الأديب والناقد مؤيد البصّام :
يصعب إيجاز مسيرتي والحياة متاحة لتطوّر الإبداع
حاوره : إياد خضير
أديبٌ رافديني يحمل في تجلياته امتداد دجلة حينما يربط بمجراه المقدّس كل مدائن سومر كشريانٍ يجود عليها بالحياة والسمو ويوحد كل تفاصيل الجغرافيا بين الجبل والسهل والهور ، هو يرتبط بهذا النهر حد التماهي من لحظة تعميده بمائه الطاهر ليحمل في خافقيه سرَّ العراق بتواشجه وشموخ النخيل ووضوح القصب وعمق مسلاتِ بابل الخضراء وهيبة نينوى وبساطة البصرة الفيحاء إنّه مؤيد البصّام مثقف عراقي إنساني متعدد المواهب والاهتمامات ، فهو فنان تشكيلي وقاص وناقد اشتهر بالنقد وأصبحت له سمة بأنه ناقد مقتدر له أدواته النقدية كونه متسلحاًٌ بذخيرة معرفية ثقافية ثرّة ، له حضور واسع في المجتمع والأوساط الثقافية العراقية والعربية ومتطلع إلى خبايا الواقع وما يعتمل فيه من أحداث ومتغيرات وصراعات ..
شخصية رصينة لها ثقلها في الوسط الأدبي والثقافي صاحب المواقف الإنسانية والثقافية والأدبية التي لا تعرف المحاباة والمداهنة على حساب الموقف الأخلاقي والمبدأ الإنساني ، ألتقيت به في هذا الحوار لتسليط الضوء على اسهاماته الأدبية والفنية … فهو مؤسّس ملتقى الجماهير الابداعي، الملتقى البغدادي الذي أثبت أنه علامة مضيئة في الثقافة والادب العراقي ليحدثنا في هذا الوقت الصعـب الذي يمر به العراق..
{ كيف تعرّف نفسك للقارئ ،وما هي أهم مقومات الناقد المبدع من منظورك ؟
– كتبت القصة القصيرة، وأول قصة نشرتها في مجلة حمورابي التي كان صديقي الشاعر سركون بولص أحد محرريها عام 1965 بعنوان (ملحاحة )، واخذتْ اسم أول مجموعة قصصية طبعتها في مطبعة العامل، وكذلك نشر ملحق الجمهورية قصة ( النقود ) عندما استلم تحريره مؤيد الراوي وأنور الغساني، وكتب عنها سلام مسافر وشريف الربيعي في نفس الملحق. وكتبت في النقد المسرحي والتشكيلي من عام 1969 في مجلة الفنون المعاصرة التي كنتُ رئيس تحريرها، منها مقال عن مسرحية (هملت) للمخرج حميد محمد جواد، وعن مسرحية (القرد كثيف الشعر) للمخرج سامي عبد الحميد، وفيه تنبّأت للممثل صلاح القصب كيف سيكون له شأنٌ في عالم المسرح، كما كان لدي رأي عن الشاعر موفق محمد الذي نشرت له في مجلة الفنون المعاصرة قصائد، باسم موفق أبو خمرة. وأول مقال نقدي كتبته في الفن التشكيلي كان عن معرض جماعة المجددين عام 1969 في مجلة الفنون المعاصرة، وأخذ النقد المجال الأوسع في كتاباتي، على الرغم أني أصدرت مجموعة قصصية أخرى في القطر الاردني باسم ( الموت الظامئ ). وكتاب (الفن التشكيلي المعاصر في الاردن ). وعرضت أعمالي في الفن التشكيلي في العراق والاردن، وما زلت موجودا في الساحة الثقافية، هذا مختصر تعريفي لما مارسته خلال مواكبتي للحركة الثقافية العراقية والعربية.
أمّا ما هي مقومات الناقد؟ وهي موضوعة مختلف فيها ومتفق على أغلبها نوعاً ما، المقومات الأساسية للناقد في أي مجال من مجالات المعرفة، وبالذات الأنساق الثقافية الادبية والفنية، أن يكون مطلعاً على مختلف الأنساق الادبية والفنية والتشكيلية والموسيقية والمسرح، ومتابعاً للأحداث السياسية والاجتماعية والفكرية، ولديه معرفة في مجالات العلوم من غير اختصاصه ، مع إلمام بلغة حية ، أضافة لإتقانه لغته الأم، ومتابعة لوقائع الحياة العامة مع تجربة حياتية ومعرفية، تؤهله للتقييم ودراسة الأعمال وتفسيرها وتحليلها وموازنتها بغيرها والكشف عن مكامن القوة والضعف والجمال والقبح وبيان القيم الجمالية ودرجتها ، قد يعترض على هذا التعريف ، بوصفه مثقل بالمتطلبات، ولكني أقــــول من الصعب أن تتحدث عن الآخرين دون أن تكون على علم ودراية بما تتحدث عنه .
{ ما هو مشروعك النقدي ؟ وهل انجزت فيه ما أنت راضٍ عنه ؟
– كان وما زال أهم نقطة في ما أكتب في النقد، إذا سميناه جوازاً مشروعاً، أن أؤكد على أن بعضاً من الادباء والفنانين العراقيين والعرب، لا يقلون أبداعا عن الادباء والفنانين في مختلف بقاع العالم فيما يطرحونه وينتجونه، والفرق أن الحياة بمجملها متاحة لتطوّر الابداع في البلدان الأخرى بينما في بلداننا هناك قتل لروح الابداع في كلّ المجالات، النشر وتسويق المنتج والمؤسسات الثقافية الرسمية وغير الرسمية بأيدي موظفين مسلكيين وتجار خردة لا يمتلكون حساً حضارياً للتعامل مع هذه الطبقة المبدعة، إلا ضمن تقييم تفكيرهم المتخلف، فكيف يحدث الرضى وأنا واحد من أبناء هذه الاوطان التي يُحارب فيها الابداع والمبدعين، وتستغلهم لأغراضها المصلحية الأوساط السياسية الجاهلة والحكام المتسلطين ، ويسلط السياسيون وحكام البلدان قدراتهم في التنكيل بالثقافة والمثقفين وبكل ما هو حضاري . وأنا هنا أهتم بنقطة أساسية هي تسليط الضوء على المبدع حتى لو كان في أول الطريق، مع رفضي القاطع للنقد الإخواني والمصلحي والمحاباة . كنت سابقاً أكتب بصراحة خلقت لي العديد من المشكلات، لهذا اكتفيت الآن أن أكتب فقط عن الشيء الجيد. { ما هو موقفك من مسألة النص المفتوح والمغلق ؟ وهل يمكن أن نقول أن ثمة ابداعاً منفتحاً أو مفتوحاً وابداعا مغلقاً أو منغلقاً على نفسه ؟.
– لم يتناول هذين المفهومين إلا بعض المنظرين الفرنسيين، مما يعني أنهما مفهومان ما زالا لم يأخذا مداهما، على الرغم ما كتب فيهما قبل خمسين عاماً، عندما كتبت جوليا كرستيفا عن النص المغلق عام 1967ما يقارب الثلاثين صفحة، وكانت وقتها تتحدّث عن التناص ومفاهيم أخرى من المفاهيم النقديّة الجديدة داخل مضمون عنوان الفصل.وكتب ميشال أريفي مقالة بعد جوليا كرستيفا بزهاء خمسة عشر عاماً، ووضع المصطلحين الاِثنينِ معاً في عنوان فرعيّ له وهو: (إشكاليّة النصّ المفتوح أو المغلق).. وهذا يعني أنّ الحديث عن النّصّ المفتوح أو المغلق هو حديث لا يزال في غاية التعقيد، فلا يمكن عزل العمل الروائي عمّا يحيط به من فنون العصر، فالفنون الآن أصبحت متداخلة بين بعضها البعض، ولهذا تكتسب الرواية أهمية أن تحتوي شيئاً من الموسيقى والرسم والسينما، وأن يتواصل الروائي فيزيائياً مع الضوء واللون والتكوين النحتي والعمارة والفنون السمعية والبصرية ، وتبقى الرؤية الابداعية هي التي تحدد قيمها، فكثير من الروائيين والشعراء في العصر الحاضر يفضل أن ينهي نصه بخطاب مفتوح. وأصبح النص المغلق على نفسه من ابداعات فترات زمنية كانت تفرض نفسها، أن يكون الكاتب هو الذي يقود المتلقي، الآن لدينا عالم يطلب المشاركة، بحيث يكون المتلقي هو الذي يؤول النص حسب الامكانيات الثقافية التي يملكها وتفاعله. وهو مشارك فاعل في النص، أنا لا اقول بموت المؤلف، ولكنه يسلم الراية بعد أن وصل إلى خط النهاية إلى من يكمل الرؤية والتحليل والاستنتاج، لتكون المشاركة ذات قيمة مزدوجة.
{ كيف كانت بدايتك في الفن التشكيلي ؟
ج: كان تأثير أخوتي الكبار الفنان الانطباعي خالد البصّام والنحّات والخزّاف سلمان البصام، هما الأساس في مسيرتي مع الفن التشكيلي، فقد شاركت أخي سلمان في صبّ النُصب التي وضعت في حدائق مدينة العمارة، وأنا بعمر تسع سنوات، وكنت أنحت تماثيلي الخاصة من الطين الذي كان يشتغل عليه شقيقي في البيت، وشاركت في معرض جمعية الطليعة في مدينة العمارة عام 1958في بناية الصحة مقابل سينما الخيام بجناح أخي سلمان. وهكذا أصبح الفن جزءاً مهماً من حياتي، ودرست الفن في معهد وكلية الفنون الجميلة، وأقمت عدة معارض شخصية في العراق والأردن، واشتركت بمعارض جماعية، ولكني شخص مقلٌّ في الانتاج، بسبب كثرة مشاغلي الأدبية والفنية وبالذات السياسية كوني ناشط مدني.
{ ما هي مشاريع مؤيد البصام القادمة ؟
– اهم ما أطمح إليه أن تصدر مخطوطة معجم أدباء العراق من عام 1800 ولحدّ الان في كتاب يؤرخ تاريخ الأدب العراقي الحافل بالمبدعين والمفاجآت ، ويشكّل نقطة لتواصل الاجيال، بعد أن امتدت الأيادي الآثمة الحاقدة لتهديم وتخريب كلّ ما هو حضاري في هذا البلد، وكذلك موسوعة الفن التشكيلي العراقي المعاصر، من بدايات التأسيس ولحد الآن، وقد اقرّتْ الهيئة الادارية لجمعية الفنانين التشكيلين مشكورة اصدار دليل يخص أعضاء الجمعية يجتزئ من الموسوعة، وبدء العمل بنشره الكترونيا ضمن موقع الجمعية، وعند اكتماله يصار إلى طبعه ورقياً. كما أني أشرع الآن في اكمال كتاب ( الصقور في بلاد الطيور ) من تاريخ الثقافة والمثقفين العراقيين وشارع الرشيد. وهو تسجيل لتاريخ المقاهي الثقافية وما حدث لها، مع علاقات المثقفين بين بعضهم وأثناء الاحداث التي عاشها العراق. هذا أهم ما أطمح الآن أن أحوله من مخطوطات إلى كتب مطبوعة بين أيدي القرّاء، وانتظر صدور كتابي عن الفنان أجود العزاوي بعد إن طال أمد اصداره وهو في مطبعة الأديب في عمان، أمّا ما تبقى وارجو من الله أن يبقينا لحين انجاز المشاريع التي تخص كتاباتي النقدية عن أدباء وفنانين، مثل الشاعر الراحل صديقي محفوظ داود سلمان ، واصدار كتابي الذي طال امده أيضاً عن الفنان الرائع اكرم ناجي و أنهي كتابي عن الفنان صادق ربيع، ومقالات مخطط لها عن شعراء وروائيين وقصاصين، من ضمنهما الشاعران حسن البصام وعدنان حسين وعن القاص والروائي إياد خضير والقاص كريم حسن مراد وآخرين.
{ من خلال رؤيتك كناقد وفنّان تشكيلي كيف ترى مشهد الحركة التشكيلية في العراق الآن وما هو تقييمك لها ؟
– الحركة التشكيلية العراقية منذ التأسيس تهيّأ لها بناة وضعوا أسساً فنيةً وأسلوبيةً ما زالت تستند عليها، لهذا لم تستطع كلّ الظروف العاتية التي رافقت الأحداث في العراق من النيل من قوتها واندفاعها، فهي تشكّل ركناً مهماً في الحركة التشكيلية العربية والعالمية، ويجتهد الفنانون العراقيون في استمرار هذا التواصل مع التطورات التي تحصل على الصعيد العالمي مع الاحتفاظ بالخصوصية المحلية، ولكن هذا لا يمنع من القول إن وزارة الثقافة ومؤسساتها عاجزة عن المساهمة في تحريك الوضع الثقافي، بسبب عجز كادرها الذي يغلب عليه روح الشللية والمحاصصة والمنافع الذاتية والخواء الثقافي ، فما يهمهم هو ما الفائدة التي يجنونها وليس القضية الثقافية، وهو ما جعل ظهور مؤسسات وجمعيات أشبه بالوهمية تسوّق فنّاً وأدباً سوقياً تافهاً، لأجل الاستفادة، ونمت هذه الفقاعات بغياب الرقابة، خصوصاً وإن الوزارة ضعيفة التواصل مع أهم مؤسستين أتحاد الأدباء وجمعية التشكيليين، لضبط حركة وايقاع الثقافة العراقية.
{ تعدّد اهتماماتك النقدية، في مجال الفن التشكيلي والأدب والمسرح والسياسة، هل هناك تعارض منهجي بين نسق وآخر ؟
– أنا من جيل الستينيات وقد كان لهذا الجيل ريادة في حداثة الثقافة العراقية في الكثير من القضايا، وما زال مؤثراً في الساحة الثقافية ، وفي هذا الجيل كانت الثقافة على الرغم من اختصاصها، إلا إنها شمولية، بمعنى الفصل الذي احدثته ما بعد الحداثة في الفنون والآداب وفي نفس الفروع بتجزئتها، لم يكن موجوداً في الحياة الثقافية في ستينيات القرن العشرين، فالشاعر يشارك المسرحيين والتشكيليين والموسيقيين نشاطاتهم، وهم كذلك على صعيد التواصل الثنائي أو الاشتراك في مشاريع، الجميع يحضر المعارض والمسرحيات وعروض الموسيقى ويناقشون الأفلام والتطورات المحلية والعالمية، وبعضهم ينتقد أعمال البعض الآخر بروح البحث والتجديد، ولعل هيمنة الفكر اليساري على الساحة الثقافية العراقية هو الذي أعطاها هذا الزخم، وهو ما ينطبق على الأنساق الأخرى، وإذا ما وقفنا على الحقيقة التي تبني الفنان أو الأديب، يجب أن يكون كل هؤلاء مع احتفاظه بقوة الممكنات الإبداعية التي يرى إنه مبدع فيها أكثر من أي فرع آخر. وهو ما يعني أن الفنان أو الأديب يجب أن يمتلك كلّ هذه الأدوات ويتصرّف بها لاستخلاص مقدرته الابداعية، وإذا ما كان هناك أكثر من نسق يقدم فيه، فهو يحقق وحدة الفنون، فمن يفهم الموسيقى ويعيشها، يستطيع أن يفهم الفن التشكيلي والرواية والقصة، قد يكون هناك تفاوت ولكنه في المحصلة الأخيرة يصب في نهر الابداع، لقد كان الستينيون ورثة العمالقة الكبار الذين أثروا الثقافة بشمولية رؤاهم. لهذا لم أجد أي تعارض منهجي، لأن من يؤمن بالموسيقى غذاء للروح هو نفسه يؤمن أن الروائي منحاز في طرحه للإنسان ويكتب من أجل عالم أفضل. ويدافع ويناضل من أجل حرية وسعادة الإنسان بغض النظر عن عرقه أو جنسه.
{ بلا شك أن الفن للإنسانية جمعاء لا فرق بين فن قطري أو قومي أو أجنبي في هذا الشأن، لكنَّ التساؤل عما يميز العمل الفني .. أصالته أم حداثته ؟
– الأصالة والحداثة كتب عنها الكثير حتى استنفذت . وقد دخلنا عصر ما بعد الحداثة وكنا نتناقش حول الاصالة والحداثة، انهما يطرحان مشكلة الخيار بين النموذج الغربي في كافة الأنساق الحياتية، وبين التراث بوصفه النموذج الاصيل الذي يغطي جميع ميادين الحياة، طبعاً وما بينهما ما يطرحه وهناك من يأخذ بالنموذج الغربي والتراث على حدٍّ سواء، ومشكلتنا الأساسية، إننا تعاملنا مع الحداثة الغربية كمستهلكين وليس كمنتجين، وهو ما وضعنا في هذه الدوامة، وبالأساس كوننا مجتمعات متخلّفة عن ركب الحضارة، ونذعن للفكر الريفي والبدوي في شكله الابوي والعشائري، فقد أهملنا النقد لأننا اعتبرناه مثلمة ونقصان، والناقد يجب أن يكون مداحاً ابتداءً من رئيس العشيرة لأصغر طفل فيها، وأي نقد آخر يعني قتال وحرب، ولهذا ضعف لدينا الرأي والرأي الآخر وتقبلنا الدكتاتوريات وسلطة القوة. ولهذا فإن ما بين الاصالة والحداثة وشائج عندما ننظر لها بتمعن نجدها رائعة لأنها تعطي هذا التلاحم بين التجديد والتطور الدائم وبين عدم مسخ ذواتنا، والبقاء مع القشور وترك اللب.
إن العمل الفني يميز نفسه عندما يكون مبنياً على اسسه الفنية والتقنية الصحيحة، كثير من يكتب قصيدة النثر ولكنه في المقابل الكثير منها غثاء وإنشاء وخواطر مدرسية خاوية فصار كلُّ من يجيد كتابة الخواطر والرسائل يعتبر نفسه شاعراً ، مما يؤكد أن كاتبها لا يملك الادوات والوعي والتطور ، وهو ما ينطبق على الأنساق الأخرى مثل الفن التجريدي، واستسهاله من قبل الكثير ممن لا يملكون الادوات والرؤيا .وكذلك القصة والرواية .. الخ
* كيف يمكن لك أن توجز مسيرتك الفنية والأدبية والفكرية في سطور ؟ وما هي كلمتك الأخيرة للقارئ ؟
– من الصعب إيجاز مسيرتي لانني ما زلت مستمراً، أمّا كلمتي الأخيرة، النشر ليس هو الأساس، إنما قيمة ما ننشر، في العالم سنوياً تصدر ملايين الروايات، ولكن ما يحوز رضا المتلقين بضعة روايات، وما تبقى يباع على الأرصفة بأكوام ، وهو ما ينطبق على الشعر والقصة والتشكيل.



















