الأبرياء- مقالات – ماجد الكعبي
أي ضمير لا يتحسر على فقد علماء الدين الذين استشهدوا وقتلوا ظلما وعدوانا في محافظة البصرة ، وأي إنســــــان لا يجاهر بإدانة الفعلة النكراء والجريمة الكبرى التي ارتكبت في قضاء الزبير بحق الأرواح البريئة والنفـــــوس النقـــــية فليعلم انه بلا ذمة ولا ضمير ولا وطنية . آه واحسرتاه على العلماء الثــــــلاثة الذين اغتيلوا باطلاقات وسكاكين ونيران الحقد ، وألف آه على أرواحهم الطاهرة والطيبة التي أزهقها شاعلي فتيل الفتنة بين أبناء الرب الواحد والدين الواحد والمصير الواحد والنبي الواحد . أراد القتلة الذين لا يمتلكون الشجاعة والمروءة بفعلتهم النكراء هذه أن يسعدوا أعداء العراق . إن أصحاب الأرواح البريئة التي زهقت ظلما كانوا حمامات للسلام والمحبة والأخوة ولكن القاتل الحاقد المجرم المتمرغ في مستنقع الحقد والحسد والبغضاء مزق أشلاء ( الحمامات ) بخنجر الهمجية والرعونة . فيا علماء الإسلام والمحبة والتآخـــــي والصفاء والجمال إن فقدانكم المر هو خسارة فادحة لنا جميعا ، وان جمــــــيع الشرفاء والاصلاء ومن كــــــل المــــذاهب والأديــــــان والطوائف مكلومين ومفجوعين بفقدان هذه النخبة النـــــقية والكواكب الصافية الأبية من رموزنا الدينـــــية . إن كـــــــل الأرواح التي فجعت وذرفت دموعا حرى وكـــــــاوية على جثــــــامين الشهداء الذين تـــــظل أرواحهم في عليين تنادي وتطلب من الحكومة والجهات الأمنـــــية بالثـــــــائر الثـــــــار من أولئك القتلة الذين لا يمتلكون ذرة من دين ومذهب وإنســـــانية . فيا علمـائنا الشهداء انتم كواكبا تساقطت من سماوات السمو والفضائل وهشمتها معاول الدخلاء والإجراء والحــــــقراء والإرهابيـــــــين ، فيا زنابق التضحية ، ويا عناوين الفداء ، ويا أبجدية الاستشهاد ، انتم أركان تهدمت ، وانتم مشاعل نور أطفئت ، وانتم تيجان على رؤوس الكبرياء ، أنكم منارات في دنيا العطاء . أقــــــــول : هل تكفي الكلمات والدموع والآهــــــات والحسرات والتصــــــريحات الرنـــــانة بالتعـــــبير عمـــــا يختــــــلج في صدورنا من لــــــــوعة وألم وحسرة على أعماركم التي تلاشت تحت دخان الرصاصات التي صاغها العملاء والأدعياء وكل حثالة الأقدار والمقادير . إن عمـــــــائمكم التي بقيت مرمية على ارض الزبير هي أسمــــى وأعلى واغلى من كل الرؤوس المنخورة المحشـــــــوة بالغــــــــباء والقــــــذارة والنــــــتن .. وإن كــــــل قطــــــرة نـــــــزفت من أجسادكم الطاهرة المطهرة هي قارة من الأنوار التي تظل تتوهج في عوالم الشموخ والنقاء وإنكم باقون في عالم الذكرى ، وتعيشون في ضمائر الأخيار والأبرار والمسلمين كــــــافة ، وإن دماءكم ستظل مساميرا مزروعة في نفوس الحاقدين والمسعورين . فيا كوكبة النقاء برقبــــــة من دمائكم المــــــسفوحة ..؟؟ أن ما يحز القلب ويدمي الفؤاد أن نكتفـــــي بالنعــــي والتـــــــأسي واجترار أنبــــــاء فواجـــــعكم .. من المســــــؤول عن فـــــقدان حيــــــاتكم.. ؟؟ ومـــن وراء من نفذ عـــــمليات قتلكم .. ؟؟ وأي إجـــــراء يشفـــي قـــــلوب المكـــــلومين سيتحقـــق ..؟؟


















