الأخلاق ومستقبل الجزائر – مقالات – أدين الزين
تعاني الجزائر من ازمة اخلاقية حقيقية ومن انتشار رهيب للعديد من الآفات الاجتماعية فالمخدرات والاختطاف والقتل والسرقة وغيرها صارت من الامور اليومية. واذا ما اردنا التحدث عن الاسباب و الدوافع فيمكننا تأليف الكتب في ذلك والنقاش والتحليل لمدة سنوات لكننا سنذهب مباشرة الى بعض الحلول التي نراها عملية.
و لنبدأ من الاساس و هو الاسرة و بالضبط الوالدين لذلك نقترح اضافة التقييم النفسي للزوج و الزوجة كشرط من شروط عقد القران وتكون هناك الية تثبت بعد الدراسة و التحليل قدرة الطرفين على بناء اسرة و تحمل ضغوط الحياة.
لأننا نرى ارتفاع حالات الطلاق و نسبة الآفات المرتفعة لدى الابناء من ابوين منفصلين او العائلات التي يكون فيها غياب الدور التربوي للاب او الام او كليهما.
بعد ذلك المدرسة بإعادة الاعتبار لها و لدورها و للمعلم و المدير و المراقب.
ابتداء من اختيار الاشخاص الكفء علميا و نفسيا و اخلاقيا حيث لاحظنا بعض قضايا التحرش الجنسي بالتلاميذ من طرف اساتذة ومديرين ومراقبين و ترويج للمخدرات كذلك. فلهذا البدا باختيار الاشخاص بعد اختبارات اخلاقية و نفسية اضافة الى الاختبارات والشروط العلمية.
مع اعادة السلطة التربوية و التأديبية للمدرسة التي سحبت منها في السنوات الاخيرة حيث اصبح التلميذ في بعض الحالات سلطانا من السلاطين يجول في المدرسة المملكة الخاصة.
واعادة فرض الرياضة البدنية و الرسم و الموسيقى و الرحلات العلمية لان المدرسة هي فضاء علمي ابداعي و ليست سجن او حضانة اطفال.
واعادة التكريم للتلاميذ النجباء لبعث حب العلم و روح التنافس الفكري لا المادي و البدني. ثم يأت جانب العقاب حيث نرى ضرورة تشديد الاحكام فلما لا يتم تنفيذ الحكم الالهي والتعجيل به في جرائم القتل والسرقة والاغتصاب.
وتنفيذ احكام ردعية في حق مروجي المخدرات و حتى مستهلكيها و ليس كما يحدث حاليا حيث يستفيد اغلبهم من العفو الرئاسي او من عقوبات شكلية تطول او تقصر حسب قرب او بعد صلة المجرم بالقاضي.
كذلك اعادة بعث المسجد ودوره في بناء مجتمع راق ومتحضر, مجتمع مسالم و سليم.
مثلا اقامة دروس اخلاقية دينية تربوية يومية بين صلاتي المغرب و العشاء.
السماح مرة اخرى بازالة مكبرات الصوت بالأذان وبخطبة الجمعة لأننا لاحظنا الاكتفاء بالأذان و الخطبة فقط داخل المسجد في بعض المناطق.
السهر على بعث فكر حضاري اسلامي سليم بعيد عن التشدد او عن التساهل لان كلا منهما يساعد على التطرف او الاستهتار بأمور الدين و الحياة.
في الاخير للحفاظ على الجزائر يجب الحفاظ على الاخلاق لأنه انما الامم الاخلاق ما بقيت.

















