرطة الاتحادية باحتفالات للنصر في الجانب الايمن في حين ان المعارك مستمرة ودامية في الميدان والشهوان .
واشار بيان منسوب للشرطة الاتحادية الأحد إلى أنها «تزف (…) نصرها المؤزر الذي تحقق في أرض الموصل»، في وقت أقامت فيه قوات الشرطة احتفالات في المدينة بالرقص ورفع الأعلام واللافتات.
لكن قائد الشرطة الاتحادية الفريق رائد شاكر جودت، أصدر بيانا في وقت لاحق قال فيه إن «هناك مهمات أخرى ينبغي تنفيذها من قبل القوات المشاركة في تحرير الموصل، قبل الإعلان النهائي للتحرير من قبل» رئيس الوزراء حيدر العبادي.
من جهته، لفت الفريق الركن سامي العارضي من قوات مكافحة الإرهاب إلى إنه «ما زال هناك ما لا يقل عن 200 مقاتل من تنظيم داعش، 80 في المئة منهم من أصول أجنبية ومعظمهم يتواجدون مع عائلاتهم».
ورجح في تصريح لفرانس برس الاثنين أن «تنتهي المعركة خلال خمسة أيام إلى أسبوع».
ورغم أن المنطقة التي لا يزال يسيطر عليها التنظيم صغيرة جدا، غير أن أزقتها وشوارعها الضيقة بالإضافة إلى تواجد مدنيين بداخلها، تجعل العملية العسكرية محفوفة بالمخاطر.
وأشار العارضي أيضا إلى أن «العدو يستخدم الانتحاريين، خصوصا النساء منذ الأيام الثلاثة الماضية، في بعض الأحياء. قبل ذلك، كانوا يستخدمون القناصة والعبوات الناسفة أكثر».
وفرضت قوات مكافحة الإرهاب إجراءات أمنية جديدة على المدنيين النازحين من الموصل القديمة، طالبة منهم خلع بعض الملابس قبل الاقتراب من الحواجز.
وطلب من الرجال خلع قمصانهم والبقاء فقط بالبنطال، فيما على النساء أن ينزعن نقابهن أو عباءاتهن.
وتأتي تلك التدابير بعد تفجيرين انتحاريين نفذتهما مؤخرا طفلتان، عمرهما 14 و12 عاما، وأسفرا عن مقتل ثلاثة عناصر من قوات مكافحة الإرهاب، وفق ما أفاد جنود.
وقال الطبيب نزار صالح لفرانس برس إن «الناس يأتون من الموصل القديمة، حيث تدور معارك عنيفة، وهم يهربون من (داعش)، يهربون من الموت والجوع والخوف».
من جهته، أشار شاهد عمر (20 عاما)، وهو أحد الفارين من المدينة القديمة، إلى طفلين موجودين في العيادة، قائلا «هذا قتل والده، وتلك الفتاة قتل والدها أيضا».
وأعلنت مديرية الدفاع المدني في محافظة نينوى الاثنين، انتشال جثث ضحايا في منطقة الزنجيلي، استهدفهم قناصة تنظيم داعش قبل أيام في غرب الموصل.
وقال مدير الدفاع المدني العميد محمد الجواري لفرانس برس «تم اليوم الاثنين انتشال 50 جثة لضحايا مغدورين (…) بشمال منطقة الزنجيلي».
وأضاف أن عملية انتشال الجثث مستمرة، بعدما بدأت الأحد إثر استعادة السيطرة على المجمع الطبي «الذي كان يتخذه عناصر داعش (…) مكانا لقنص المدنيين».
ورغم التقدم الكبير للقوات العراقية في الموصل القديمة، لا يزال إعلان حسم المعركة محط أخذ ورد بين القوات المشاركة.



















