الأديبة السورية لينا هويان: بيروت داوت الجراح التي سببتها دمشق

الأديبة السورية لينا هويان: بيروت داوت الجراح التي سببتها دمشق

لـيث الهجان

لينا هويان الحسن روائية وكاتبة سورية ( 1977 ) ولدت في بادية حماة ، تنتمي إلى قبيلة الجْميلة القيسية

وعملت في الصحافة ابتدا منذ عام 2003في جريدة الثورة السورية، في القسم الثقافي وأشرفت على ملحق الكتب الاسبوعي حتى نهاية 2011.

غادرت سورية عقب الأحداث الأخيرة وتقيم حاليا في بيروت وتعمل بشكل حر في الصحافة العربية.

واهم اعمالها”معشوقة الشمس-التروس القرمزية-التقاحة السوداء-بنات نعش-سلطانات الرمل-نازك خانم-الماس ونساء-الذئاب لا تنسى)ولنتعرف اكثر عن لينا قما بأجراء حوار صحفس معها:-

{ هل كان للبادية في حماة التي ولدتي فيها؟ تأثير على حياتك الأدبية؟

-البادية هي معظم أدبي، نهلتُ منها كل ما كتبته تقريبا. فعدا روايتي : نازك خانم، وألماس ونساء ، كل ما كتباته هو من عوالم البادية ومن وحي دروبها المعقدة والمتشابكة التي شُقت بمزاج بدوي، وخارطتها الملغمة والمفخخة بشتى الحكايات والقصص التي يمكن أن تغوي أي كاتب. في البداية قام مشروعي الأدبي على عالم الصحراء، لكني نجحت بالتفلت من رمال الصحراء وكتبت نصين مدنيين بامتياز .

لايمكنني قط الهرب من وعيي الأول الذي شكلته البادية ولم أحاول أصلاً ذلك، فالأادب مواجهة وتحدّ عنيد وهذا ما علمتني إياه الصحراء.

{ ماذا أضافت لك كروائية الفلسفة في دراستك الجامعية؟

-الفلسفة، هي السؤال الخطر والشرس الذي يدفعنا لبلبلة العالم وهز قناعاته النائمة، الادب قوامه التغيير والتجديد والفلسفة هي حليفة التغيير الأزلية، عندما نتفلسف إذن نحن نحاول بجدية عميقة تغيير واقعنا او تبديل وجهة نظرنا في الحياة، لابد من التجدد والفلسفة مهمتها هنا: التجديد ، هدم القناعات، تفكيكها، العبث بها لبناء الجديد.

{ ماذا أخذ منك الأدب وماذا أعطاكِ؟

-لأكون منصفة يفترض أن أتحدث عن عطايا الأدب، لأنه ملأ لي وقتي، حماني من الاستهتار بالوقت، ومهد لي الطريق صوب القادم، الأدب منحني الشجاعة اللازمة لفتح ممر في دغل الحياة الشائك.

{ هل انتِ مستمرة في كتابة الشعر؟

الشعر لم يفارقني قط، فكل ما أكتبه منسوج بلغة الشعر، بدون الشعر لانكتب نصا عميقا أو حتى جذابا للقارئ. لنكتب نصا يرسخ بذهن القارئ لابد من الكثير من الشعر.

{ ماهو عملك الآن؟

-اعمل في الصحافة، اواظب على كتابة المقالة الصحافية، بحيث أظل قريبة من الكلمة، وكل مقال تمرين محتمل على نص قد أكتبه.

{ لماذا الأدب الروسي شكل لك عقدة مع الادب العربي؟

-لأني قرأته قبل قراءة الادب العربي، جمال واكتمال الادب الروسي سدّ علي الطرق بشأة قراءة الأدب العربي. بدأت بقراءة قمم فن الرواية والقصة القصيرة، مثلأ لم أجرؤ على كتابة قصيرة بعدما أذهلتني أعمال الروسي “بونين”.

{ من هي الشخصية الأدبية التي أثرت بكِ كروائية؟

-الجميع يعرف عن أعجابي بالأديب البيروفي ماريو بارغاس يوسا، بالعموم يعجبني أدب امريكا اللاتينية، فغالب تلك الدول تعرضت لما تعرضت له الدول العربية من اشكال الحكم أي ديكتاتوريات عسكرية لاترحم وثورات بائسة لم تكن افضل حالا من حكم العسكر.

{ الى اي مدرسة تنتمي لينا في كتاباتها؟

-هذا عمل النقاد، طبعا ليس أي ناقد، اقصد الناقد المحترف الذي يمتلك ادواته.

{ اهم رواية بالنسبة لك ضمن منجزاتك الأدبية؟

أتوقف عند روايتي :”سلطانات الرمل” انها الرواية التي رسخت حضوري وصنعت لي قارئا، جعلتني أطمئن إلى مستقبلي الأدبي.

{ حدثيني عن بيروت والحب؟ ماذا اضافت لك؟

-بيروت مدينة أصيلة، عريقة، قادرة على احتضانك واستيعاب اختلافك، وتلطيف حزنك، بيروت طببتني، وداوت لي الجراح التي سببتها لي دمشق.

{ حلم لاتزال تحلم به لينا؟

-روايتي القادمة، كل رواية هي مشروع حلم قادم انتظر تحققه بشـغف.

{ ماهي مشاريعك في المستقبل؟

-الكتابة، كانت مشروعا وستظل كذلك، لا أعرف مشروعا آخر غير الصفحات البيض التي تنتظر أن أكتبها.