
الأرناؤوطي يميل إلى الألوان المائية:
الفن بكل صوره متنفّس بالأول والأخير
بابل – كاظـم بهَـيًة
علي الأرناؤوطي فنان له مساهمات ومحاولات عديدة في الرسم والنحت والسيونغراف، استطاع من خلال تباينها وتنوعها من ناحية المستوى في الطرح الفني أن يرسم له أرضيته الخاصة وأسلوبه المميز، يستعد حاليا لإقامة معرضه الشخصي في العاصمة بغداد، وحين سالته ايهما لديك في هذا المعرض الفكرة-اللون وحرية الفكرة مزيج مذهل ونتائج حلوة حقيقة أم اللون؟
-الالوان وحرية الفكرة موجودة ،لدي اعمال خاصة بنفس التقنيات احتفظ بها للمعرض الشخصي، ما انشره هو رسائل مشفرة انها لازالت موجودة.
□ اراك شغوف برسم الطبيعة كثيرا في الاونه الاخيرة ماسر هذا وماتعني لك؟
-هي استراحة محارب ليس إلا..صار عندي وقت وحنين للالوان المائية والاحبار وتقنيات العمل وجو صار يشجع على سهرات هادئة والرسم.
□ بماذا يتميز الفنان علي عن غيره؟
احب خوض التجارب ولااتوقف، اواكب الحداثة افتح قنوات مع فناني العالم، واحس اني صادق بما اقدم.
□ بعد تجربتك الفنية في التشكيل ماذا قدمت لك؟
-مرتاح جدأ يكفي أنه الملاذ الوحيد لكل شيء.
□ ما الالوان في العادة تشكل بها معظم لوحاتك ولماذا؟
-اعمل في كل المواد لايوجد لدي شيء محدد حتى الالات استخدم اي مادة او اي تقنية كل شيء متاح لي، اعمل في اي مادة اميل الى الالوان التي فيها ماء، بعيدا عن الزيت لايمكن العمل فيه لاسباب صحية.
رسالة انسانية
□ هل لديك رؤية فنية خاصة؟
-لاتوجد خصوصية بهذا الموضوع ، بقدر ما انه احس ان عليّ رسالة انسانية خلقت لاسعد الاخرين، وهذا ليس باعمالي فقط بل وحتى في علاقتي مع الاخرين، فرسالتي هي البسمة او الفرح لاأكثر ولا أقل. تبقى مشكلة كيف احقق هذا الموضوع، ينبغي ان احققه من خلال خبرتي المتواضعة في هذا المجال، والتقنيات التي اكتسبتها، هذا التفاعل بين المتلقي والعمل الفني يشعرني بالسعادة ويشعر به المتلقي كذلك وهذا الذي ابغيه بصراحة.
□ عملت في فن السنوغرافيا، ماذا يعني لك هذا الفن. وماهي حصيلة تجاربك في هذا الميدان الذي بدأ يمارس منذ فترة ليست بالبعيدة؟
-الفن بكل صورة هو متنفسي الأول والأخير، وإذا كانت اللوحة في لحظة ما لاتستوعب ماأريد فلا ضير أن أخوض تجربة المسموع والمرئي وحتى المقروء وبالفعل كانت تجربة عمل «سبوتات تلفزيونية «ضد الإرهاب جميلة جدا علما اني احب العمل السينمائي السينوغرافيا عالم جميل وفيه أبداع من نوع خاص «اللون، الكتلة، الضوء، المؤثرات، الخامات، المختلفة مع التمثيل«. كل هذه تعطيك عالم أخر وهو مسؤولية كبيرة لاتحتمل الخطاء لانه مفضوح، وهنا انقل لك حكاية في هذا المجال: عندما جاء المخرج صادق مرزوك إلى الديوانية حاملا مشروع عمل مسرحي «وينك ياأبن الديوانية «سأل عن مجنون مثله ليعمل معه خطوة بخطوة فكان الجواب علي الارناؤوطي.. فكانت تجربة رائعة وعمل كان له صدى طيب في مدينة الديوانية.. وبالفعل كنا مجانين أنا وصادق.
□ اين انت منه الان وهل مازال يرافقك؟
-يبدو إنها كانت محطة..استمتعت فيها وقلت كلمتي، ولكن البعض كانت له وجهة نظر، الاستعانه بأسماء من العاصمة ووجودهم في العمل المسرحي وتأثيرهم في المركز العام سيرفع من الدعم للعمل ماليا واعلاميا وتذكرة مضمونة للمشاركة الخارجية، موضوع فيه الكثير من التفاصيل لذلك فهو محطة ليس إلا، علما إن آخر شي كان ضمن مهرجان كليات الفنون العربية في البصرة ، حيث حصلت على أفضل سينوغرافيا مناصفة مع مصر.
□ أرى التجريد الواقعي والتعبيري غالب على كل أعمالك. ماذا يعني لك هذا؟
– دراستي في الكلية كانت قفزة نوعية في أعمالي، فكانت هناك لي قصة مع التجريد في حينها كان الفنان الكبير فائق حسن في احد الأيام شاهدني ارسم لوحة تقترب من الاتجاه التجريدي فقال لي: ترسم طبيعة جيدة.. فأجبته «:كلنا تلاميذك أستاذ« فقال: «أذا كنت تحب هذا الاتجاه تعمق في رسم الطبيعة بواقعها بشكل أكاديمي ومن ثم انتزع منها هذه الواقعية والمحاكاة ستجدها تقترب من الأسلوب الذي تحبه«. وفعلا تم ذلك فالشجرة تجريدية والأرض ومنذ تلك اللحظة ولتوجيه أستاذي الكبير «حسن« نشأ أسلوبي في استخدام اللالوان وأيضا الواقعية التجريدية والتعبيرية التجريدية، فماذا تعني لي التجريدية .هي كسر للواقع والتركيز على مفردات حيوية في وجودها.
□ هل نحن بحاجة الآن إلى السريالية او الواقعية في يومنا هذا؟
-نعم أكيد نحن بحاجة الى الواقعية لكي تحاكي جمهورها ومحبيها ونعطيهم مايريدون وخاصة في هذا الظرف والسريالية لترسم أحلامهم وتطلعاتهم الى لمستقبل أفضل وبالتجريدية نصور تجاربنا الخاصة والانطباعية لتعبر عن الجمال هذه الحياة.. طالما كان صدق في العمل، فأي أسلوب ومدرسة تؤدي هذا الغرض فهو ضروري ، ولابد منه، ولكن مع حساب التطور الذي يشهده العالم وخاصة التطور العلمي واستغلال هذا المنفذ لكي نطور نحن أيضا لغة تخاطبنا مع الآخرين ومع جمهورنا.
سيرة مبدع
علي الارناؤوطي مواليد الديوانية 1967.
بكالوريوس فنون تشكيلية.
عضو نقابة الفنانين العراقيين.
عضو جمعية تكوين للفنون التشكيلية.
أقام المعرض الشخصي الأول عام 1985 في الديوانية ، المعرض الشخصي الثاني عام 1986 على قاعة التحرير – بغداد.
ساهم في جميع معارض الربيع – قاعة وداد الأورفلي.
ساهم في مهرجان الو اسطي عام 1991.
ساهم في جميع معارض دائرة الفنون التشكيلية من عام 1987 الى عام 1993.
ساهم في جميع معارض كلية الفنون الجميلة منذ عام 1989 لعام 1993.
ساهم في معرض « سبعة في خطوة « على قاعة النصر عام 1991.
ساهم في معرض الفن العراقي عام 1993 في الأردن.
ساهم في معرض جمعية تكوين الذي أقيم تحت عنوان (سلاما بلد المبدعي).


















